هل يؤثر الاستخدام المفرط لمعقم الأيدي “سلبا” على البشرة؟

تعد معقمات الأيدي إحدى وسائل مكافحة الأمراض، والحصول على حياة صحية خالية من الجراثيم، لكن هذه المعقمات التي انتشرت بصورة كبيرة، وقد رافقتها إعلانات دعائية جعلت منها أدوات لا بد منها في كل منزل، لها مخاطرها، وتتفق عبارة “الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده” كثيرا مع استخدام هذه المعقمات، إذ تتسبب بمخاطر صحية وانعكاسات ضارة على البشرة عند فرط استخدامها.

مخاطر الاستخدام المتكرر لمعقم الأيدي.. ما الحل؟

جاءت معقمات الأيدي في بداية تصنيعها وتداولها كحل مهم لمشكلة تكاثر البكتيريا، وانتقال الأمراض عبر التلامس بالأيدي، وتصنع تلك المعقمات من الكحول، القاتل الأول للجراثيم، وتضاف إليه مواد أخرى لتصبح المعقمات بالصورة التي يتم ترويجها بها وهي الصورة الهلامية، لكن كي تصبح تلك المعقمات ذات جدوى، يجب أن تحتوي على الكثير من الكحول، بنسبة تتجاوز 60 بالمائة، وهي نسبة كبيرة جدا، بالنسبة لوضعها على الجلد.

لن يؤذي الاستخدام العارض لمعقم اليدين أحدا، لكن تكرار استخدامه بشكل يومي والاستعاضة به عن غسل اليدين بالماء والصابون، أمر في غاية الخطورة على مدى ليس ببعيد، فالكحول يسبب جفاف البشرة وهلاك خلاياها، ويرفع نسبة الإصابة بالتهابات وتهيج الجلد، علاوة على دوره في تبكير ظهور علامات الشيخوخة، ومع استمرار استخدام المعقمات تبدأ البشرة في فقدان القدرة على الحماية الطبيعية، التي تساعد على تجدد خلايا الجلد ومقاومة الجفاف.

مخاطر الاستخدام المتكرر لمعقم الأيدي.. ما الحل؟

يؤثر الاستخدام المفرط لمعقمات الأيدي، على تفاعل المضادات الحيوية التي تعالج بعض الأمراض الجلدية، فالمعقم يقاوم المضاد الحيوي، وهو الأمر الذي يجهله أغلب الأشخاص، فيفرطون في استخدام المضادات الحيوية، ظنا منهم أن هذا يساعد على الشفاء، لكن هذا السلوك لا يؤدي فقط إلى تعطيل الشفاء، بل إلى تكاثر الجراثيم أيضا، وفقا لمركز السيطرة على الأمراض، يموت نحو 25 ألف شخص كل عام بسبب الإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

بالإضافة إلى المخاطر الصحية على الجلد، يقل التعقيم المستمر لليدين من قدرة الجسم المناعية، فالمعقم يقضي على البكتيريا الضارة والنافعة في آن واحد.

المعقمات غير فعالة

مخاطر الاستخدام المتكرر لمعقم الأيدي.. ما الحل؟

رغم الشهرة الكبيرة لمعقمات الأيدي، إلا أنه لم يثبت حتى الآن أفضليتها على غسل اليدين بالصابون العادي والماء الدافئ، فقد وجد مجموعة من الباحثين بإدارة الغذاء والدواء الأمريكية في دراسة أجريت عام 2000 أن المعقمات لا تقلل من البكتيريا، بل قد تزيدها في الواقع، لأنها تقضي على الزيوت الطبيعة للبشرة، والتي تعمل على منع وصول البكتيريا إلى الطبقة الداخلية للجلد.

الحل

مخاطر الاستخدام المتكرر لمعقم الأيدي.. ما الحل؟

يكمن الحل في إجراء بسيط جدا، وهو تجنب الإفراط في استخدام معقمات الأيدي الهلامية، فلا حاجة لتعقيم اليدين طوال اليوم أثناء التسوق، وبعد الصعود إلى الحافلة، أو ركوب السيارة، فقط حين يكون الأمر جديرا بالتعقيم، كمصافحة أحد المصابين بالزكام مثلا.

ويفضل أن تغسل الأيدي بالماء الدافئ والصابون في كل الحالات طالما توفر ذلك، وعدم استخدام المعقم إلا للضرورة القصوى.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد