موضوع “التغييرات الاجتماعية والمادية بعد الزواج”

كتبت/ سحر رامي

كلنا نعلم وبلا شك التغيير الملحوظ في العلاقة بين الزوجين فيما بعد الزواج ومقدار التغير الكبير في المشاعر والتغير في طريقة الحديث الدائر بينهما، والتي قد لا يلاحظها بوضوح غيرهما، نظرا لمدى التقارب المسبوق بينهما، وتعددت الأسباب في ذلك التغيير.

ولعل أهم الأسباب وأكبرها هو ظهور المسؤولية، حيث ينتقل الزوجان من “العزوبية” إلى الزواج، ويفاجأون بكمية المسؤوليات التي لا يعرفون الطرق الصحيحة للتعامل معها، مما يتسبب في نشوب مشاحنات ومشاكل. فالزوج مثلا يكون قبل الزواج من الناحية المادية معتمدا على مصاريف محدودة وخاصة به، فيفاجأ بعد الزواج بوجود مسؤوليات مادية واجبة للأسرة والمنزل ومن هنا يكون الخلل في الناحية المادية.

 من الناحية الاجتماعية

فالزوج عندما يكون أعزبا قبل الزواج تكون تصرفاته وردود أفعاله مختلفة تماما عما يكون عليه بعد الزواج، فيكون وقتها مسؤولا عن كل شيء مثل ردود أفعاله وتصرفاته وما إلى ذلك. وهناك مشكلة كبيرة أخرى تلوح في الأفق، ألا وهي موضوع “اختلاف الطباع” بين الزوجين. فمن الطبيعي وجود تغييرات في الطباع بعد الزواج، وهذه التغييرات لها أسباب عديدة، وكلها نفسية وتكون لها أحيانا علاقة بالجانب المادي. فمثلا وجود مشكلة مادية تقابل الزوج قد تغير من طباعة وتصرفاته، وعدم تحمل الزوجة لهذا الوضع أحيانا قد يجعلها في حالة ضيق من الوضع المادي للزوجين وبالتالي يحدث الخلاف.

هناك موضوع آخر حيوي يخص مشاكل الزواج وهو التدخل من طرف العائلة. إن تدخل الأقارب فيما يدور بين الزوجين قد يؤدي إلى زيادة حدة المشاكل. فالزواج في الأصل قائم على الخصوصية، والزوجان هما الشخصان الوحيدان المعنيان بمشاكلهما وأمور حياتهما، فلا يجب من أي أحد غيرهما أن يتدخل بينهما. ولو حدث التدخل يكون في حالة واحدة وهي محاولة الصلح بينهما فالصلح خير.

كما أن هناك موضوع آخر يخص الزوجة بالتحديد وهو “التبذير وسوء الإدارة المالية”، فكلنا نعلم أن الزوجة تكون في أغلب البيوت هي المعنية بإدارة الشؤون المالية للمنزل فيجب على الزوجة أن تكون مدبرة وواعية لمصروفاتها فلا يجب التبذير أو سوء التوزيع المادي فالزوجة هنا يكون عليها عبء ومسؤولية كبيرة كما على الزوج أيضا.

كل تلك الموضوعات وبجانبها موضوعات ومشاكل أخرى لا تعد ولا تحصى قد تؤثر على علاقتك بزوجتك وتهدد الحياة الزوجية بالانهيار فما بالك إذا كانت هناك مشكلة واحدة أقوى من كل تلك المشاكل وتؤدي إلى القضاء على الحياة الزوجية سريعا! نتحدث هنا عن الإهمال، الإهمال الذي يقضي على كل الأحلام والآمال والحياة الزوجية الصالحة، أنت الآن عزيزي القارئ تعرف عدوك فقاومه جيدا كي تحظى بحياة زوجية سليمة ومستقرة.

 

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد