صحة ولياقة

متلازمة كلاينفلتر.. أعراضها وكيفية التعامل معها

متلازمة كلاينفلتر  هي حالة وراثية تصيب الذكور فقط حيث يحمل المصابون نسخة إضافية من الكروموسوم X في معظم خلاياهم وبالتالي تصبح خلاياهم (XXY)، بينما الطبيعي أن تحتوي خلايا جسم الذكر على الكروموسومات (XY) فقط، وهذه المتلازمة شائعة جدا وواحدة من أكثر مشاكل واضطرابات الكروموسومات شيوعا حيث أن هناك 1 من أصل كل 750 مولودا مصاب بهذه المتلازمة تقريبا، وغالبا لا يتم تشخيصها حتى مرحلة البلوغ، وتؤثر هذه الحالة بالسلب على نمو الخصيتين بحيث تكون أصغر حجما من الطبيعي وبالتالي انخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون مما يؤدي إلى تقلص شعر الجسم والوجه وانخفاض كتلة العضلات.

الأسباب وعوامل الخطر

يحمل جميع الأشخاص الطبيعيين 46 كروموسوما من بينهم زوج من الكروموسومات الجنسية المسؤولة عن تحديد الجنس، حيث تحمل الأنثى نسختين من الكروموسوم الجنسي X في حين يحمل الذكر نسخة من الكروموسوم X ونسخة من الكروموسوم Y، أما في متلازمة كلاينفلتر فيحمل الذكر نسخة إضافية من الكروموسوم X نتيجة خطأ عشوائي فيصبح (XXY) كما قد يحمل أكثر من نسخة إضافية منه في حالات نادرة جدا، ونصف الحالات تنتج عن خلل في بويضة الأم والنصف الآخر ينتج عن خلل في الحيوان المنوي للأب، كما يعتقد العلماء أنه عند حمل المرأة بعد عمر 35 عاما فإنها تكون أكثر عرضة لإنجاب طفل مصاب بمتلازمة كلاينفلتر.

وقد تؤدي هذه المتلازمة إلى بعض المضاعفات الصحية مثل نقص في عدد الحيوانات المنوية أو العقم التام وسرطان الثدي وأمراض المناعة الذاتية وهشاشة العظام وكذلك تسوس الأسنان وتآكلها وغير ذلك من المشاكل الاجتماعية والعاطفية والصحية.

أعراض متلازمة كلاينفلتر

تختلف أعراض متلازمة كلاينفلتر بصورة كبيرة من شخص لآخر حيث أن كثيرا من المصابين قد لا تظهر عليهم أي أعراض ولا يتم تشخيصهم أو تظهر عليهم أعراض بسيطة في حين أن البعض الآخر من المصابين تظهر عليهم أعراض أكثر وضوحا وجدية، وتختلف الأعراض أيضا باختلاف المرحلة العمرية كما سنوضح في السطور التالية.

على رغم من أن الأعراض غالبا لا تظهر في مرحلة الطفولة إلا أن هناك بعض المؤشرات والعلامات واردة الحدوث مثل صعوبة المشي والحبو، وتأخر النطق والمشي، وضعف العضلات، والميل للهدوء والخجل بصورة غير طبيعية، وأن يولد بمشاكل كعدم هبوط الخصيتين في كيس الصفن.

أما بالنسبة لمرحلة المراهقة والبلوغ فهي المرحلة التي تظهر فيها معظم الأعراض نتيجة نقص هرمون التستوستيرون في الجسم كما يتم فيها تشخيص الإصابة، وهذه الأعراض تشمل التالي:

  • طول القامة بحيث يكون أطول من المتوسط.
  • ضعف الكتلة العضلية وقلة شعر الجسم والوجه.
  • صغر حجم الخصيتين وتصلبهما وكذلك صغر حجم القضيب نتيجة نقص هرمون التستوستيرون.
  • تأخر البلوغ أو يكون غير مكتمل أو عدم حدوثه وبالتالي العقم.
  • تضخم الثدي (التثدي لدى الرجال).
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • انخفاض مستويات الطاقة والنشاط والميل إلى الخمول والكسل.
  • جذع قصير وسيقان طويلة وحوض عريض بعض الشيء.
  • زيادة دهون البطن وضعف العظام.
  • وجود مشاكل في القراءة والكتابة، وكذلك الاندماج في المجتمع والتعبير عن الأفكار وبالتالي الميل إلى الخجل والحساسية.

هذه هي أهم الأعراض التي تكون مصاحبة لحالة كلاينفلتر.

التشخيص والعلاج

لتشخيص متلازمة كلاينفلتر يقوم الطبيب بطرح بعض الأسئلة عن الأعراض والحالة الصحية ثم يقوم بفحص بدني دقيق يتضمن فحص منطقة الأعضاء التناسلية والصدر، وهناك أيضا بعض الاختبارات الأساسية في التشخيص كتحليل الكروموسومات أو النمط النووي عن طريق عينة دم، وكذلك اختبار الهرمونات والكشف عن وجود أي خلل أو اضطراب في مستوى الهرمونات عن طريق عينة دم أو بول.

وبالنسبة للعلاج لا يوجد علاج محدد لهذا المرض وإنما هناك بعض الخيارات العلاجية التي تساعد في علاج بعض الأعراض والسيطرة على المرض، ومن هذه الخيارات العلاج بهرمون التستوستيرون، وعلاج الخصوبة، وتقليل حجم الثدي جراحيا، وكذلك الاستشارة النفسية وتلقي الدعم بواسطة المتخصصين كأخصائي النطق وأخصائي السلوك وغيرهم.

وكلما كان العلاج في وقت مبكر كلما كان مؤثرا وكانت نتائجه أفضل.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications