لماذا تؤدي المشروبات الباردة لاحتقان الحلق والحنجرة؟

يعاني أغلب عشاق الآيس كريم والعصائر المثلجة، من مشكلات دائمة بالحلق، تظهر مع احتقان الحلق والحنجرة، ومع الشعور بعدم الراحة عند تناول أي طعام، أو حتى مع ابتلاع الريق، وهو الأمر الذي يملك مدلولا علميا وطبيا غاية في الوضوح.

التفسير الطبي

تناول الأطعمة والمشروبات المثلجة، يزيد فرص التعرض لالتهاب الحلق المزعج، على خلفية تعرض الغشاء المخاطي الموجود بالجهاز التنفسي للاحتقان، وهو الغشاء الذي يعد في الأساس الطبقة الحامية لبطانة أو أنسجة الجهاز التنفسي، بمعنى أنه هو خط الدفاع الأول الذي يفترض ان يواجه أي نوع من أنواع العدوى المختلفة.

ولكن عند حدوث الاحتقان بالغشاء المخاطي، يحدث له بعض الانكماش، ما يشبه انسحاب قوات الجيش للدفاع عن أراضيها ضد المعتدين، ما يؤدي إلى اختراق الفيروسات للحلق، ومن ثم التسبب بأزمات صحية مختلفة، أغلبها تتعلق بالتهاب الحلق واحتقان الحنجرة.

التقلبات الجوية

مع التقلبات الجوية وزيادة معدل تناول الأطعمة والمشروبات المثلجة عند ارتفاع درجات الحرارة، والحاجة الدائمة للحصول على تلك المشروبات التي تعطي إحساسا بالانتعاش، ترتفع نسب الإصابة بمشكلات الحلق، إذ يكون في تلك الفترة أشبه بالملاكم الضعيف الذي يتلقى الضربات تباعا دون رحمة، أو الحصول على لحظة واحدة من التركيز، فيكون مصيرة السقوط أرضا بلا شك.

الأسوأ من ذلك، هو أن هناك من لا يأبهون حتى بعد إصابة الحلق بالعدوى، فيستمرون في تناول المشروبات الباردة دون النظر لحالتهم الصحية، ما يؤجل من شفائهم من المرض، في أفضل الظروف.

طرق الوقاية

قبل كل شيء، يجب أن يهتم كل شخص بالمحافظة على جهازه المناعي، وتناول كل ما يعمل على تدعيمه، والابتعاد عن تناول المشروبات شديدة البرودة، التي لا تؤدي إلا إلى إرهاقه، خاصة بعد العودة للمنزل مثلا من مكان أقل برودة.

فالأفضل هو أن يكون تناول المياه بعد الرجوع للبيت بصورة غير مباشرة، حيث يرجى التمهل قليلا، وشرب المياه على مراحل، مع تجنب المياه البارد، وهو ما ينطبق على حميع المشروبات والسوائل الأخرى، حتى تقل أمراض الحلق التي تزعجنا دائما صيفا أو شتاء.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد