ينجلاب.. جزيرة عمى الألوان!

تعتبر الألوان من أساسيات الحياة، وتنحصر جميع الألوان على وجه الأرضة في حزمة مكونة من 7 ألوان، تسمى هذه الحزمة وتظهر بوضوح أثناء الشتاء وتسمى قوس قزح، وتعطي هذه الألوان للحياة شكل جميل ومألوف، ولا يمكن الاستغناء عنه، ودونها تصبح الحياة سقيمة، ليست لها طعم حقيقي ملموس، لأن الطبيعة التي خلقنا الله عليها متألفة من هذه الألوان.

هنا نلقي الضوء على جزيرة يرى أهلها الحياة بشكل مختلف مع العالم، فهم لا يرون إلا اللونين الأسود والأبيض، هذه الجزيرة تقع في المحيط الهادي، بأرخبيل بالقرب من دولة الفلبين ودولة إندونيسيا،  فالحياة لديهم محصورة بين الأسود والأبيض.

جزيرة بـ”ينجلاب”

سكان الجزيرة
سكان الجزيرة

تسمى هذه الجزيرة الغريبة بـ”ينجلاب” ويقطنها حوالي 700 نسمة، يعود سبب ذلك العمى منذ صغرهم وانتقاله إلى الأجيال  بسبب الجينات الموروثة من الآباء والأمهات القدامى، يكشف الأطباء عن هذه الظاهرة بأنه مرض عمى الألوان الكامل، ويعتبر هذا المرض من أندر الأمراض الموجودة في الحياة، ولكن موجود في هذه الجزيرة ومنتشر فيها.

في عام 1775 حدث إعصار قوي، ولسوء الحظ تدمرت هذه الجزيرة ولم يكن منها ناجون غير القليل، ويقدر الناجون بنحو 20 شخصا، وعقب هذا الإعصار مجاعة كبيرة، فتفشت الأمراض والأوبئة، وكان ضمن الناجين وقتها ملك الجزيرة نانماركي موانينيزد، وكان هذا الملك مصاب بعمى الألوان الكامل.

سبب تفشي المرض

العين
العين

وكان دستور الجزيرة يفرض عدم الزواج من الأجانب، إذ يعد عارًا على الشخص الذي يود الزواج من أجنبية، حتى بعد الإعصار وبعد موت العديد ظل الناجون ينفذون قوانين الدستور الخاص بهم، ومن ثم تم التزاوج من بعضهم البعض، وبالتالي انتشر هذا المرض.

والعجيب في سكان هذه الجزيرة أيضا، أن مشكلتهم ليست فقط في النظر بل أيضا في الطعام، والتمييز بينه الصالح من الفاسد، فهم لا يشعرون بطعم الطعام، بالإضافة أن لديهم حساسية عالية وقوية من أشعة الشمس، ومن ثم لا يستطيعون العمل تحت أشعة الشمس.

وعلى الرغم من المشكلات الكثيرة لديهم، إلا أن الله سبحانه وتعالى حباهم بميزة لا توجد لدى الطبيعيين في هذه الحياة، وهي أنهم يرون في الليل أفضل من أي وقت آخر، حتى وصل الأمر إلى أنهم يرون السمك في البحر وهو يسبح في الليل، وهذه الميزة غير متوافرة لدى الأشخاص الطبيعيين.
لذلك يعمل سكان هذه الجزيرة معظم أعمال حياتهم في الفترة الليلية، خاصة في مهنة الصيد، إذ هم محترفون في صيد الأسماك.

مصدر أطلع على المصدر من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد