وهم كابجراس.. ماذا لو تم استبدال شخص مقرب بآخر يشبهه؟

هل حدث من قبل أن قال لك صديق مقرب بكل ثقة، أنه تم استبدالك؟ بمعنى أن شخصا آخر أصبح ينتحل شخصيتك الآن وهو يشبهك تماما؟ ربما يحتاج صديقك هذا إلى زيارة الطبيب فورا، فهو يعاني من وهم كابجراس العجيب.

وهم كابجراس

يتحدث الأطباء عن وهم كابجراس باعتباره أحد أشكال الاضطرابات، التي تقنع المصاب به، بأن شخصا مقربا منه قد تم استبداله بشخص آخر عجيب يشبه تماما، ما يؤدي إلى معاناة الشخص المصاب، وبالطبع الشخص المقرب منه في هذه الحالة.

يرتبط وهم كابجراس في أغلب الحالات ووفقا للخبراء، بأمراض مثل ألزهايمر والخرف، نظرا لأن هذين المرضين يؤثران بشكل واضح على ذاكرة الإنسان، ويتسببان في حدوث اضطرابات تضعف من القدرة على تمييز الحقيقة من الخيال، مع الإشارة إلى أن مرض الفصام بإمكانه كذلك أن يتسبب في معاناة المصاب به من بعض نوبات وهم كابجراس، وكذلك إصابات الرأس الشديدة.

هل هناك علاج؟

حتى الآن لم يتوصل الأطباء إلى علاج فعال لمتلازمة أو وهم كابجراس، إلا أنهم اكتشفوا بعض العلاجات الفعالة من أجل السيطرة بنسبة كبيرة على الأعراض الخاصة بهذا الوهم.

يشير الأطباء إلى أن حصول مرضى الفصام الذين يعانوا من وهم كابجراس، على العلاج اللازم للمشكلة النفسية المصابين بها في البداية، قد يفلح في تحسين الوضع الصحي فيما يخص وهم كابجراس، الأمر الذي ينطبق أيضا على من يعانون من الوهم نفسه من بين المصابين بألزهايمر، حيث يؤدي علاج مرض الذاكرة الشهير إلى تراجع الأزمات التي يخلفها وهم كابجراس.

أما عن أسلوب التعامل الأفضل مع المصابين بوهم كابجراس، فيتمثل دائما في خلق البيئة الإيجابية التي تحيط به أغلب الوقت، والتي يشعر خلالها بالأمان وعدم القلق من أزمته النفسية، مع الوضع في الاعتبار إمكانية انضمام المصاب إلى جلسات نفسية يشعر خلالها بالتقبل بدلا من الرفض، ما يؤدي إلى تراجع مشاعر التوتر لديه، ويعمل على استبدالها بمشاعر من الطمأنينة والثقة.

في النهاية، ينصح بعدم المجادلة كثيرا مع مصابي وهم كابجراس، الأفضل أن نبدو متفهمين لأزمتهم فحسب، مع خلق بيئة إيجابية للحفاظ على وضعهم النفسي الثابت طوال الوقت.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status