علاقات

تجاهل السلوك.. وطرق التعامل مع إزعاج الأطفال

عندما يتعلق الأمر بطرق التعامل مع إزعاج الأطفال، فإن الجميع يعلم أن لدى الأطفال قدرة هائلة على دفع الآباء نحو الجنون، خاصة في ظروف العمل من المنزل التي أدى إليها وباء فيروس كورونا المستجد؛ حيث أصبح الآباء يجلسون مع أطفالهم أطول وقت ممكن، مما دفع الجميع إلى التساؤل، هل هناك حل للتعامل مع عبث الأطفال وتذمرهم وتصرفاتهم الغريبة؟

تابع القراءة لتتعرف على طرق التعامل مع إزعاج الأطفال المناسبة، من التقنيات السلوكية إلى تقنيات التهدئة سريعة المفعول.

طرق التعامل مع إزعاج الأطفال

تجاهل السلوك المزعج

التصرفات المزعجة غير المبررة هي واحدة من البديهيات التي يقوم بها الأطفال بشكل يومي تقريبا، ليس فقط لأنها وسيلة رائعة للفت الانتباه، ولكن الأطفال يعتبرون السلوكيات المزعجة أيضا رد فعل مباشرا بعد أن يرفض الآباء طلبا ما، وأنسب طرق التعامل مع إزعاج الأطفال الذي تسببه هذه التصرفات هو التجاهل التام، وفي المقابل يجب مكافأتهم والإشادة بهم عندما يؤدون سلوكيات حسنة ومرغوبة.

تغيير ديناميكية التعامل مع الطفل

نظرا لأن الأطفال من المحتمل أيضا أن يكونوا قلقين ومرهقين، فقد يكون سلوكهم المزعج في الحقيقة متعلقا بالسعي للحصول على الطمأنينة؛ إنهم يريدون أن يعرفوا أنه على الرغم من الاضطرابات، فإن كل شيء سيكون على ما يرام، وأن آباءهم سيكونون بجانبهم دائما، وسيحبونهم ويحمونهم، ولا شك في أن الاستجابة لهذه الحاجة الأعمق ستقلل على الأرجح من أفعالهم المزعجة.

يعتبر علماء نفس الأطفال اللعب واحدة من أكثر طرق التعامل مع إزعاج الأطفال فعالية على الإطلاق، يمكن للآباء تخصيص 20 دقيقة على الأقل يوميا للعب لعبة لوحية، أو لعب البطاقات، أو الرسم معا، أو القيام بأي نشاط آخر يخرجكما عن ديناميكية خلق التوتر المعتادة التي تسبب السلوكيات المزعجة.

أداء فحص عاطفي باستمرار

عندما يكون الآباء أكثر ارتباطا بمشاعرهم، وأكثر قدرة على السيطرة عليها، سيمكنهم بلا شك اتخاذ قرارات أفضل فيما يتعلق بكيفية الاستجابة لأطفالهم، ولأداء هذا الفحص العاطفي الذي سيساعدك على الاسترخاء والسيطرة على الغضب ما عليك سوى قضاء بضع دقائق على مدار اليوم للقيام بما يلي:

  • أغلق عينيك.
  • ضع إحدى يديك على بطنك والأخرى على قلبك.
  • لاحظ دقات قلبك، وشهيقك، وزفيرك.
  • افحص جسمك بحثا عن أي أحاسيس.
  • أخيرا، افتح عينيك ولاحظ ما تشعر به، ستجد أنك بالفعل أكثر هدوءا وقدرة على الاستجابة لأطفالك.

استخدام «تقنية التماسك السريع»

تقنية التماسك السريع هي واحدة من طرق التعامل مع إزعاج الأطفال التي طورها معهد HeartMath، وهي تعتمد على أن الآباء إذا استطاعوا تهدئة أنفسهم بأنفسهم فإن قلوب أطفالهم ستستجيب تلقائيا لحالة قلوبهم وتجبر الجسد على الاسترخاء والهدوء، وتعتمد التقنية على الخطوات التالية:

  • ركز انتباهك على قلبك.
  • خذ شهيقا لمدة 6 ثوان ثم أخرجه بالتدريج في 6 ثوان أخرى، أبطأ قليلا وأعمق من المعتاد.
  • حاول أن تفكر فيما يجعلك تشعر بالاهتمام أو الامتنان لشيء ما أو لشخص ما.
  • افعل ذلك لمدة دقيقتين يوميا، كما يمكنك أن تطلب من أطفالك الانضمام إليك، سيكون ذلك رائعا حقا.

استرخ مع أطفالك

الاسترخاء مع الأطفال هو إحدى طرق التعامل مع إزعاج الأطفال التي تخلق فرصة جيدة للتواصل بين الآباء وأبنائهم ونموذج رائع لإدارة الإجهاد والغضب؛ يمكنك القيام بنشاط ذهني بسيط مع أطفالك بشكل يومي لتحقيق الاسترخاء، على سبيل المثال: الاستلقاء على الأرجوحة الشبكية، أو استكشاف الحديقة، أو الذهاب في نزهة صغيرة، أو التمدد في المساء وتبادل الحديث عن اليوم.

إعادة التفكير في الموقف

لا شك في أن القصص التي يخبرها الآباء لأنفسهم عن سوء سلوك أطفالهم يمكن أن تغذي غضبهم أو تقودهم إلى الرد بطرق قاسية، كما أن القصص التي يخبرون أنفسهم بها عن قدرتهم على السيطرة قد لا يكون لها صلة بالواقع، لذلك، يعتبر علماء النفس أن الانتظار وإعادة التفكير في الموقف لبضع ثوان قبل الرد على السلوك المزعج قد يساعد بشكل كبير على تهدئة الوضع.

البحث عن الفكاهة

لا يمكن تجاهل الفكاهة عند الحديث عن طرق التعامل مع إزعاج الأطفال، مهما كان الموقف مزعجا فإن تصرفات الأطفال دائما ما يكون لديها جانب من الفكاهة، عندما يقوم طفلك بتلطيخ ملابسه التي قد ارتداها للتو بالطعام، فقد تكون غريزتك الأولى هي الصراخ، ولكن حاول أن تضحك بدلا من ذلك إذا كان الموقف لا يستدعي الكثير من الانزعاج.

إشراك الأطفال في حل المشكلة

بالنسبة للمواقف الصعبة الروتينية، أشرك طفلك في حل المشكلات عندما يكون الجميع هادئين، وهذه واحدة من أروع طرق التعامل مع إزعاج الأطفال، حيث إن هذا لا يمكن أن يؤدي فقط إلى أفكار مفيدة، ولكن من المرجح أن يتعاون طفلك مع الحلول المقترحة ويصبح أكثر هدوءا وعقلانية.

توضيح العواقب وتجنب التهديدات

عندما يقوم الطفل بتصرف خطأ وبالتأكيد مزعج، فإن الآباء عادة ما يلجؤون إلى الصراخ والتهديد والوعيد، حاول أن تتجنب هذا الأمر واستبداله بتوضيح هادئ وعقلاني للعواقب التي قد تترتب على هذا التصرف السيئ أو المزعج، لما يسببه التهديد من آثار سيئة على نفسية الطفل، كما أن توضيح العواقب يساعد الطفل في تقييم المواقف بشكل أكثر هدوءا بعيدا عن الخوف من التهديدات.

التعايش مع الآخرين

للتوقف عن الشعور بأنك قد فشلت في التعامل مع طفلك، وما يترتب على ذلك من توتر مستمر، فإن مشاركة الموقف مع الآخرين من أهم طرق التعامل مع إزعاج الأطفال؛ ابحث عن صديق واحد على الأقل لمراسلته بانتظام حول ما تشعر به وما الذي تعاني منه، ويمكن أن يؤدي المزاح بشأن الموقف والشعور بالاستماع وتجاوزه بشكل هادئ.

تناول الأطعمة الغنية بالماغنيسيوم

أثبتت بعض الدراسات في الآونة الأخيرة أنه خلال الأوقات العصيبة يتم استنفاد معدن الماغنيسيوم من الجسم، وهو بالتحديد ما نكون في أمس الحاجة إليه عند الشعور بالغضب والتوتر؛ فعندما يكون مستوى الماغنيسيوم في الجسم منخفضا، من الصعب أن يظل المرء هادئا.

يساعد تناول النباتات ذات الأوراق الخضراء الداكنة، مثل السبانخ واللفت، على تعزيز مستويات الماغنيسيوم في الجسم، كما أن كوبا من عصير الموز والأفوكادو والشوكولاتة الداكنة سيكون له تأثير رائع في هذا الأمر.

طلب الدعم

لا شك في أن دعم الآباء بعضهم البعض في التزام الهدوء وتجنب الغضب له أثر كبير على نفسية الآباء والأطفال كذلك، وقد تكون التصرفات البسيطة مثل إحضار كوب من الماء لشريكك أو التربيت على كتفيه كافية في كثير من الأحيان للاسترخاء والشعور بالطمأنينة.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى