ملهمات

نوريس ويليامز.. من ضحايا تيتانيك إلى أسطورة تنس!

يعد روجيه فيدرير من أعظم لاعبي كرة المضرب القادمين من سويسرا، إلا أنه ليس الأسطورة السويسرية الوحيد في ظل وجود لاعب آخر صار من نجوم اللعبة بعد أن أفلت من الموت غرقا في حادث سفينة تيتانيك، إنه البطل الفولاذي السويسري، ريتشارد نوريس ويليامز. 

رحلة على متن تيتانيك

في عام 1912، انطلقت السفينة العملاقة تيتانيك، في رحلتها المأساوية الشهيرة، وعلى متنها ركاب يتجاوز عددهم الـ2000، إذ كان من بينهم الشاب اليافع، ابن الـ21 عاما، ريتشارد نوريس، وكذلك والده.

أمل ريتشارد من خلال تلك الرحلة البحرية الشيقة، أن يصل مع والده إلى الولايات المتحدة، كي يلعب بعض المباريات التدريبية في كرة المضرب، قبل أن يلتحق بجامعة هارفارد الشهيرة، إلا أن الأمور لم تسر كما كان مخططا لها حين تعرضت السفينة تيتانيك لكارثة الغرق الكبرى، التي فقد الأب خلالها حياته، فيما نجا منها الابن المثابر، ليبدأ رحلة أخرى إلى مصير مجهول.

نجا الشاب الصغير ريتشارد، إلا أن خبرا هو الأسوأ كان في انتظاره على يد الأطباء، حيث صدموا من مشهد قدميه شبه المجمدتين من البرد القارس، وطلبوا بترها إنقاذا لحياته لكن نجم التنس الواعد رفض بكل حزم، ليرحل بعدها إلى فرنسا، لإتمام حلمه الذي لم ينسه يوما، رغم قسوة الظروف.

بطل فولاذي

تدرب ريتشارد بكل جدية في أوروبا، ليس فقط من أجل تحسين حالة قدميه الصحية، بل كذلك لتحقيق حلمه وحلم والده الراحل، حتى جاء موعد بدء الدراسة، وعاد من جديد إلى الولايات المتحدة، حيث درس بالجامعة العريقة، وحقق في الوقت نفسه «بطولة أمريكا المفتوحة زوجي للتنس»، بعد عام واحد فقط من كارثة تيتانيك.

في السنوات التالية، تمكن اللاعب الشاب ‑الذي صار نجما لامعا في سماء كرة المضرب- من تحقيق انتصارات مثيرة ومتتالية ببطولات هي الأشهر في الولايات المتحدة وفي العالم بأسره، من بينها كأس ديفيز، وكذلك بطولة ويمبلدون الشهيرة التي نجح في الحصول عليها في عام 1920، قبل أن يحصد الميدالية الذهبية خلال أوليمبياد سنة 1924، ليتحول مصيره عبر تلك السنوات الرائعة، من ناجي كارثة تيتانيك، الذي كادت تبتر قدماه يوما، إلى أحد عظماء كرة المضرب في القرن العشرين، ريتشارد نوريس ويليامز.

الكاتب
  • نوريس ويليامز.. من ضحايا تيتانيك إلى أسطورة تنس!

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications