ثقافة ومعرفة

متلازمة اليد الغريبة.. عندما تتحرك اليد بمفردها

متلازمة اليد الغريبة أو اليد الفوضوية، أو متلازمة الدكتور سترينجغلوف، هي كلها أسماء لأزمة صحية واحدة، تدفع اليد للحركة دون قدرة المخ على التحكم فيها، فما هي تفاصيل تلك الأزمة ذات الأبعاد النفسية؟

متلازمة اليد الغريبة

ظهرت متلازمة اليد الغريبة للمرة الأولى منذ أكثر من قرن من الزمان، وتحديدا في عام 1909، حيث بدا من الواضح أن المصاب بها يشعر بأنه غير قادر على التحكم في يده، وكأن المخ غير قادر على التواصل معها، لتتحرك في اتجاهات فوضوية دون سيطرة.

ترتبط متلازمة اليد الغريبة بعدد من الأزمات الصحية، حيث يشير الأطباء إلى أنها أحيانا ما تظهر لدى المصابين بالصدمات أو السكتات أو حتى الأورام، فيما ترتبط تلك المتلازمة أيضا بالعمليات الجراحية في المخ، والتي يفصل خلالها فصا المخ عن بعضهما البعض.

العلامات

العلامة الأبرز على الإصابة بأزمة أو متلازمة اليد الغريبة، هي عدم القدرة على السيطرة على اليد التي تتحرك يمينا ويسارا باستقلالية تامة، الأمر الذي يصبح أكثر صعوبة عندما تقوم اليد بأفعال محددة، وكأنها واقعة تحت تأثير شخص آخر غير صاحبها.

من الوارد أن تقوم اليد بإصابة وجه صاحبها، أو ربما تقوم بفتح أزرار قميصه، أو ربما تقوم بأفعال على عكس رغبة المصاب بالأزمة، كأن يقوم بفتح الخزانة بيده اليمنى، فتقوم اليسرى بإغلاق أبوابها فورا.

تشير الإحصاءات إلى أنه في أغلب حالات متلازمة اليد الغريبة، تبدو اليد اليسرى أو غير المتحكمة لدى الإنسان، هي الأكثر إصابة بالأزمة، التي تدفعها للتصرف دون استقبال إشارات صحيحة من المخ.

كيفية العلاج

حتى الآن لم يتوصل العلماء والباحثون إلى علاج مؤكد لمواجهة متلازمة اليد الغريبة، إلا أنهم يجتهدون من أجل الوصول لما يمكنه السيطرة على أعراض الأزمة على أقل تقدير.

يرى الأطباء أن من يعاني من متلازمة اليد الغريبة بعد إصابته بمشكلة ما في المخ، أو بعد سكتة مفاجئة، قد يشفى من المتلازمة العجيبة بمرور بعض الوقت، إلا أنه في كل الأحوال تبدو فرص شفاء المصابين بأمراض عصبية منها، قليلة نوعا ما.

من الوارد أن يخضع مصاب متلازمة اليد الغريبة لجلسات نفسية، من أجل السيطرة بدرجة ما على أعراض المرض، ما يتطلب في جميع الظروف زيارة الطبيب النفسي فور ملاحظة أغراض متلازمة اليد الغريبة.

الكاتب
  • متلازمة اليد الغريبة.. عندما تتحرك اليد بمفردها

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى