صحة ولياقة

كيف يتحدد نوع الجنين وفقا لدرجة توتر الأم؟

يعتقد البعض أن مراقبة توقيت الدورة الشهرية وفترة التبويض يعد كافيا من أجل زيادة فرص الإنجاب، إلا أن عملية الولادة تتأثر أيضا بالحالة النفسية للأم، بدرجة قد تحدد مدى نجاحها كما تحدد نوع الجنين، وفقا لنسبة التوتر التي تعاني منها المرأة في فترة الحمل.

التوتر يقلل فرص إنجاب الذكور

ربما يعد إنجاب الذكور حلما بالنسبة للأمهات اللاتي أنجبن الإناث من قبل، فيما كان يعد هاجسا بالنسبة للكثير من المجتمعات في  العقود الماضية وحتى الآن، لذا يعد التوصل إلى العلاقة بين الحالة النفسية للأم وبين فرص ولادة الذكور أو الإناث أو تحديد نوع الجنين اكتشافا مذهلا بالنسبة لملايين البشر.

تؤكد الإحصاءات بشكل عام أن أمام كل 105 أطفال ذكور تولد نحو 100 طفلة أنثى، إلا أن الخبراء والباحثين من كلية الطب في جامعة ماريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، توصلوا عبر دراسة علمية إلى أن تلك النسبة المعتادة تصبح في بعض الأحيان محل شك، وتحديدا حينما تشكو الأم من مشاعر التوتر والقلق.

يرى العلماء أن ضغوطات الحياة اليومية تعد قادرة على تحديد نوع الجنين داخل الرحم، حيث يتبين أن نسبة لا تزيد على 30% من النساء، هن فقط من ينجحن في إنجاب الذكور، عند المعاناة من أحد أشكال التوتر المختلفة، والتي تظهر في صورة تقلبات هرمونية، أو تغيرات في وزن الجسم، أو حتى صعود أو هبوط في مستوى السكر في الدم، ما يكشف بوضوح عن انخفاض حاد في فرص الحمل بطفل ذكر مع الشعور بالقلق الزائد.

علاقة نوع الجنين بالقلق

تبدو العلاقة بين نوع الجنين ودرجة المعاناة من المشاعر السلبية كالقلق والتوتر غامضة بعض الشيء، فيما تفسرها بوضوح دراسة أجراها الخبراء من جامعة كولومبيا الأمريكية وكذلك عدد من المعاهد الطبية في الولايات المتحدة، بالإشارة إلى أن ولادة الذكور تحتاج إلى ما هو أكثر من الاهتمام بالصحة الجسدية، أي رعاية حالة الأم النفسية.

يرى العلماء أن فرص بقاء الجنين الذكر بصحة جيدة تبدو أكثر صعوبة من الأنثى، لذا يأتي التوتر ليساهم في ما يشبه تحويل الدفة، لتنجب الأمهات الإناث عند المعاناة من القلق.

يزداد الأمر وضوحا بالنظر إلى بعض النتائج المثيرة للجدل، والتي أكدت أن إنجاب الأطفال الذكور يحدث لنحو 56% من النساء اللاتي يتمتعن بصحة أفضل، فيما تنخفض النسبة إلى 40% عند المعاناة من أزمة ما نفسية، قبل أن تصل إلى 31% فقط إن كانت الأم تشعر بالتوتر الجسدي والذهني.

كيفية الإنجاب بنجاح

يؤكد العلم أن فرص الإنجاب بشكل عام، وإنجاب الأطفال الذكور بشكل خاص، يمكنها أن تتحدد وفقا لمدى الدعم النفسي والاجتماعي الذي تحصل الأم عليه، سواء خلال فترة الحمل أو في الفترات الأخرى اللاحقة.

من الوارد للغاية أن تنخفض مشاعر التوتر لدى المرأة عند إيجاد الدعم المطلوب، والذي يتحقق من خلال التحدث مع الأم المستقبلية وقضاء الوقت معها، إضافة إلى تقديم المساعدة إليها في الوقت المناسب.

يرى العلماء أن شعور الأم بالأمان والاستقرار يعد ضروريا من أجل نجاح عملية الولادة، وتحديدا ولادة الأبناء الذكور، لذا تتأثر كل تلك الأمور بالسلب أو بالإيجاب وفقا لأمور تبدو بسيطة، مثل قدرة المرأة على التحكم في مشاعرها السلبية، مع اعتياد استرخاء الذهن عند الحاجة.

في كل الأحوال، يبقى نوع الجنين وسواء كان ذكرا أم أنثى مرهونا بإرادة الله، فيما يمكن لبعض العوامل المساعدة أن تسهل من فرص ولادة الذكور، وعلى رأسها الوقاية من مشاعر القلق والتوتر والتي لا تتناسب مع إنجاب الصبية كما يبدو واضحا.

الكاتب
  • كيف يتحدد نوع الجنين وفقا لدرجة توتر الأم؟

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications