هل لـ«سُورة يوسف» تأثير على «المرأة الحامل» و«الجنين»؟

لا شك أن الجَمال يُطرب النفس، ويبعث بداخلها السرور، لذا يسعى كل إنسان وراء الجَمال، محاولًا إيجاده في كل شىء.. وتُعد النساء جنسًا مفتنونًا بالجَمال، لذا تحرص «المرأة الحامل» على جمال شكلها، بل وصل الأمر مؤخرًا إلى البحث عن وسائل لإنجاب «طفل جميل»..

من هُنا تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، هذه القصة، نقلًا عن بعض النساء الحوامل: «لما تكونين (حامل) في الشهر الرابع أو نهاية الثالث، ولديك رغبة في أن يكون مولودك جميلًا وسيمًا.. أحضري تفاحة في يدك، وقطعيها ثم كُليها وأنت تقرئين سورة يوسف.. هناك صديقة جربتها، فرزقت بولد جميل جدًا جدًا».

وذكرت إحدى النساء في التعليقات: «جاء في كتاب التحفة الرضوية في المجربات الإمامية، أنه من أراد أن يرزقه الله تعالى بالولد الذكر، عليه في الشهر الرابع للحمل أن يمسك بطن زوجته ويستقبل القبلة، وهو على وضوء وينوي أن يسمى المولود محمدًا، فإن الله تعالى سيرزقه ولدًا بإذن المولى عز وجل، ولكن يجب عليه أن يوفي بنذره، ويسمى المولود محمدًا».

وأضافت أخرى: «كما أن قراءة سورة مريم تُيسّر الولادة المتعثرة، نظرًا لأن السورة تحدثت عن مريم وولادتها للمسيح عليها السلام».

وحول هذه القصص والحكايات، جاءت فتوى الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي، الذي يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام، حيث قال « لا يوجد في كتاب الله، ولا سنة رسوله -صلى عليه وسلم-، ولا عن الصحب الكرام آية أو حديث أو أثر يؤكد أنَّ قراءة المرأةِ الحامل سورة يوسف عليه ومداومتها عليها تؤدى إلى إنجاب طفل جميل وسيم، نعم كان نبي الله يوسف جميلًا، لكن لا يوجد سند شرعي لما يردده بعض النساء».

ويؤكد: «أما ما يتحدث به النساء والرجال في المواقع والمنتديات، وقيام النساء بتجارب كثيرة وثبوت صدقها.. فلا يَنبغى التَّعويلُ عليه؛ لِعدم وجود ما يدلّ عليْه دينيًّا أوْ علميًّا».

ويختتم الشيخ حديثه قائلًا: «لا بأْسَ أن تعتادَ المرأةُ الحامل قراءةَ القُرآن الكريم واستماعه دون تخصيص سورة من السور؛ لأنه أولاً عبادة تؤجر عليها المرأة، ولِما أثبتَتْه التجارب العلميَّة، من أنَّ جميع عناصر السَّمع عند الجنين تكتَمِل لدى بلوغِه الشَّهر السَّادس من الحَمل، فإذا كان الصوتُ صوتَ قرآن، يُرْجَى أن يؤثّر تأثيرًا إيجابيًّا على الجنين، ويعودَ عليه بالنَّفع؛ لما فيه من الخير والبركة، ولكن من غير تَحديد نَوْعِ هذا النَّفع؛ حيث إنَّ هذا من علم الغيب، الذي استأثر الله بعلمه؛ قال تعالى: {هُوَ الذي يُصَوِّرُكُمْ في الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد