كيف يحدد عمر الأبوين سلوكيات الطفل؟

دراسة هولندية حديثة تكشف عن تأثير مختلف يخص عمر الأبوين على سلوك الطفل الخارجي، حين تشير إلى تراجع ملحوظ بمستويات العدوانية لدى أطفال الأبوين الأكبر سنا، وبالمقارنة بأبناء الأبوين الأكثر شبابا.

عمر الأبوين والأطفال

تتعدد الدراسات التي تدور حول تأثير عمر الأبوين على صحة الأطفال، سواء كانت نفسية أو عضوية، الآن تأتي دراسة حديثة لتكشف عن تأثير إيجابي بشأن عمر الأبوين المتأخر وعلى وضع الطفل الصحي، حين تصفه بالأقل عدوانية.

توصلت الدراسة التابعة لجامعة أوتريخت الهولندية، إلى أن الطفل الذي يولد لأبوين أكبر سنا، غالبا ما لا يعاني من مشكلات سلوكية خارجية، حيث تتراجع فرص تمتعه بجانب عدواني.

على الجانب الآخر، لم يجد باحثو جامعة أوتريخت، أي تأثير واضح لعمر الأبوين، على سلوك الطفل الداخلي، حيث لم يلاحظوا أي مخاطر تخص فرص الإصابة بأمراض كالاكتئاب أو القلق، وفقا لعمر الأب والأم.

لا داعي للقلق

تؤكد الدراسة الأخيرة أنه في ظل تخوف البعض من خطورة إنجاب الأطفال في عمر متأخر، فإنه على الجانب النفسي لا يوجد داع للقلق، وفقا للباحثة وراء الدراسة، ماريلا زونديرفان، حيث أوضحت: “أشارت أبحاث سابقة لوجود علاقة بين تقدم عمر الأب واحتمالية معاناة الابن من التوحد أو الفصام، لذا بحثنا العلاقة بين عمر الأبوين المتأخر وسلوكيات الطفل الخارجية، لنفشل في إيجاد سبب واحد يدفع الأبوين للقلق”.

وجد الباحثون بإجراء تجارب مختلفة على عدد من الأطفال بين الـ10 والـ12 من العمر، أن السلوكيات الخارجية لديهم لا تسوء مع تقدم عمر الأبوين، بل على العكس من ذلك فإن فرص المعاناة من السلوكيات العدوانية على سبيل المثال لا الحصر، تتراجع بشدة.

تتحدث إحدى الباحثات وراء الدراسة، وهي أستاذة علم النفس وعلم الوراثة السلوكي، بجامعة فو أمستردام الهولندية، دوريت بومسما، عن أسباب تحسن سلوك الطفل الخارجي، كلما كان أبويه أكبر سنا، قائلة: “ربما يعود الأمر إلى نشأته وسط أبوين أكثر نضجا، وأكثر تقدما على الجانب التعليمي وكذلك المادي”، مضيفة: “نحتاج لإجراء المزيد من الدراسات للوقوف على السبب المؤكد وراء تلك الظاهرة، ما سيحدث قريبا جدا”.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد