التهاب وتر أخيل.. الأسباب وطرق العلاج

التهاب وتر أخيل هو واحد من أشهر الإصابات التي يتعرض لها العداؤون والأشخاص متوسطو العمر الذين يقومون بمجهودات بدنية عالية أو يمارسون أنشطة رياضية كالتنس وكرة السلة، وهذا المجهود العالي أو الفرط في استخدام وتر أخيل قد يؤدي إلى إجهاد والتهاب هذا الوتر ويكون مصحوبا بألم شديد، ووتر أخيل يعرف أيضا بوتر العرقوب حيث يربط بين عضلة بطن الساق وعظمة الكعب، ويعتمد عليه الإنسان اعتمادا كليا في عملية المشي والجري والقفز، لذلك يعد وتر أخيل هو أقوى أوتار جسم الإنسان.

أسباب التهاب وتر أخيل

يعد السبب الرئيسي لالتهاب وتر أخيل هو الاستخدام المفرط والضغط المفاجئ أو المتكرر على هذا الوتر كما يحدث عند ممارسة نشاط رياضي عنيف من دون إحماءات أو إجراء استطالة للعضلات والأوتار، وكذلك مع التقدم في العمر تقل التغذية الدموية للوتر مما يؤدي إلى ضعفه وصعوبة التئامه بسرعة وبالتالي يكون أكثر عرضة للإصابة، ولذلك يجب توخي الحذر بارتداء أحذية مناسبة وعدم ممارسة نشاط عنيف، وهناك أيضا بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب وتر أخيل ومنها التالي:

  • الجنس والعمر: حيث إن هذه الإصابة شائعة بين الرجال بصورة أكبر من النساء، كما أنه مع التقدم في العمر تزداد فرص الإصابة وقد وضحنا ذلك سابقا.
  • الإصابة ببعض الأمراض كالصدفية والسكري وارتفاع ضغط الدم.
  • المعاناة من بعض المشاكل الجسدية كالسمنة وشد عضلة السمانة وكذلك قوس القدم المسطح.
  • عدم الاستعداد لممارسة الرياضة بصورة صحيحة كاستخدام أحذية غير مناسبة أو عدم إجراء استطالة للعضلات قبل ممارسة الرياضة.
  • بعض الأدوية قد تزيد من خطر الإصابة أيضا مثل مجموعة الفلوركينولون من المضادات الحيوية وحقن الكورتيزون.

أعراض وتشخيص التهاب وتر أخيل

تبدأ أعراض التهاب وتر أخيل في الظهور على هيئة ألم خفيف في الجزء الخلفي من أسفل الساق وتزداد شدة الألم مع زيادة المجهود المبذول، وإذا استمر هذا الألم ولم يتحسن مع النشاط المعتدل وكمادات الثلج يجب زيارة طبيب العظام، ومن الأعراض الأخرى التي تكون مصاحبة لهذا الالتهاب ما يلي:

  • شد في عضلات الساق (السمانة) وعدم القدرة على ثني القدم.
  • تورم ودفء في الجزء الخلفي من الكعب.

ولتشخيص التهاب وتر أخيل يقوم الطبيب بفحص جسدي حيث يضغط بلطف على المنطقة المصابة لتحديد مكان الألم، كما يطلب من المريض إجراء بعض الاختبارات والفحوصات التالية لتأكيد التشخيص.

  • تصوير القدم بالأشعة السينية: وعلى الرغم من أن الأشعة السينية لا يمكنها تصوير الأنسجة الرخوة مثل الأوتار إلا أنها قد تساعد في تشخيص الحالات الأخرى التي لها نفس أعراض التهاب وتر أخيل.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية التي لها القدرة على إعطاء صور واضحة للأنسجة الرخوة كالأوتار.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

علاج التهاب وتر أخيل

يعتمد الطبيب في تحديد العلاج على شدة التهاب وتر أخيل ودرجة التورم وكذلك إذا كان المريض شخصا رياضيا أم لا، فبعض الحالات قد تحتاج إلى راحة وعلاج طبيعي فقط وهناك حالات أخرى قد تستلزم وصف الطبيب أدوية لتخفيف التورم والالتهاب.

العلاج بالأدوية:

  • بعض المسكنات ومضادات الالتهاب الاستيرويدية لتخفيف التورم وتقليل الألم مثل الإيبوبروفين (ibuprofen).
  • حقن الكورتيزون تساعد على تخفيف الالتهاب والتورم أيضا، ولكن لا ينصح به لأنه قد يؤدي إلى قطع وتر أخيل.
  • قد يتم اللجوء إلى حقن البلازما كبديل عن حقن الكورتيزون حيث تساعد على تقليل الألم وترميم الأنسجة في وتر أخيل.

العلاج الطبيعي والمنزلي

  • أخذ قسط كافٍ من الراحة والقيام بنشاطات ذات مجهود بدني بسيط.
  • استخدام كمادات الثلج على منطقة وتر أخيل لمدة نصف ساعة يوميا.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية كتمارين الإطالة لتقوية وتعزيز وتر أخيل.
  • رفع القدمين لمستوى القلب أو أعلى من ذلك قليلا حيث يساعد ذلك على التخفيف والحد من التورم.

قد يلجأ الطبيب إلى الجراحة كحل أخير إذا فشلت العلاجات التي اتبعتها لشهور عديدة، أو إذا حدث تمزق في الوتر يتدخل الطبيب جراحيا لإصلاح هذا التمزق.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status