الحصبة الألمانية.. أعراضها ومدى خطورتها على الجنين

تُعرف الحصبة الألمانية بالحُميراء أو حصبة الثلاثة أيام، وهي عدوى فيروسية تتميز بالحمى وظهور الطفح الجلدي، وتصيب الأطفال غالبًا وعادةً ما تكون خفيفة لديهم، لكنها قد تكون خطيرة لدى النساء الحوامل لما لها من مضاعفات خطيرة قد تلحق الضرر بالجنين، ويتعرض الشخص للإصابة مرة واحدة في حياته، إذ يكتسب مناعة دائمة بعد شفائه، ومن الجدير بالذكر أن الفيروس المسبب للحصبة الألمانية يختلف تمامًا عن الفيروس المسبب للحصبة، وتُعتبر أفضل طريقة للوقاية من هذا المرض هو أخذ اللقاح والذي سنتحدث عنه لاحقًا بالتفصيل.

أعراض الحصبة الألمانية

عادةً ما تكون الأعراض خفيفة إلى درجة يصعب ملاحظتها في بعض الأحيان وخاصة لدى الأطفال، وتبدأ العلامات بالظهور بعد فترة حضانة الفيروس والتي تستمر حوالي أسبوعين إلى 3 أسابيع من التعرض للعدوى، أما الأعراض فقد تحتاج من 5 إلى 7 أيام تقريبًا، وتشمل ما يلي: 

  • الطفح الجلدي الأحمر أو الوردي، ويُعتبر أول علامة تدل على الإصابة، والذي يبدأ بالظهور على الوجه ثم ينتشر إلى الجذع، وأخيرًا إلى الساقين والذراعين، ويختفي تدريجيًا بعد حوالي 3 أيام ولهذا تُسمى الحصبة الألمانية بحصبة الثلاثة الأيام.
  • حمى خفيفة أو ارتفاع طفيف في درجات الحرارة.
  • تورم واحمرار في العينين، أو ما يُعرف بالتهاب ملتحمة العين.
  • الصداع وآلام الرأس.
  • تضخم العقد اللمفاوية في قاعدة الجمجمة، وخلف الأذنين، ومؤخرة الرقبة.
  • آلام في المفاصل وخاصة لدى الشابات الصغيرات.
  • سيلان أو انسداد الأنف.
الحصبة الألمانية
الحصبة الألمانية

أسباب الحصبة الألمانية

تنتقل العدوى من الشخص المصاب إلى الشخص السليم بواسطة الرذاذ المحمل بالفيروسات الناتج عن العطس أو السعال، وكذلك إفرازات الجهاز التنفسي كالمخاط وذلك إما من خلال استنشاق الهواء الملوث، أو ملامسة الأسطح الملوثة، أو الاتصال الوثيق مع المريض، كما يمكن أن تنتقل العدوى من الأم الحامل إلى الجنين عبر مجرى الدم، ومن الجدير بالذكر أن الشخص المصاب يكون ناقلًا للعدوى لغيره خلال أسبوع إلى أسبوعين قبل ظهور الطفح الجلدي، وحتى بعد اختفائه بأسبوع أو أسبوعين، إذ يمكنه نقل العدوى حتى قبل أن يعرف بإصابته.

مضاعفات الحصبة الألمانية وكيف تؤثر على النساء الحوامل؟

قد تسبب الإصابة بالحصبة الألمانية التهاب المفاصل لدى النساء والفتيات، وخاصة مفاصل الأصابع والرسغ والركبة والذي قد يستمر لمدة شهر تقريبًا، وفي حالات نادرة يمكن أن تتسبب بالتهاب الأذن الوسطى أو التهاب الدماغ. 

لكن تكمن الخطورة عندما تصاب المرأة الحامل بالفيروس، لأن العدوى يمكن أن تنتقل إلى جنينها عبر الدم كما ذكرنا سابقًا، وتُعرف تلك الحالة بـمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية، والتي تشكل خطرًا يهدد حياة الجنين وبشكل خاص إذا أصيبت الحامل في الثلث الأول من الحمل أي خلال أول 12 أسبوعًا من حملها؛ إذ يمكن أن تتسبب العدوى بإجهاضه أو ولادته ميتًا، أو إصابته بتشوهاتٍ خلقية ومشاكل صحية مثل: تأخر النمو، والإعاقات الذهنية، وعيوب القلب، والصمم، وإعتام عدسة العين، بالإضافة إلى مشاكل في أعضاء الجسم الأخرى كالكبد والطحال والغدة الدرقية.

اقرأ أيضاً
الحصبة الألمانية
الحصبة الألمانية

لقاح الحصبة الألمانية

يُعد اللقاح طريقة آمنة وفعالة للوقاية من هذا المرض، ويُعطى كلقاح ثلاثي ضد 3 أمراض فيروسية، وهي الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية ويُعرف بـ (MMR)، حيث يتلقى اللقاح الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 15 شهرًا، كما يحتاج الأطفال أيضًا إلى جرعة معززة في عمر 4 إلى 6 سنوات أي قبل دخولهم المدرسة، وخاصة الفتيات للوقاية من الإصابة خلال الحمل في المستقبل.

ورغم أن الطفل في عمر 6 أشهر إلى 8 أشهر بعد الولادة يكون في حماية بفضل المناعة المكتسبة من الأم، لكن قد تكون هناك ضرورة لإعطائه اللقاح قبل بلوغه 12 شهرًا؛ إذ يمكن أن يتلقى اللقاح في وقت مبكر من عمر 6 أشهر كما في حال السفر إلى الخارج، أو انتشار المرض في بيئته.

كما أن هناك فئات تُوصى بإجراء اختبارات الدم للتأكد من نتائج اختبار المناعة ضد المرض، لأخذ اللقاح في حال كانت النتيجة سلبية، مثل: 

  • المرأة غير الحامل في سن الإنجاب، أو تخطط للحمل مستقبلًا، لأنه يُحظر إعطاء اللقاح خلال الحمل. 
  • الأشخاص الذي يخططون للعيش أو السفر إلى الخارج.
  • الأشخاص الذين يعيشون في تجمعات بشرية، مثل سكن الطلاب الجامعي وثكنات الجنود.
  • العاملين في القطاع الصحي.
  • الأصحاء المخالطين للمصابين أو المعرضين للإصابة أثناء تفشي المرض.
الحصبة الألمانية
الحصبة الألمانية

علاج الحصبة الألمانية

في الواقع لا يوجد علاج يُقصر من فترة المرض لأن شأنه شأن بعض الأمراض الفيروسية الأخرى، والتي تحتاج إلى مدة معينة حتى يتماثل المريض للشفاء ذاتيًا، وتتلاشى الأعراض تدريجيًا، ومع ذلك يوصي الأطباء ببعض إجراءات الرعاية المنزلية لتخفيف الأعراض، مثل:

  • الراحة التامة في السرير.
  • تناول مسكنات الألم لتخفيف الآلام الناتجة عن الحمى وأوجاع المفاصل.
  • عزل المريض وإبقائه في المنزل حتى لا ينقل العدوى لزملائه في المدرسة أو العمل، بالإضافة إلى النساء الحوامل والأشخاص ضعيفي المناعة.
  • تُعطى المرأة الحامل في حال إصابتها أجسامًا مضادة تسمى غلوبولين مفرط المناعة، لمقاومة العدوى وتخفيف الأعراض، لكن هذا لا ينفي احتمالية إصابة الجنين بمتلازمة الحصبة الخلقية.
مصدر مصدر 1 مصدر 2 مصدر 3
DMCA.com Protection Status