مصرية فقيرة ومكافحة.. بائعة المناديل التي فازت بالماراثون حافية!

هي طفلة مصرية بسيطة، تعمل كبائعة للمحارم الورقية، ولا تملك حتى الأحذية المناسبة للتنقل، ولكنها تجاهلت ذلك تماما، لتشارك في مسابقة ماراثون خيري، وتحصد المركز الأول، إضافة إلى محبة وإعجاب الجميع في مصر والوطن العربي بأسره.

بنت أسوان

بعمر لا يتجاوز الـ 11، ووجه بسيط ترتسم عليه ملامح الطيبة والأمل، فاجأت الطفلة الصغيرة مروة، بنت محافظة أسوان، منظمي الماراثون الخيري التابع لمؤسسة مجدي يعقوب، برغبتها في المشاركة وهي حافية القدمين!

تقول مروة: “استيقظت في هذا اليوم على أصوات حافلة في الخارج، فذهبت لأرى ماذا يحدث، وعندما علمت بأمر الماراثون، طلبت منهم المشاركة فورا”، الأمر الذي لم يثنِ المسؤولين عن منحها فرصة الركض مع الأطفال في نفس عمرها، رغم عدم امتلاكها مبلغ الـ200 جنيه قيمة الاشتراك في هذا السباق الخيري، ولا حتى أحذية مناسبة تؤهلها للركض.

انتشار القصة

جاءت مشاركة مروة في الماراثون الخيري، وهي حافية القدمين، ترتدي ملابس غير مناسبة لممارسة الرياضة على الإطلاق، لتكون مصدر إلهام للكثيرين من المحيط إلى الخليج، وخاصة مع فوزها بالمركز الأول رغم غياب عامل تكافؤ الفرص، بينها وبين المنافسين الأكثر جاهزية.

تحكي مروة، يتيمة الأم، عن ظروف حياتها القاسية، فتقول: “كنا نتعرض أنا وإخوتي للضرب من زوجة والدي دائما، لإجبارنا على بيع المناديل في معبد أبو سمبل”، ما علق عليه والدها بتأكيده على أنه يسافر كثيرا للعمل، وأنه لم يكتشف ما تعرضت له من ضرب، أو انقطاع عن الدراسة إلا مع عودته تلك المرة، ما أدى لقراره بتطليق زوجته هذه، والارتباط بأخرى أكثر تحملا للمسئولية.

المثير أن قصة مروة الصغيرة قد انتشرت حينها بصورة غير مسبوقة، الأمر الذي دعا إلى اهتمام إعلامي كبير بأحلامها الخاصة أملا في تحقيقها، والتي تتلخص على ما يبدو في امتلاكها هاتفا محمولا، ومنزلا لائقا.

تقول مروة: “أرغب في الحصول على هاتف محمول، فعلى الرغم من عدم قدرتي على القراءة والكتابة، إلا أنه سيساعدني على الأقل على مشاهدة بعض الصور على الإنترنت، الذي لم أستخدمه من قبل”، مضيفة: “أرغب كذلك في الانتظام في ممارسة رياضة الجري أو السباحة، علاوة على السكن بمنزل مناسب، حيث أننا نعيش في بيت بلا كهرباء أو ماء حتى”!

بعض الأحلام تحقق

صعوبات كبيرة واجهتها مروة رغم صغر عمرها، ولكن يبدو أنها على وشك الانتهاء، إذ نتج عن انتشار قصتها الملهمة، تبرع إحدى الجمعيات الخيرية بـ”كشك” صغير لوالدها، علاوة على حصول مروة على هاتف محمول حديث، لإسعادها.

الأمر الذي لم يتوقف عند هذا الحد، بل منحت الطفلة البريئة عضوية بنادي “طلائع الجيش”، لممارسة رياضاتها المفضلة بانتظام، ما قابلته بسعادة بالغة، أثلجت صدرها، وصدور المتابعين المتحمسين لرؤية أي تطور ملحوظ في حياة مروة، وحياة كل الأطفال المحرومين في أم الدنيا.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد