ما الفرق بين الحلم والرؤيا؟

غالبا ما تكون الأحلام مجرد ترجمة طبيعية من العقل للأحداث التي يمر بها الإنسان أثناء يقظته، سواء كان حلما سعيدا أو حزينا، فهو مجرد حلم! ولكن هناك بعض الأحلام  التي تتحقق بعد أن يراها الشخص، أو تشير إلى شيء سيحدث في المستقبل، أو تفسر شيئا قد حدث في الماضي، وهنا يختلط الأمر على الناس بين الحلم الطبيعي والرؤيا التي اختص الله ‑تعالى- بها الأنبياء والرسل والعباد الصالحين.. إليك الفرق بين الحلم والرؤيا.

ما هو الحلم؟

  • يتم التعبير عن الحلم بأنه ما يراه الشخص أثناء نومه، ولم يرمز إلى شيء معين سوف يحدث، ولا يدرك الشخص أثناء نومه أنه يحلم.
  • يقول بعض علماء النفس إن الحلم ما هو إلا بعض التخيلات التي يحدثها العقل أثناء النوم، وتكون هذه التخيلات مبنية على الأحداث التي عاشها الشخص أثناء يقظته.
  • يعتبر الحلم الوسيلة التي يلجأ إليها العقل للتعبير عن الرغبات المكبوتة داخل النفس، أو تشخيص الأفكار التي تتردد في العقل الباطن دون التعبير عنها بشكل واضح.

ما هي الرؤيا؟

  • الرؤيا هي الحلم الذي تكون تفاصيله واضحة جلية، وتكون الرؤيا رمزا إلى شيء معين أو تفسيرا لحدث معين.
  • يمكن أن تكون الرؤيا حلما مبشرا ومريحا للنفس وتسمى الرؤيا الصالحة، ويمكن أن تكون مقلقة وسيئة.
  • تعتبر الرؤيا الصادقة طريقة يكشف بها الله لصاحبها ما في الغيب؛ حيث يرى الشخص شيئا قبل وقوعه فيكون قد رأى ما هو في علم الغيب.
  • كانت الرؤيا الصالحة الصادقة هي بداية نبوة سيدنا محمد ‑صلى الله عليه وسلم-، قال تعالى: «لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَقِّ».

أقسام الرؤيا

  • قال سور الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اقترب الزمانُ لم تكد رُؤيا المسلمِ تكذبُ، وأصدقُكم رؤيا أصدقُكم حديثًا، ورؤيا المسلمِ جزءٌ من خمسةٍ وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاثةٌ: فرؤيا الصالحةُ بشرى من الله، ورؤيا تحزينٌ من الشيطان، ورؤيا مما يُحدِّثُ المرءُ نفسَه، فإن رأى أحدُكم ما يكره؛ فلْيَقُمْ فلْيُصلِّ، ولا يُحدِّثْ بها الناسَ».

قسم  النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا إلى ثلاثة أقسام، وهي:

  • الرؤيا الصالحة: هذه الرؤيا تكون من الله تعالى، وتكون مبشرة بالخير ويرى فيها الشخص ما يحب من الصلاح والهداية، وتأتي هذه الرؤيا للعبد الصالح في منامه لبث الطمأنينة في قلبه.
  • رؤيا سيئة: هذه الرؤيا تكون من الشيطان، وتحدث بأن يرى الشخص في منامه ما يكرهه ويقلقه، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم من رأى مثل هذه الرؤيا أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند استيقاظه، ولا يذكرها لأحد.
  • حديث النفس: وهي الرؤيا التي لا تهدف إلى شيء معين؛ كأن يرى الإنسان شيئا يتعلق به قلبه، أو شيئا يقلق بشأنه ويفكر فيه كثيرا، أو أحداثا مشابهه لما يحدث معه في حياته.

الفرق بين الحلم والرؤيا

  • يثبت الفرق بين الحلم والرؤيا في حديث أبي قتادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: » الرُّؤيا مِن اللهِ والحُلْمُ مِن الشَّيطانِ فإذا رأى أحدُكم الشَّيءَ يكرَهُه فلْينفُثْ عن يسارِه ثلاثَ مرَّاتٍ إذا استيقَظ ولْيتعوَّذْ باللهِ مِن شَرِّها فإنَّها لنْ تضُرَّه إنْ شاء اللهُ».
  • لفظ الرؤيا يطلق على القسم الأول من أقسام الرؤيا التي تم توضيحها؛ لأن هذه الرؤيا تكون من الله تعالى، ويطلق لفظ الحلم على القسمين الآخرين؛ لأنها تكون من الشيطان.

أبرز علامات الرؤيا الصالحة

  • سرعة انتباه الشخص أثناء الرؤيا، فيستقر الأمر في نفسه بأنها رؤيا من الله تعالى؛ كأن ينتبه الشخص فيستيقظ سعيدا مرتاح البال، حتى إن كان مستغرقا في نومه.
  • إدراك الشخص أثناء نومه بأن ما يراه هو رؤيا من الله تعالى، حتى أنه يعرف جميع تفاصيل الرؤيا ويحفظها ويرددها للناس.
  • مشاهدة الشخص أمرا يحبه بهدف التبشير، أو مشاهدة أمر يدل على التحذير من شر قد يحدث في المستقبل؛ حتى يتمكن الشخص من الانصراف عنه.

الحلم والرؤيا في القرآن

  • قال تعالى: «إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ» (سورة يوسف)
  • قال تعالى: «فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ» (سورة الصافات)
  • قال تعالى: «وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ» (سورة يوسف).
مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا طالع الموضوع الأصلي من هنا
Open

Close
DMCA.com Protection Status