ثقافة ومعرفة

مقارنة النفس بالآخرين.. لماذا تضر بنا وكيف نواجهها؟

يقع الكثيرون للأسف في معضلة مقارنة أنفسهم بمن حولهم من بشر، حيث يؤكد خبراء علم النفس أن هذا السلوك قد يدمر الحالة النفسية بمرور الوقت، ما يتطلب معرفة أضرار مقارنة النفس بالآخرين وكيفية التوقف عن ذلك الفعل سلبي التأثير في أقرب وقت ممكن.

أضرار مقارنة النفس بالآخرين

بينما يمكن لقرار مقارنة النفس بالآخرين أن يكون مفيدا لوهلة، عندما يخبرنا عن الأمور التي تنقصنا أو عن الخطوات التي يجب أن نخطوها، فإن التركيز على هذا الأمر لا يتسبب إلا في التأثير بالسلب على الحالة النفسية عاجلا أم آجلا.

يرى الخبراء أن مقارنة النفس بالآخرين غالبا ما تولد مشاعر الاستياء والغيرة، ربما يحدث ذلك بناء عن معلومات مغلوطة كما نرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تنقل حقيقة الأمور بالشكل الكافي، إلا أن هذا السلوك إن اتبع بصفة مستمرة يؤدي في النهاية لنفس النتيجة السلبية.

كذلك تؤدي مقارنة النفس بالآخرين إلى إضاعة الطاقة على أشخاص غرباء، وربما إلى محاولة التركيز على عيوبهم لإرضاء النفس، رغم أن الخيار الأفضل هنا هو البحث عن كيفية التطور وتحقيق النجاح، بصرف النظر عن مكاسب أو أخطاء البشر الآخرين.

كيفية مواجهة مقارنة النفس بالآخرين

تجنب مقارنة النفس بالآخرين يتطلب في البداية معرفة الأشياء التي تحفز هذا السلوك، لذا فبينما تعد وسائل التواصل الاجتماعي من أبرز محفزات عقد المقارنات مع الآخرين، فإن الحل يكمن هنا إما في محاولة السيطرة على النفس في تلك الأوقات، أو في تقليل أوقات استخدام تلك المواقع من الأساس، وخاصة إن كانت لا تقدم لك ما يفيدك.

كذلك يعد تغيير العقلية وطريقة التفكير، عبر التأكد من أن الأمور الظاهرة لدى الغير لا يمكن مقارنتها بالأمور الداخلية لدينا، من طرق التخلي عن سلوك مقارنة النفس بالآخرين، فبينما يسعى الجميع إلى إعطاء صورة رائعة وفريدة من نوعها لأنفسهم في الحياة العامة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي على وجه التحديد، فإن عقد مقارنة بين مشاعرك الخاصة إذن وبين مشاعر الغير الظاهرية عبر تلك المواقع يعتبر من السلوكيات غير المنطقية.

يرى خبراء علم النفس أن استخدام مقارنة النفس بالآخرين من أجل التطور والتقدم، تعد وسيلة جيدة لمقاومة المشاعر السلبية التي تنتج عن تلك العادة، مثلا إن لاحظت إجادة شخص ما لشيء تحبه، فلا عليك إلا التواصل معه من أجل تعلم كيفية إجادة نفس الشيء، حيث يقلل ذلك من فرص المعاناة من مشاعر الغيرة الناتجة عن عقد المقارنات مع الآخرين.

في كل الأحوال، يبقى إدراك المميزات التي ننعم بها، من أفضل وسائل تجنب مقارنة النفس بالآخرين، حينها يمكنك أن تقف بقوة أمام المشاعر السلبية التي تبدأ في السيطرة على الذهن لتحفزك إلى عقد المقارنات، انطلاقا من تقديرك لما تتمتع به من مزايا وإيجابيات ربما يحلم بها الكثيرون دون أن تدري.

الكاتب
  • مقارنة النفس بالآخرين.. لماذا تضر بنا وكيف نواجهها؟

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى