صحة ولياقة

ما العلاقة بين الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية؟

تلعب الغدة الدرقية أدوارًا مهمة تتعلق بنمو الجسم وتحسين عملية الهضم وتدفق الدم، إلا أن العلاقة بين الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية تعتبر هي الأكثر خطورة، كونها تؤثر بشكل مباشر على فرص الطفل حديث الولادة في الحصول على لبن الأم متعدد الفوائد، كما نوضح في تلك السطور.

أهمية الغدة الدرقية

يمكن في البداية الكشف عن أهمية الغدة الدرقية من حيث قدرتها على إفراز أكثر من هرمون ضروري للصحة الجسدية، حيث تفرز هرمون الثيروكسين داخل مجرى الدم، وهو المسؤول عن عملية التمثيل الغذائي وعن عملية النمو الجسدي.

كذلك تفرز الغدة الدرقية هرمون ثلاثي يود الثيرونين، وهو الهرمون الضروري صاحب الفضل في تنظيم درجة حرارة الجسم، وفي ضبط معدل خفقان القلب، علمًا بأنه يشكل نسبة لا تتجاوز الـ20% من هرمونات الغدة الدرقية، وهي النسبة البسيطة مقارنة بهرمون الثيروكسين صاحب نصيب الأسد المتبقي بالغدة ذاتها.

مقالات متعلقة

الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية

الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية
الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية

إن كانت الغدة الدرقية تلعب بعض الأدوار المحورية المتعلقة بعملية نمو جسم صاحبها، فإن العلاقة بين العدة الدرقية والرضاعة الطبيعية تكشف عن دور آخر يتعلق بالنمو الجسدي ليس لصاحبها بل لطفله حديث الولادة.

تأثير مشاكل الغدة على الرضاعة الطبيعية

تؤثر أزمات الغدة الدرقية بصورة مباشرة على قدرة المرأة على إنتاج لبن الأم الطبيعي والمفضل للطفل، ما يحرمه من فوائده المتعددة والتي تتنوع ما بين تحسين حالة الجهاز الهضمي وتقليل فرص المعاناة من أمراض لا حصر لها، مثل الأورام السرطانية ومشكلات القلب والأوعية الدموية إضافة إلى داء السكري.

تكمن الأزمة في أغلب الأحيان في تلك العلاقة العكسية بين خمول الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية السليمة، إذ يؤدي القصور بالغدة الدرقية إلى التأثير بالسلب على مستويات الهرمونات التي تفرزها الأم، ليصبح إنتاج الكم الكافي من اللبن محل شكوك.

تشير بعض الأبحاث العلمية إلى أن العلاقة بين الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية تبدو أكثر غموضًا، بالنظر إلى حالات محددة شهدت معاناة الأم من صعوبة توفير الرضاعة الطبيعية لطفلها رغم وصول هرمونات الغدة الدرقية لديها للمستويات الطبيعية، في إشارة إلى أن قدرتها على إنتاج الكم المطلوب من لبن الأم يتطلب تجاوز تلك الهرمونات للحد الطبيعي بدرجة أو بأخرى.

أعراض قصور الغدة الدرقية

بينما نلاحظ تلك العلاقة الشائكة بين الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية، فإن معرفة الأعراض المرتبطة بخمول الغدة الدرقية يبقى مطلوبًا كما نوضح في النقاط التالية:

  • الشعور بالتعب العام لأغلب فترات اليوم.
  • ملاحظة تغيرات في وزن الجسم وتحديدًا زيادة واضحة في الوزن.
  • الحساسية الشديدة تجاه البرد.
  • المعاناة من التقلبات المزاجية بحيث يصبح المزاج السيئ هو الأكثر اعتيادًا.
  • طول مدة وغزارة الطمث مقارنة بالظروف الطبيعية.
  • الإصابة بأشكال الإمساك شديدة الإزعاج.
  • فقدان الشعر بصفة ملحوظة.
  • المعاناة من مظاهر الجلد الجاف.

علاج خمول الغدة الدرقية

الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية
علاج خمول الغدة الدرقية

تتعدد الأدوية العلاجية المسؤولة عن علاج خمول الغدة الدرقية، إلا أن العلاقة الشائكة بين الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية تتطلب دومًا استشارة الأطباء مسبقًا، حتى لا تؤثر تلك العلاجات على صحة الطفل، ومن بينها:

دواء ليفوثيروكسين

يعد الليفوثيروكسين من ضمن الأشهر بين علاجات خمول الغدة الدرقية الدوائية، كونه يعوض النقص الملحوظ في هرمون الثيروكسين في الجسم، ليصبح المحفز على استعادة الغدة الدرقية لعافيتها.

دواء ليوثيرونين

لا يقل دواء ليوثيرونين أهمية عن الدواء السابق ذكره، حيث يمكنه علاج القصور في الغدة الدرقية بشكل آمن، وسواء تم الحصول عليه بالطريقة المعتادة عبر الفم، أو من خلال الحقن.

تجدر الإشارة أن الالتزام بالجرعة المحددة من قبل الطبيب المختص، يعد هو الضمان الوحيد من أجل عدم التأثير بالسلب على صحة الطفل الرضيع، أو على الكم الذي تنتجه الأم من اللبن الطبيعي.

الصيام والرضاعة الطبيعية

ربما لا تبدو الأزمات الصحية مثل قصور أو خمول الغدة الدرقية، هي وحدها ما يؤثر على معدلات نجاح الرضاعة الطبيعية، بل كذلك يمكن للصيام عن الطعام والشراب أن يؤثر أحيانًا على قدرة الأم على إنتاج اللبن الطبيعي.

من الوارد أن تنجح الأم في توفير جودة فائقة من الرضاعة الطبيعية للطفل حتى أثناء الصوم، إن كانت حريصة على تناول الأطعمة والمشروبات المطلوبة خلال فترتي الإفطار والسحور، كي لا يشعر الطفل بأي اختلاف عن الظروف الطبيعية.

متى يتعارض الصيام مع الرضاعة الطبيعية؟

الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية
الصيام والرضاعة الطبيعية

يرى خبراء الصحة أن هناك بعض الحالات التي تتطلب توقف الأم عن الصيام، كونها بدأت في التأثير بالسلب على قدرتها على الرضاعة وربما على صحتها نفسها، ومن بينها:

  • معاناة الأم من بعض المشكلات الصحية والتي تعد مشكلات ضغط الدم أو المتعلقة بداء السكري من ضمنها.
  • ملاحظة تراجع ما في كميات اللبن التي تنتجها الأم بصفة يومية.
  • وضوح معاناة الطفل الرضيع من تراجع في الوزن أو مستوى النمو.
  • إصابة الأم بصداع الرأس وبعدم وضوح الرؤية أو بالدوخة.

ينصح بعدم تجاوز الطفل الرضيع للشهر السادس، يعني ضرورة توقف الأم عن الصيام وإلا بدا الطفل هو الضحية هنا في ظل اعتماده الكامل على لبن الأم.

في كل الأحوال، تبقى العلاقة بين الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية وكذلك الصيام شديدة الخطورة، لذا تتطلب استشارة الأطباء دون تردد، كونها تؤثر على صحة الأم والطفل في وقت واحد.

الكاتب
  • ما العلاقة بين الغدة الدرقية والرضاعة الطبيعية؟

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

المصدر
مصدر 1مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Please rotate your device
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications