الواقعية.. وأهم صفات أصحاب القوة الذهنية

يرى العلماء أن تجارب الإنسان وخبراته تجعله أكثر قوة عندما يحسن استغلالها، فسواء كانت تجارب مثالية أم مخيبة للآمال فإنها تبقى وسيلة رائعة للتعلم إن تمتع صاحبها بالتفاؤل اللازم والذي تصحبه القوة الذهنية المطلوبة، وهي التي نكشف الآن عن بعض من علامات امتلاكها في تلك السطور.

التوازن بين المشاعر والمنطق

ليس الأمر متعلقا بتحكم المشاعر أو المنطق في تصرفات الإنسان، بل في كيفية إيجاد التوازن بين كلا الأمرين، حيث تعد القدرة على اتباع المنطق في الوقت المناسب والسير وراء المشاعر في أوقات أخرى، من علامات القوة الذهنية التي لا يتمتع بها الكثيرون.

الاستفادة التامة من الوقت

لا يمكن لشخص يتمتع ببعض من القوة الذهنية، أن يضيع وقته هباء، أو تجده يشكو من ضيق الوقت المتاح لإنهاء الأعمال الموكلة إليه، بل إن التمتع بتلك القوة في الذهن تجعل الشخص قادرا على إتمام الكثير من النشاطات على مدار اليوم الواحد، بصورة يتعجب منها الآخرون أحيانا.

التكيف مع التغيير

تتبدل أحوال البشر والحياة بصفة مستمرة، حيث نلاحظ أحيانا من يسعون بكل قوتهم إلى إبقاء الأمور كما هي خوفا من عدم القدرة على التكيف مع التغيرات، فيما يعني التمتع بالقوة الذهنية اللازمة عدم قلق الإنسان من المجهول، فيما ينصب تركيزه على التكيف مع الأوضاع الجديدة دون توتر.

التعلم من الأخطاء

القوة الذهنية لا تمنع صاحبها من ارتكاب الأخطاء، بقدر ما تمنعه من تجاهلها أو عدم الاعتراف بها، حيث لا يندفع الشخص حينها إلى تبرير موقفه أو إلقاء اللوم على الآخرين، بقدر ما يهتم بإدراك الخطأ المرتكب والتعلم منه من أجل عدم الوقوع فيه من جديد.

التوازن بين الوضع الحالي والطموح

يعاني البعض إمكانية الوصول إلى التوازن النفسي المطلوب، بين الوضع الحالي وبين الطموح المستقبلي، إلا أن امتلاك القوة الذهنية يجعل المرء قادرا على تقبل الوضع الراهن بل والاستمتاع به، مع العمل على تحقيق الطموح الشخصي مهما كان بعيدا.

الاحتفال بنجاح الآخرين

بينما تتملك مشاعر الغيرة بعض الناس عند ملاحظة نجاح الآخرين، فإن تلك المشاعر السلبية من الصعب بل ومن المستحيل أن تطرق أبواب من يملك القوة الذهنية المطلوبة، بل تجد هذا الشخص المتوازن نفسيا يحرص على الاحتفال بتلك النجاحات مع أصحابها دون أي ضغينة، في ظل حرصه على التعلم منهم دون تكبر أو إحساس بالضعف وقلة الثقة.

التمسك بالقيم الخاصة

بينما يعني التمتع بالقوة النفسية والذهنية القدرة على اتخاذ القرارات بسهولة، فإن مفتاح تلك القدرة يتمثل دائما في التعامل من خلال القيم والمبادئ الخاصة مع تحديد الأولويات دوما دون تشتت أو تهاون، حينها يصبح اتخاذ القرار مهما كان شائكا من المهام البسيطة للإنسان.

التطور وليس التفاخر

يحرص البعض على التفاخر أمام الآخرين أملا في نيل القبول، وهو أمر نفسي معقد لا يتصف به كل من يملك القوة الذهنية المطلوبة، التي تدفعه دائما للحرص على تحسين مهاراته دون الاهتمام بالكشف عن مزاياه ونجاحاته أمام الآخرين للشعور بالرضا.

الانتظار وعدم الاستعجال

يقولون إن عدم الصبر يضعف المرء، وهو أمر لا يصيب أصحاب القوة النفسية الذين يدركون تماما أن تحقيق النتائج الكبيرة يتطلب الانتظار لبعض الوقت، لذا لا يتسم هؤلاء بالاندفاع أو بالاستعجال من أجل تحقيق الأهداف كبيرة أو صغيرة.

الصعوبات هي الفرص

لا يرى أصحاب القوة الذهنية الصعوبات باعتبارها عقبات مزعجة كما يرى الكثيرون الأمر للأسف، بل هي فرص من أجل التعلم من ناحية، ومن أجل إثبات الكفاءة في مواجهة التحديات من ناحية أخرى، لذا يملك هؤلاء الثبات النفسي اللازم لتخطي الحواجز ببساطة.

الواقعية والامتنان

يعد الطموح من أساسيات النجاح، إلا أن الواقعية أيضا تكشف عن مدى قوة المرء الذهنية، والتي تجعله حريصا على إدراك نقاط قوته ونقاط ضعفه في نفس الوقت، في ظل تمتعه بالامتنان الدائم لكل ما يملك.

الاستعداد للتعلم

في الختام، تبدو السمة المميزة لكل من يملك القوة الذهنية الحقيقية، هي القدرة والاستعداد النفسي على التعلم بصفة يومية، فبينما يظن البعض أنه وصل إلى خط النهاية في معرفة كل ما هو جديد، تجد الناجحين دوما في سعي للتعلم والاستفادة من أي شخص مهما كان، ومن كل ما هو مختلف مهما بدا تافها أو بسيطا.

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status