كيف نفسر لأطفالنا ما يدور بالعالم من عنف؟

ليس هناك ما هو أكثر إزعاجا وإيلاما من ما يدور في العالم من أخبار عنف وإرهاب نطالعها ليلا ونهارا، وخاصة بالنسبة للأطفال الصغار، فهل الحل هو منعهم من مشاهدة تلك الأمور؟ أم من الأفضل أن يتم تفسير تلك الأحداث لهم؟

آراء الخبراء

يقول الخبراء إن التحدث في مثل تلك الأمور يكون أفضل كثيرا من محاولة التغاضي عنها وتجنبها، حيث يؤكد المتخصصون في علم النفس، على أنه لا يجب إطلاقا أن تمتنع الأهالي عن التحدث عن الأحداث الكارثية التي تحدث بالعالم، والتي زادت حدتها في السنوات الأخيرة.

فالأفضل هو إعطاء الأطفال المعلومات الأساسية، أو العناوين العريضة، مع مراعاة تقديم المساندة والدعم لهم في حالة تأثرهم بتلك الأحداث، وهو أمر منطقي جدا، لذا يجب أن يحدث تجاوب واضح مع ردود أفعالهم تجاه الأعمال الإجرامية التي تبث في أوقات مختلفة على شاشات التلفزيون.

بينما لا يعد إغلاق التلفزيون في الوقت الذي يعرض فيه أمرا متعلقا بالعمليات الإرهابية خيارا صائبا، حيث يمكن عرض تلك اللقطات في أوقات مختلفة من اليوم، بحيث تصبح السيطرة على الأمور بهذه الطريقة شبه مستحيلة.

طمأنة الطفل

ليس المطلوب هو إخافة الطفل، بل فقط توضيح الأمور الغامضة بالنسبة إليه، لذا يجب أن يكون تفسير تلك الأحداث المؤسفة مصحوبا ببعض العبارات التي من شأنها أن تطمأنه، كالتأكيد على أن تلك الأحداث نادرة الحدوث، وأن الشرطة سوف تقبض على من يقومون بها عاجلا أم آجلا، حتى لا يأتي تفسير الأمر لطفلك بنتائج سلبية.

كذلك يشدد أساتذة الطب النفسي على ضرورة البعد عن التفاصيل التي لن تفيد، فالوصف الدقيق لمشاهد الدماء والجثث لن يفيد الطفل بل سيضره نفسيا، إذ يمكن أن يصيبه بصدمة نفسية نتيجة عدم تحمل قسوة الواقع.

في النهاية، لن يكون تجنب الحديث مع أطفالنا في هذه المواضيع الحساسة، بشكل عام، حلا مثاليا، وسط العالم المفتوح الذي نعيش فيه الآن، الأفضل هو تقديم ما يحتاجون إليه من معلومة، والإجابة عن كل ما يسألون عنه، بأسلوب غير صادم، بل بطريقة مبسطة وأكثر تفاؤلا.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد