صحة ولياقة

مرض السيلياك.. ما أسبابه وكيف يمكن علاجه

مرض السيلياك هو واحد من أمراض المناعة الذاتية، والذي يحدث بسبب استجابة الجهاز المناعي للمواد التي تحتوي على مادة الجلوتين حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الأمعاء الدقيقة والتسبب في حدوث تلف النتوءات المبطنة لها وبالتالي تتأثر عملية امتصاص الغذاء من الأمعاء بشكل كبير، حيث إن هذه النتوءات لها دور هام في عملية الامتصاص، هنا من خلال هذا الموضوع تتعرفون معي على كل ما يخص هذا المرض من حيث أسبابه والأعراض التي يشكو منها المريض.

أعراض مرض السيلياك

تتباين أعراض هذا المرض ما بين مريض والآخر، كما تختلف أيضا ما بين الأطفال والبالغين، والمتسبب في هذه الأعراض هي المناعة الذاتية للجسم والتي تهاجم الأمعاء الدقيقة كما وضحنا، وفيما يلي أعراض وعلامات المرض بالنسبة للبالغين:

  • الإرهاق بشكل مستمر.
  • الإسهال وفقدان الوزن مع مرور الوقت.
  • آلام البطن مع وجود الانتفاخات والغازات المزعجة للمريض.
  • قد يعاني المريض في بعض الأحيان من الإمساك.
  • الغثيان والقيء.
  • مشاكل فقر الدم وقرح الفم والصداع والإعياء في الجسم.
  • آلام في مفاصل الجسم.
  • حدوث طفح في الجلد.
  • قد يعاني المريض من هشاشة العظام.

هذه هي أبرز أعراض مرض السيلياك بالنسبة للبالغين، وكما رأينا بعض الأعراض خاصة بالجهاز الهضمي وهي الغالبية، وبعضها الآخر غير مرتبط بأعراض الجهاز الهضمي.

أما بالنسبة للأعراض في الأطفال فتتمثل في التالي:

  • الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي مثل الإسهال والغثيان والقيء والغازات والإمساك في بعض الحالات مع البراز الشاحب والانتفاخات في البطن.
  • عدم القدرة على امتصاص المواد الغذائية بالشكل الطبيعي تؤدي إلى مشاكل النمو وفقدان الوزن وفقر الدم، حيث قد يعاني الطفل من قصر القامة أو تأخر البلوغ.
  • قد يعاني الطفل من بعض المشاكل العصبية التي تتمثل في نقص الانتباه مع فرط النشاط والنوبات المتكررة من الصداع وصعوبات التعلم وغيرها من الأعراض العصبية الأخرى.

هذه هي أعراض هذا المرض بالتفصيل، ومن المعلومات السابقة تبين بأنه من الأمراض التي تزعج بعض المرضى بشكل كبير.

أسباب مرض السيلياك وعوامل الخطر

يعتبر السبب الرئيسي والدقيق في حدوث هذا المرض غير معلوم، ولكن قد تساهم بعض الأشياء في الإصابة مثل الجينات والعوامل الوراثية والعدوى البكتيرية والفيروسية وغيرها من العوامل الأخرى.

هنا يتفاعل الجهاز المناعي بشكل ذاتي مع الأمعاء الدقيقة بعد أن يتناول المريض أطعمة تحتوي على مادة الجلوتين، وبالتالي يحدث تلف في النتوءات التي تبطن الأمعاء الدقيقة مما يؤدي إلى حدوث كافة الأعراض التي ذكرناها في الأعلى.

هناك بعض عوامل الخطر أو بعض الحالات التي يكثر فيها الإصابة بمرض السيلياك وهذه العوامل تتمثل فيما يلي:

  • في الحالات الوراثية، فيما إذا كان أحد أفراد العائلة مصابا بهذا المرض فإن باقي أفراد العائلة معرضون للإصابة به بنسبة أكبر.
  • بعض الحالات الوراثية المتعلقة بمشاكل الجينات والكروموسومات مثل متلازمة داون وكذلك متلازمة تيرنر.
  • مرض أديسون.
  • داء السكري النوع الأول.
  • الغدة الدرقية الذاتية المناعية وهو مرض مناعي أيضا يصيب الغدة الدرقية.
  • التهابات القولون الليمفاوي.

هذه هي أهم عوامل الخطر المتعلقة بهذا المرض، وهنا نكون قد تحدثنا عن أعراضه وأسبابه.

لا بد من الاهتمام بعلاج هذا المرض لكيلا تحدث أي مضاعفات، حيث إنه قد يحدث بعض المضاعفات التي تتمثل في التالي:

  • سوء التغذية وحدوث مشاكل فقر الدم بسبب سوء امتصاص الغذاء، وقد يعاني الأطفال من قصر القامة وتأخر البلوغ وغيرها.
  • سوء امتصاص الكالسيوم وفيتامين د يؤدي إلى وهن العظام، كما أنه قد يؤدي أيضا إلى مشاكل الخصوبة.
  • يعتبر الأشخاص المصابون بمرض السيلياك معرضين للإصابة بمرض السرطان بنسبة أكبر.

هذه هي المضاعفات الخاصة بالمرض، ولذا لا بد من علاجه لكيلا تحدث هذه المضاعفات.

علاج هذا المرض يعتمد بشكل أساسي على اتباع نظام غذائي صحي خالٍ تماما من مادة الجلوتين، كما قد يستعين الطبيب ببعض الأدوية.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى