ملهمات

بول ألكسندر.. السبعيني ذو الرئة الحديدية!

هل يمكنك قضاء أغلب فترات يومك محبوسا بداخل جهاز حديدي ضخم؟ بالطبع هي تجربة شاقة، ولكن يبدو أن شخص واحد، يدعى بول ألكسندر، قد اعتاد عليها تماما!

فيروس نادر

إذ استمر بول البالغ من العمر 70 عاما، على قضاء أغلب ساعات يومه، ولمدة تبلغ 64 عاما، بداخل جهاز تنفس اصطناعي غامض، يشار إليه بالرئة الحديدية، يعتبر هو سبب بقائه على قيد الحياة طوال تلك الفترة!

فقد عانى بول ألكسندر، من إصابة بفيروس بوليو النادر، والمسبب لشلل الأطفال ولارتخاء العضلات وضعفها، منذ أن كان طفلا في السادسة من عمره.

وهو الأمر الذى أدى حينها بالتبعية، إلى ضعف تنفسه، على خلفية معاناة عضلاته وعدم قدرتها على مد الجسم بالقوة اللازمة لسحب الأكسجين.

لذا أجبر بول منذ الصغر، على استخدام جهاز الرئة الحديدية لمساعدته على التنفس، وذلك عبر خلق بيئة من الأكسجين حوله، تدفعه للتنفس بصورة شبه طبيعية.

أزمة مفاجئة

بالرغم من الحياة الصعبة التي عاشها بول، إلا أنه خلال عام 2015، اكتشف هذا الرجل الأمريكي أن الأصعب لم يكن قد أتى بعد، وذلك حين بدأ جهاز الرئة الحديدية في التلف، وهو في الأصل جهاز قديم، تم إيقاف إنتاجه منذ عام 1960.

هنا لم يستسلم بول للظروف، بل لجأ إلى تسجيل فيديو قصير له، ونشره عبر موقع يوتيوب، قال فيه إنه قضي عمره معتمدا على جهاز الرئة الحديدية، والذي يحتاج لقطع غيار لم تعد تصنع منذ فترة طويلة، مطالبا أي شخص يعمل في تصليح الأجهزة بمحاولة إنقاذ الموقف.

وهو الأمر الذي حدث بالفعل، إذ وصل الفيديو بالصدفة لبرادي ريتشاردز، وهو مدير لأحد المختبرات البيئية الكبرى، والذي تمكن من تصليح الجهاز بمعمله، ليسترد بول فرص بقائه على قيد الحياة، ما يراه أشبه بالمعجزة، حيث لم يعثر الرجل طوال حياته على الشخص القادر على التعامل مع هذا الجهاز تماما من قبل!

نجاح باهر

المدهش في الأمر، أن بول لم يستسلم تماما على مدار حياته لأزمته الصحية تلك، بل تمكن من دراسة الحقوق بجامعة تكساس، حتى أصبح محاميا ذو سمعة جيدة هناك.

فقد تعلم بول منذ سنوات طويلة، كيفية التنفس ولو لساعات قليلة خارج جهاز الرئة الحديدية، ما مكنه من القيام بنجاحات عملية مهمة، بعيدا عن الجهاز الذي يصفه بول بقوله: ” بالنسبة لي هو سجن، ولكنه كذلك كالشرنقة التي لا يمكنني الاستغناء عنها أبدا”!

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق