ملهمات

شاو سميث.. الماراثونية التي احتفلت بعيد ميلادها الـ70 على طريقتها الخاصة

“كانت الرياضة الأكثر مللا بالنسبة لي”،  بهذه الكلمات تصف شاو سميث شعورها من قبل تجاه رياضة الركض، ولكنه شعور يبدو أنه لم يستمر طويلا لدي تلك السيدة الفيتنامية، والتي احتفلت بعيد ميلادها السبعين، عبر المشاركة بـ7 سباقات ركض طويلة، وخلال 7 أيام وحسب!

ماراثون دولي حول العالم

فخلال الفترة ما بين 25 و31 من يناير لعام 2017، شاركت شاو في ماراثون دولي يتطلب الركض في 7 دول وعواصم عالمية، وهي أستراليا، سنغافورة، مصر، هولندا، تشيلي، القارة القطبية، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعيش فيها شاو منذ سنوات طويلة.

وهي السباقات التي اعتبرت شاو خلالها أكبر المشاركات سنا، ولكنها الأكثر حماسا أيضا على ما يبدو، إذ تؤكد أنها ستسعى من خلالها لاقتحام موسوعة جينيس عاجلا أم آجلا.

الألم سر النجاح

تشير التجارب إلى أن الأمل والنجاح دائما ما يأتيان من رحم المعاناة والألم، ما تعد تجربة شاو سميث نفسها، مثالا حيا على تلك الأفكار شديدة الإيجابية.

فقد تعرضت شاو وهي ابنة 13 عاما، لإصابات شديدة بقدمها، ناجمة عن شظايا انفجار قنبلة من ضمن انفجارات بل كوارث عدة، شهدتها فيتنام خلال الحرب الأمريكية، والتي عاشتها شاو في طفولتها بكل ما تحمل من تفاصيل محزنة، ولكنها كانت السر وراء تحولها للأفضل مع مرور السنوات، وحتى قبل أن تهاجر لامريكا لاحقا.

تحكي شاو: “منذ الصغر وأنا أحاول أن أشغل عقلي بأمور جيدة وإيجابية لي ولمن حولي، لذا فمع الألم الذي استمر معي طويلا، والذي يعاودني حتى الآن أحيانا بالرغم من أن الإصابة تعرضت لها وانا طفلة، فقد قررت بالفعل أن أتجاهله تماما عبر ممارسة تلك الرياضة التي كنت أكرهها بالفعل من قبل”.

زوج محفز وتحدي للظروف

في عام 1982، تزوجت شاو من مايكل سميث، والذي كان يهتم بالمشاركة في سباقات الركض بالولاية، على عكس زوجته، قبل أن تقتنع بمشاركته إياها، من أجل الحصول على راحة نفسية كانت تفتقدها من قبل.

تقول شاو: “هي رياضة غريبة، بإمكانها أن تخرج كل ما بداخلك من طاقة، وتمنحك الشعور بالراحة والسلام النفسي، بأبسط الطرق ودون تعقيدات”.

وهي الرياضة التي وإن سهلت كثيرا من حياة شاو، إلا أنها شهدت بعض العراقيل أيضا، حيث تعرضت خلال سباق جري لمسافة 5 كم، بكنساس الأمريكية في عام 1995، لهبوط حاد دفعها لعدم استكمال الماراثون حينها، بل ووضع اسطوانة أكسجين، ما لم يمنعها من العودة من جديد بل والمشاركة بسباق لـ 10 كم في غضون فترة بسيطة!

وهي إرادة شديدة تختتم شاو حديثها بأن توضح سرها فتقول: “ما يمنحي تلك القوة هو شعوري الجارف بأنني أمثل المرأة في كل مكان بالعالم، أنا الآن امرأة سبعينية، لي أبناء بل وأحفاد، ومع هذا يمكنني المشاركة بتلك السباقات الطويلة، وهو أمر يمكن لأي سيدة آخرى في العالم أن تقوم به، فقط إن أرادت ذلك”.

الوسوم
إغلاق