المشاركة.. وطرق اكتساب مهارات التفاوض

تحظى مهارات التفاوض بأهمية كبيرة لكل شخص، فسواء كان الهدف منها هو الوصول لأفضل الحلول الممكنة في العمل، أو كان غرضها إرضاء جميع الأطراف داخل المنزل، فإن اكتسابها يبقى ضروريا لذا نكشف عن كيفية الفوز بها.

المشاركة

ربما يعتقد الكثيرون أن النجاح في التفاوض يتطلب الحصول على كل شئ دون التفريط في أي شئ، فيما يتبين أن امتلاك مهارات التفاوض اللازمة يعني تقبل فكرة التضحية ببعض الأشياء للفوز بما يفوقها أهمية فيما بعد، حيث يتكرر ذلك في مقابلات الأعمال، حينما يقوم طرف بالكشف عن معلومات قيمة، حتى ينجح في إقناع الطرف الآخر بالإفصاح عن معلومات ربما تكون أكثر أهمية وخطورة، لذا ينصح عند التفاوض بأخذ الخطوة الأولى ومشاركة الآخر بما تملك حتى تحصل على ما تريد.

التنسيق

من الطبيعي أن يحرص كل طرف على ترتيب أولوياته بالطريقة التي تناسبه، إلا أن إحدى قواعد مهارات التفاوض تتلخص في ضرورة ترتيب الأولويات بناء على الرغبات الشخصية مع الوضع في الاعتبار أولويات الطرف الآخر، إذ يؤدي التنسيق بين ما تريد وبين ما يريده الآخرون إلى التوصل إلى نقطة التقاء قد تنهي الأمر بنجاح، وخاصة أن الطرف الآخر سوف يشعر حينها برغبتك في مساعدته لتبدو موثوقا فيه.

الهدف والبديل

يضع أغلب البشر هدفا واحدا فقط من أجل تحقيقه، عند الجلوس على طاولة المفاوضة، سواء كان ذلك في العمل أو المنزل أو بين الأصدقاء، فيما يتضح أن تلك الطريقة قد تصيب صاحبها بخسائر لا حصر لها، نظرا لإمكانية عدم تحقيق الهدف المراد إن كان غير مناسبا للطرف الآخر، لذلك ينصح دوما بتحديد الهدف الرئيسي قبل وضع هدف بديل، ربما يكون أقل من ناحية الفائدة لكنه أفضل من لا شئ على الإطلاق.

المبادرة بالعرض

بينما يخشى الكثيرون من المبادرة، بدرجة تجعل تقديم العرض الأول قبل أي شخص آخر عند التفاوض محفوفا بالمخاطر، فإن نصائح خبراء الأعمال ممن يملكون مهارات التفاوض اللازمة، تكشف عن أهمية تقديم أول العروض دون تردد، ليس فقط لأنها قد تزيد من شجاعتك في نظر الآخرين، بل كذلك لأن فكرتك سوف تتصدر المشهد لوقت كافي حتى تسيطر على ذهن الجميع مع المزيد من الجهد، ليصبح الاقتناع بها أكثر سهولة لاحقا.

تقبل البداية الضعيفة

أحيانا ما يجد المرء نفسه جالسا على طاولة التفاوض مع شخص صعب، حيث يبدو متصلبا في رأيه وغير مستعد لأي تنازل، ليصبح الخيار الأفضل حينها هو عدم الاستسلام والعمل على حصد أبسط الامتيازات، إذ يساهم ذلك من الناحية النفسية في زيادة فرص تقبله للتنازل عن مكاسب أخرى، كما أنه يحسن من حالتك النفسية بما يضمن سعيك المستمر باستخدام مهارات التفاوض الخاصة بك دون إحباط.

معرفة الحدود

من بين حيل التفاوض التي يلجأ إليها الأطراف الأخرى هي الإدعاء بعدم القدرة على التنازل أو اتخاذ أي قرار مصيري، لذا يعد امتلاك المعلومات الكافية عن هذا الطرف هو الخيار الأوحد من أجل معرفة حدوده الفعلية وتبين قدراته الحقيقية، لتخبره بقدرته على التفاوض دون إدعاء بعكس ذلك.

السيطرة على المشاعر

تبقى القدرة على السيطرة على المشاعر من أبرز مهارات التفاوض المطلوبة، حيث يحدث أن يواجه المرء بعض العبارات الاستفزازية أو المربكة، والتي ينصح معها بعدم الكشف عن مشاعر غاضبة أو يائسة أو حتى ساخرة، بل يفضل الاستماع لمعاني الكلمات بهدوء من أجل اكتشاف الهدف منها، والسعي إلى تدارك الموقف من دون أي انفلات بالأعصاب، حتى تصبح عملية التفاوض مضمونة النجاح.

الكاتب

  • المشاركة.. وطرق اكتساب مهارات التفاوض

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status