ثقافة ومعرفة

كيف تواجه الحيوانات حرارة الصيف؟

في الوقت الذي نلجأ في فصل الصيف للاختباء من حرارته الشديدة داخل الأماكن المغلقة، وعن طريق الجلوس أمام التكييفات والمراوح أملا في تحمله، نجد أن الحيوانات تتمكن من مواجهة الحرارة أيضا ولكن بأسلوبها الخاص والفريد، الذي منحه الله إياها بالفطرة، والذي نذكر الآن بعضا من جوانبه المختلفة والمذهلة أيضا.

إشعاع الحرارة من الأذن

يمكن للأفيال أن تشع الحرارة عبر آذانها خلال فصل الصيف، إذ تحول حرارة جسم الفيل في المعتاد إلى أذنه. بينما تقوم الأرانب بفعل المثل من خلال آذانهم الكبيرة والطويلة، فيعمل تدفق الدم على طرد الحرارة من الجسم كله، ويدخل الدم الأكثر برودة لإنعاش تيار الدم، ومن ثم تقليل الشعور بالحرارة عند تلك الحيوانات.

السبات الصيفي

هو نقيض البيات الشتوي المعتاد، إذ تلجأ بعض الحيوانات الصغيرة كالضفادع، إلى حالة السكون الشديد، خلال فصل الصيف لتجنب الحرارة المرتفعة والجفاف.

وتعد الأسماك الرئوية المتواجدة في افريقيا وأستراليا وأمريكا الجنوبية من أشهر الحيوانات البحرية التي تعتمد على السبات الصيفي، حيث تستقر بداخل طين البحيرات الجافة، صانعة شرنقة مخاطية كمأوى لها، ما يمكنها من الاستمرار بثبات طوال فترات الصيف الحارة.

اللهث

هي الطريقة التي تتبعها بعض الحيوانات للتخلص من حرارة أجسادهم، والتي طالما رأينا الكلاب تفعلها. فاللهث أسلوب يتبعه الحيوانات والطيور كذلك من أجل تبريد أجسادهم، عن طريق الحويصلات الهوائية الموجودة بالأجهزة التنفسية لديهم، ما يحعل الأمور أكثر سهولة خلال فترات الصيف الصعبة.

التخلص من الشعر

تلجأ الثدييات عموما إلى التخلص من شعر أجسادها، والذي غالبا ما يكون عبارة عن الفرو، خلال مراحل الصيف، وهو عكس ما يتم في فصل الشتاء البارد، وهي العمليات التي تتحكم الهرمونات فيها، من اجل حماية الثدييات بالطريقة المثلى وبحسب درجة حرارة الطقس في كل وقت.

المياه

عند تعرض الجسم للحرارة المرتفعة، لا تجد بعض الحيوانات حلا أفضل من الذهاب للمياه للتبريد. فالأفيال مثلا تلجأ كثيرا للنزول لبرك المياه هربا من الحرارة، وهو الأمر نفسه الذي تقوم به الخنازير التي لا تملك القدرة على التعرق.

كذلك يعد الغطس بالمياه الوسيلة المتبعة بالنسبة للطيور من أجل تبريد اجسادهم الصغيرة ليتمكنوا من مقاومة الظروف القاسية مطولا.

الوسوم
إغلاق
إغلاق