منازل “لافينهام” المائلة تتحدى عصا هاري بوتر السحرية!

تتمتع لافينهام إحدى مدن الريف الإنجليزي بالمناظر الطبيعية الخلابة، والطرق الأثرية المرتفعة، والمباني الحجرية والخشبية، الأمر الذي يجعلها وجهة يومية للعديد من الزائرين من جميع أنحاء البلاد وخارجها، إلا أنه ما إن تطأ قدمك أرض هذه المدينة؛ لا بد وأن يثير انتباهك شيء غريب ومثير يتعلق بمباني المدينة ومنازلها.

لافينهام

منازل "لافينهام" المائلة تتحدى عصاة هاري بوتر السحرية!

لافينهام.. مدينة إنجليزية صغيرة تابعة لمقاطعة سوفولك، تقع على بعد حوالي 70 ميلا إلى الشمال الشرقي من العاصمة الإنجليزية لندن، وهي مدينة ذات تاريخ عريق، وأسست على تجارة الصوف التي برعت فيها، وتشتهر بكنيسة الصوف التي تعود إلى القرن الخامس عشر، وبالمنازل الريفية المرتفعة نصف الخشبية التي تعود إلى القرون الوسطى، حيث كانت لافينهام حينها بين أكثر 20 مستعمرة ثراء في الجزر البريطانية كلها.

منازل "لافينهام" المائلة تتحدى عصاة هاري بوتر السحرية!

يتجلى ازدهار لافينهام وحجم ثروتها في هذه الحقبة بشكل واضح في كنيستي سانت بيتر، وكنيسة سانت بول التي بنيت ببذخ واضح، وتقف في شموخ على قمة التل في نهاية الشارع الرئيسي للبلدة، الكنيسة التي اكتمل بناؤها في عام 1525 كبيرة للغاية بالنسبة لحجم المدينة، وتتزين ببرج عال يقف على ارتفاع 141 قدما (43 مترا)، ويقال إنه أعلى برج كنيسة ريفي في بريطانيا.

ونتيجة لهذا البذخ الشديد، قام الملك هنري السابع عام 1487 بفرض المزيد من الضرائب على المدينة، وتغريم العديد من العائلات مبالغ مالية ضخمة، حتى ناهزت الضرائب المفروضة على لافينهام العديد من المدن الكبيرة الأخرى مثل يورك ولينكولن.

المنازل المائلة

منازل "لافينهام" المائلة تتحدى عصاة هاري بوتر السحرية!

تضم لافينهام العديد من المنازل الخشبية ذات الألوان الزاهية، لكنها مائلة بشكل ملحوظ، وتبدو وكأنها يتكئ بعضها على بعض خشية السقوط، ويرجع السبب في ذلك إلى النمو السريع الذي شهدته القرية خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر جراء تجارة الصوف، ما دعا إلى بناء العديد من المنازل الخشبية على عجل باستخدام الأشجار الخضراء حديثة القطع، وما إن تجف تلك الأخشاب حتى تتغير طبيعتها وسماكتها، وتبدأ في الميل والاعوجاج، ما يسبب انحناء شديدا في جدران المنازل وبزاوية غير متوقعة.

 أخيرا إذا كنت من عشاق السلسة الشهيرة هاري بوتر، يمكنك زيارة منزل دي فيري هاوس في مدينة لافينهام، وهو المنزل الذي كان يقطنه هاري قبل التحاقه بمدرسة السحر، والذي بقي أيضا على ميله على الرغم من وجود هاري بوتر وعصاته السحرية التي من المؤكد أنها لم تنجح في إصلاحه! يقع المنزل في منطقة جودريك هولو الخيالية التي قضى فيها دمبلدور مدير مدرسة السحر طفولته، وللمنزل تاريخ عريق حيث تعود ملكيته إلى عائلة دي فير البريطانية خلال القرن الـ14 إلى الـ17، وهي العائلة الأغنى بعد العائلة الملكية حينها.

لم تدم الأوقات الجيدة طويلا في لافينهام، إذ بدأ اللاجئون الهولنديون التوافد على إنجلترا والاستيطان في كولتشيستر، وعملوا في صناعة الصوف أيضا، وقاموا بإنتاج قطع قماشية أرخص وأخف وزنا وأكثر أناقة من تلك التي يتم تصنيعها في لافينهام، لذا تهاوت تجارة الصوف وصناعة الأقمشة في تلك المدينة، في الوقت الذي بدأت فيه الأخشاب الجافة في الالتواء، ففقدت عائلات لافينهام ثرواتها، ولم يعد بإمكانهم إعادة بناء منازلهم، فبقيت معوجة كما هي حتى الآن، وأصبحت مزارا للسياح، ومعلما من معالم المدينة.

منزل هاري بوتر

منازل "لافينهام" المائلة تتحدى عصاة هاري بوتر السحرية!

أخيرا إذا كنت من عشاق السلسة الشهيرة هاري بوتر، يمكنك زيارة منزل دي فيري هاوس في مدينة لافينهام، وهو المنزل الذي كان يقطنه هاري قبل التحاقه بمدرسة السحر، والذي بقي أيضا على ميله على الرغم من وجود هاري بوتر وعصاته السحرية التي من المؤكد أنها لم تنجح في إصلاحه!

يقع المنزل في منطقة جودريك هولو الخيالية التي قضى فيها دمبلدور مدير مدرسة السحر طفولته، وللمنزل تاريخ عريق حيث تعود ملكيته إلى عائلة دي فير البريطانية خلال القرن الـ14 إلى الـ17، وهي العائلة الأغنى بعد العائلة الملكية حينها.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد