ملهمات

الطاهي كريشنان الذي هجر وظيفته الخيالية.. فصار رمزا للخير

في وقت كان نرايانان كريشنان الطاهي الهندي الشهير ينعم فيه بوظيفة يحبها، وراتب لا يقاوم، وحياة مستقرة، قرر فجأة ترك كل ذلك وراء ظهره، والبدء في إسعاد غيره.

إذ كان الطاهي الحائز على جوائز عدة في مجال الطهي، يعمل كطاه في واحد من أشهر الفنادق، وعلى وشك السفر لعمل أفضل في سويسرا، ولكن تغير كل شيء فجأة بعد زيارته الأخيرة للمدينة الهندية التي شهدت نشأته “مادوراي”.

الصدمة

كان الطاهي الهندي في زيارة سريعة لوالديه، وأثناء مروره بأحد الشوارع الجانبية، فوجئ برجل عجوز يأكل من الفضلات بسبب جوعه الشديد، حينها أدرك أن عليه الكثير ليقوم به لأهل وطنه.

يحكي كريشنان متأثرا لـ CNN: “حين رأيت هذا الرجل الفقير جدا، شعرت لمدة ثواني بالعجز والصدمة البالغة، بعدها قمت بتقديم الطعام له، وعلمت تماما ما على فعله في الفترات المقبلة”.

في غضون أيام قليلة، كان كريشنان قد ترك وظيفته الكبيرة، وكذلك ألغى رحلته لسويسرا، وعاد من جديد لمدينة مادوراي الهندية، ليبدأ في إطعام فقراء بلاده الجوعى.

مساعدة 2 مليون شخص

عثر الطاهي الشهير كريشنان، بعد فترة من البحث، على منظمة غير ربحية، تدعى “أكشايا” في عام 2003، وهي المنظمة التي ساعدت منذ تلك الفترة وحتى الآن ما يقارب الـ 2 مليون شخص، بجهود المشاركين فيها، وعلى رأسهم الشيف كريشنان بالطبع.

إذ بدأ الطاهي الهندي أعماله العظيمة من خلال شراء سيارة نقل، قام باستخدامها لتوصيل الطعام لفقراء مادوراي، واحد تلو الآخر، وذلك عبر إنفاق أمواله الخاصة على تلك الأمور الخيرية، ما جعل والديه يبديان قلقهما البالغ مما يفعل، قبل أن يعلنا مساندتهما الكاملة له بعد أن ظهرت نتاج أعماله أمام أعينهما.

جائزة العام

مع حلول عام 2010، كانت أعمال كريشنان قد ظهرت للعلن بالفعل، فمع تدفق التبرعات لفريقة الذي كونه لاحقا، تمكن من بناء منازل عدة لمن يعيشون في العراء، ما جعله يفوز بجدارة بجائزة بطل CNN لعام 2010، تقديرا لمساهماته الإنسانية، التي فاقت الحدود.

وبالفعل كانت تلك الجائزة أقل تقدير ممكن، لرجل ضحى بكل شيء، سواء نجاحه العملي أو المادي، ولكنه صار غنيا في عيون كل من حوله، بعد أن رأى عورات بلاده واضحة، فكان أول من قام بسترها، وعلى طريقته الخاصة جدا.

الوسوم
إغلاق