مرض بهجت.. الأسباب وعوامل الخطورة

هل سمعت يوما عن مرض بهجت؟ إنه ذلك الداء النادر الذي يعرف أيضا باسم متلازمة بهجت، والذي يصيب الأوعية الدموية بالتلف ليؤدي إلى حدوث قروح بداخل الحلق وفي أماكن أخرى بالجسم، لذا نكشف الآن عن أعراضه وعلاجاته.

أعراض مرض بهجت

في البداية، وقبل سرد أعراض مرض بهجت، نشير إلى سر التسمية الخاصة بهذا الداء النادر، والتي تعود إلى العالم وطبيب الأمراض الجلدية التركي، خلوصي بهجت، حيث يعد هذا الطبيب المولود في نهايات القرن الـ19 هو أول من اكتشف وجود هذا المرض في سنة 1937.

تتعدد أعراض مرض بهجت لكنها تبدأ دائما بالمعاناة من قروح في الحلق، فيما تنتقل تلك القروح إلى الأعضاء التناسلية لأغلب المرضى فيما بعد، وربما لأغلب مناطق الجسم مثل الوجه والرقبة.

من الوارد أن تصيب أعراض داء بهجت عين المريض، إذ تؤدي تلك المتلازمة أحيانا إلى مشكلات في الرؤية وتورم في إحدى العينين أو في الاثنتين، كذلك قد يعاني بعض المرضى من احمرار العين وأيضا من الحساسية تجاه الضوء.

أعراض أخرى من الوارد أن يصاب بها مريض داء بهجت، وتتمثل في المعاناة من آلام وتورم في المفاصل ومشكلات بالهضم تؤدي إلى الإصابة بالإسهال والألم في البطن، علاوة على أن المرض النادر يمكنه إصابة المريض بالتهابات في منطقة الدماغ من شأنها زيادة فرص المعاناة من صداع الرأس المزعج.

الأسباب وعوامل الخطر

في وقت يدرك فيه المتخصصون أن المعاناة من مرض بهجت تحدث في ظل التهاب الأوعية الدموية في الجسم، فإن السبب المؤكد وراء الإصابة بهذا الداء يظل غير واضح للأطباء جميعا، حيث يعتقد البعض أن سر الإصابة بتلك الالتهابات هو اضطراب في الجهاز المناعي بالجسم، إلا أن المؤكد حتى وقتنا هذا هو أن مرض مهجت ليس معديا ولا يمكن انتقاله من شخص لآخر.

وبينما لا يدرك الأطباء سر المعاناة من داء بهجت، فإن الوقوف على عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة بهذا المرض ليست معروفة أيضا، لذا فإن المعلومات الواردة بهذا الشأن تظل محل نقاش، حيث يرى بعض الخبراء أن فرص الإصابة بالمرض المذكور ترتفع في حالة المعاناة من أحد أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة وغيرها من الأمراض التي تنتج عن اضطراب داخلي في الجسم، يؤدي إلى قيام الجهاز المناعي بالخطأ بإصابة الخلايا الجيدة وكأنها عدوى خطيرة.

تشير الإحصاءات إلى أن مرض بهجت بإمكانه إصابة الرجال والنساء، إلا أن نسب معاناة الرجال من هذا المرض أكثر ارتفاعا في دول الشرق الأوسط، فيما تبدو نسب إصابة السيدات بهذا المرض أكثر ارتفاعا في الولايات المتحدة الأمريكية، مع الوضع في الاعتبار أن أعراض هذا الداء غالبا ما تظهر على المريض مع تجاوز الثلاثينيات أو الأربعينيات من عمره.

علاج مرض بهجت

يعد اكتشاف إصابة أحد الأشخاص بمرض بهجت من التحديات التي تواجه الأطباء، نظرا لتشابه أعراض الداء مع أعراض أمراض أخرى مختلفة، لذا تبدو فرصة التوصل إلى إصابة أحدهم بهذا المرض أكثر سهولة مع تبين معاناته من قروح الحلق لأكثر من مرة خلال العام الواحد، في ظل إصابته أيضا إما بقروح تختفي لاحقا في الأعضاء التناسلية أو بقروح أخرى على الجلد أو ربما بالتهابات في العين تؤثر بوضوح على القدرة على الرؤية.

تتعدد العلاجات المتاحة لمرض بهجت وفقا لمدى سوء كل حالة، إذ يمكن للأطباء أن يعتمدوا على بعض الأدوية العلاجية الخاصة بالالتهابات إن كانت الحالة بسيطة، بل ومن الممكن ألا يحتاج المريض لتلك الأدوية خلال بعض مراحل العلاج.

في الحالات الأكثر تطورا من المرض، يلجأ الأطباء إلى أدوية قوية مضادة للالتهابات مثل الكولشيسين، وهو الدواء المعروف بأنه يوصف لمرضى النقرس، والذي يمكنه التخفيف من ألم المفاصل المرتبط بداء بهجت، فيما تصلح بعض المراهم والأدوية الموضعية للاستخدام من أجل علاج القروح الجلدية التي تصيب المريض في تلك الحالة.

نصائح لمريض داء بهجت

في كل الأحوال يحتاج المريض للحصول على الراحة، وتحديدا خلال المرحلة التي تنشط بها أعراض المرض، فيما يفضل الاعتماد على ممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي مع بدء زوال الأعراض.

كذلك يحذر مرضى داء بهجت من الوقوع ضحية القلق والتوتر، نظرا لأن الحالة النفسية السيئة من شأنها تحفيز أمراض المناعة الذاتية ومن بينها مرض بهجت دون شك، مع العلم بأن زيارة الأطباء ضرورية للغاية مع بدء ملاحظة أعراض هذا المرض النادر.

الكاتب

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status