الغدة الكظرية.. ما أهميتها وكيف تؤثر على الجسم؟

تلعب الغدة الكظرية دورا هاما للغاية في تنظيم نسبة السكر ومستوى الضغط بالجسم، كما أن تعرضها لأي أضرار قد يتسبب في إصابة الجسم بالعديد من الأمراض الخطيرة، فما هي طبيعة تلك الغدة؟ وما أهمية دورها بالنسبة للجسم؟ وماذا يحدث في حالة إصابتها بأي من أنواع الاضطرابات؟ هذا ما سوف نتعرف عليه سويا في هذا المقال.

الغدة الكظرية

كما نعرف جميعا أن الغدد هي المسئولة عن إفراز الهرمونات بالجسم، وتنقسم الغدد فيما بينها إلى نوعين أساسيين، وهما الغدد الصماء والتي تقوم بفرز الهرمونات الخاصة بها في الدم بشكل مباشر، والغدد القنوية والتي تفرز هرموناتها عن طريق قنوات معينة تنتقل منها إلى الدم مثل الغدد اللعابية والعرقية وغيرهم.

وتعد الغدة الكظرية إحدى أنواع الغدد الصماء، حيث يحتوي الجسم على غدتين كظريتين تقعان فوق الكليتين، وتتكون كل غدة من جزئيين رئيسيين وهما القشرة الخارجية للغدة، والنخاع الكظري الداخلي، وبالنسبة للقشرة الخارجية فتتمثل وظيفتها في إفراز بعض هرمونات الستيرويد مثل الألدوستيرون وغيره، أما النخاع فيفرز بدوره عدة هرمونات أهمها هرمون الأدرينالين.

وفيما يخص أهمية الغدة الكظرية للجسم، فهذا الأمر يتضح من نوعية الهرمونات التي تفرزها، فعلى سبيل المثال نجد أن هرمون الألدوستيرون الذي يتم إفرازه بواسطة قشرة الغدة يساهم في عملية التحكم في مستوى ضغط الدم، وذلك عن طريق تحقيق التوازن بين كل من عنصري البوتاسيوم والصوديوم المتواجدين بالجسم، وبالنسبة لهرمون الأدرينالين فنجده يساهم في تنظيم مستوى رد فعل الجسم للإجهاد والتوتر وذلك بالتزامن مع بعض الهرمونات الأخرى مثل هرمون الكورتيزول.

آلية عمل الغدة الكظرية

كما نعلم جميعا أن كافة أجهزة وغدد الجسم تعمل بشكل متكامل مع بعضها البعض، فنجد أن الغدة الكظرية تستقبل كافة الأوامر من قبل الغدة النخامية التي تعد المتحكم الرئيسي بجميع أنواع الغدد الصماء المتواجدة بالجسم، وتتخذ تلك الأوامر شكل مجموعة من الإشارات.

اقرأ أيضا

وتسير كافة الأمور بشكل طبيعي ما دامت الغدة النخامية قادرة على إنتاج الإشارات بشكل سليم، والغدة الكظرية متمكنة من استقبالها وترجمتها بالشكل الصحيح، ولكن قد تحدث بعض الاضطرابات المفاجئة التي تؤثر بشكل كبير على كفاءة عمل الغدة الكظرية، وذلك مثل استهدافها من قبل بعض أنواع الالتهابات أو نمو بعض الأورام الحميدة أو الخبيثة أعلى الغدة، وقد يكون الاضطراب أيضًا ناتجا عن فشل الغدد النخامية في إنتاج الإشارات.

وينتج عن اضطراب الغدد الكظرية إصابة الجسم ببعض الأمراض مثل متلازمة كوشينغ والتي تصيب الجسم عند إفراط الغدد الكظرية في إنتاج هرمون الكورتيزول، وعلى العكس في حالة ما إذا تم إنتاج هرمون الكورتيزول بكمية غير كافية يتعرض الجسم لخطر الإصابة بمرض أديسون وهو أحد الأمراض المناعية الذاتية، حيث يدخل الجهاز المناعي للجسم في حرب مع أنسجة الغدد الكظرية.

أبرز أعراض خلل الغدة الكظرية

كما ذكرنا سالفا أنه من المحتمل أن تتعرض الغدة الكظرية لبعض الاضطرابات، ويظهر ذلك على هيئة بعض الأعراض البسيطة في البداية، والتي تتطور شيئا فشيئا في حالة ما إذا لم يتم اكتشافها علاجها على الفور.

ومن أبرز الأعراض التي تصاحب خلل الغدة الكظرية الشعور بالتعب والإرهاق بشكل مستمر، وزيادة مستوى السكر بالدم، والميل دائما للأطعمة المالحة والتعرق بشكل مفرط، وكذلك انخفاض مستوى ضغط الدم بالجسم، وزيادة الوزن أو نقصه بشكل ملحوظ، والمعاناة من تعب العضلات والمفاصل، وبالنسبة للسيدات يصبح الحيض غير منتظم بشكل كبير.

وعند المعاناة من بعض أو كل الأعراض سابقة الذكر، يكون على المريض التوجه على الفور للطبيب من أجل إجراء الفحص الشامل، ويقوم الطبيب بدوره بطلب اختبارات للدم من أجل تحديد نسبة إفراز هرمونات كل من الغدد الكظرية والنخامية، وكذلك مستوى كل من الصوديوم والبوتاسيوم والجلوكوز، ووفقًا لنتائج هذه الاختبارات يتخذ الطبيب الإجراء المناسب، مثل القيام بالتصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة السينية، وبعد ذلك يتم تحديد العلاج المناسب، ففي حالة ما إذا كان الاضطراب نتيجة للإفراط في إفراز الهرمونات يقوم الطبيب بتحديد بعض الأدوية لتثبيط نشاط الغدة، أما إذا كان الخلل يتمثل في انخفاض مستوى الهرمونات يتم وصف بعض الهرمونات البديلة، ولكن في حالة وجود أي أورام يكون التدخل الجراحي هو الحل الوحيد لتلك المشكلة.

إذا كانت الإعلانات تزعجك، نرجو تقبل اعتذارنا، ونحن نعمل جاهدين على تحسين تجربة المستخدم. إذا كان لديك أي تعليق أو اقتراح يمكنك مراسلتنا على qallwdall@qallwdall.com. إغلاق اقرأ المزيد

DMCA.com Protection Status