ملهمات

أليساندرا.. ابنة الـ3 سنوات التي أنقذت والدها من موت محقق

في الوقت الذي يشار دائما إلى ردود أفعال الأطفال الصغار، التي تتسم بالبراءة والصدق، وعدم الاتزان والنضوج أغلب الوقت، نلمح أحيانا أطفال بالرغم من براءتهم الشديدة، إلا أنهم يملكون أيضا وعيا كاملا وثقة في الذات، تجعل منهم أبطالا منقذين في اللحظة المناسبة، تماما مثلما نستنتج من قصة أليساندرا الصغيرة، ذات الـ 3 سنوات فقط، والتي تمكنت من إنقاذ والدها من الموت المحقق.

خطأ وغيبوبة

بدأ الأمر عندما كانت أليساندرا تلعب في حديقة منزلها بولاية كاليفورنيا الأمريكية، في وقت كان يشاهدها فيه والدها المريض فرانك من شرفة المنزل، قبل أن يتعرض لأزمة مفاجئة، تتطلب حصوله على الدواء فورا لإنقاذ الموقف.

لذا ففي ظل ارتباك الأب، قام في غفلة منه بتناول دواء خاطئ، جعله يستغرق في غيبوبة، ألقت به في وسط غرفة الجلوس بمنزله دون حراك.

في تلك الظروف الصعبة، يلجأ الطفل غالبا إما للبكاء أو الاختباء، بينما نجد هنا أن الطفلة أليساندرا قد قامت باتباع نصائح والديها بكفاءة مذهلة، إذ قامت على الفور بالركض إلى محطة الإطفاء التي لا تبتعد عن المنزل إلا بدقائق قليلة، كما كان والدها يؤكد لها دائما.

الإنقاذ

حينما وصلت إلى هناك، أوضحت أليساندرا لرجال الإطفاء ما يعاني منه والدها، ما جعلهم يهرعون معها إلى منزلها لتبين حقيقة هذا الأمر المفاجئ لهم تماما، ليجدوا والدها في حالة صحية تتطلب نقله لأقرب مستشفى، وهو ما قاموا به على الفور.

يقول أحد رجال الإطفاء: “أعمل هنا منذ 20 عاما، وتلك هي المرة الأولي التي أشاهد طفلة لا تتجاوز الـ 3 سنوات، تدخل إلى محطة الإطفاء، لتفاجئنا بما حكت لنا”.

ويضيف: “ما أروع ما قامت به، فهي طفلة صغيرة جدا، لكنها تمكنت على الرغم من ذلك من إنقاذ حياة أقرب الأشخاص إليها”.

ما أكد عليه الأطباء، الذين أشاروا إلى أن عدم قيام الطفلة بتلك المبادرة الشجاعة، كان سيعني وفاة والدها الذي فقد وعيه عند تناوله لهذا الدواء الخاطئ.

لذا فمع مشاعر الفرح والفخر التي شعر بها الجميع تجاه أليساندرا بالحي الذي تسكن فيه، قامت دائرة الإطفاء المحلية هناك بمنح الطفلة الصغيرة لقب بطلة المدينة، لما أبدته من سرعة في رد الفعل، وهدوء واتزان، في لحظات قاسية يصعب خلالها على البالغين أنفسهم التحكم في الأمور.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق