مونيسامي.. محتال أوليمبي غرر بـ75 من أطفال الباليه!

0 45

الفرصة تأتي مرة واحدة، وأعظم فرصة قد يحصل عليها فنان الأداء الاستعراضي لإظهار مواهبه، هي المشاركة في الحفل الافتتاحي أو الختامي للأوليمبياد؛ حيث الآلاف من عدسات الكاميرات والتغطيات الإعلامية، ومئات الملايين من المشاهدين من كل أنحاء العالم.
الظهور في الأوليمبياد حلم يراود جميع الرياضيين بلا استثناء، حقيقة يعلمها ستيفن مونيسامي، وهي ما اعتمد عليه في خداعه 75 طفلا، كان حلمهم الوحيد الظهور في الأولمبياد وتحقيق الشهرة والنجاح.

البداية

بدأت القصة وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية “BBC”، عندما تقدمت شركة تدعى “RWB” بطلب لمدارس الرقص الإيقاعي، لترشيح 25 طفلا من كل مدرسة للمشاركة في الحدث الأهم حينها، وهو أوليمبياد لندن 2012 وتحديدا في المراسم الختامية للأوليمبياد.

وإمعانا في الخداع وباستخدام وثائق مزورة، حصل “ستيفن” على رعاية بعض الشركات، التي تكفلت بتجهيز المكان وشراء الأدوات والمعدات وتدريب الأطفال على بعض العروض، إضافة إلى تبرعها بالدعاية المجانية التي ظهرت على الراديو والتلفزيون من أجل التعريف بالمشروع.

الحلم

تم ترشيح 75 طفلا من ثلاث مدارس للرقص، هي أكاديمية سينيد لونان في نورثامبتون، ومدرسة الرقص في كيترينغ، ومدرسة كيلبورن للرقص في ويلينغبورو، وطُلب من المرشحين دفع 625 جنيها إسترلينيا كرسوم للمشاركة.

المحتال "الأوليمبي" الذي غرر بـ75 من أطفال "الباليه"

تراوحت أعمار المرشحين بين 9 و19 سنة، تسبقهم أحلامهم للمشاركة في الحدث الأبرز في العالم، بعد اختبارات شاقة ومتعددة للحصول على هذه الفرصة الذهبية التي قد لا تتكرر، ومن بين الأطفال كانت الطفلة نيكوليتا وينتر، البالغة من العمر 16 عاما، والتي أرجأت عملية فى العمود الفقري من أجل المشاركة في هذه الاحتفالية العالمية.

احتيال

ساورت اللجنة المنظمة لأوليمبياد لندن الشكوك حيال هذه الشركة التي ذاع صيتها، وبعد التحري عن الأمر تبين أنها شركة وهمية غير رسمية، فأصدرت اللجنة إعلانا تتبرأ فيه منها ومن نشاطاتها، وتكشف حقيقة أنه لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بالأوليمبياد، وبحفل المراسم الختامية.

هذا الإعلان كان له وقع الصاعقة على الأهالي الحالمين، وتسبب في صدمة عنيفة وقاسية للأطفال الصغار الذين تحطمت آمالهم وذهبت أدراج الرياح.

المحتال "الأوليمبي" الذي غرر بـ75 من أطفال "الباليه"

قبض على ستيفن ريتشارد مونيسامي 36 عاما، من لاندلاند كلوز نورثامبتون، وأجريت له محاكمة عاجلة وحكم عليه القاضي سيلفيا دي بيرتودانو بالسجن لمدة عامين، وهو حكم مخفف لا يساوي الانكسار والألم الذي تسبب به هذا المحتال لـ75 طفلا في مقتبل العمر.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد