تجديد فيرونتينا عقد لاعبه الراحل أستوري مدى الحياة.. وفاء أم شائعة؟

6

جاءت أنباء وفاة دافيدي أستوري اللاعب الإيطالي الدولي، لتنزل كالصاعقة على عشاق كرة القدم في إيطاليا وفي العالم بأسره، إلا أن الأخبار المتداولة مؤخرا عن قيام إدارة نادي فيورنتينا بتجديد تعاقد لاعبها الراحل مدى الحياة، وفاء له ولأسرته الصغيرة، قد أثلجت الصدور قليلا، فما صحة تلك الأخبار؟

رحيل قائد

الرابع من مارس لعام 2018، هو ذلك التاريخ الذي لن ينساه عشاق كرة القدم لفترة طويلة، بعد أن استيقظوا على خبر وفاة مدافع المنتخب الإيطالي الصلد، وقائد صفوف فريق فيورنتينا، دافيدي أستوري، عن عمر يناهز الـ31 عاما، بعد سنوات من العطاء كلاعب مخضرم، شهد له الجميع بحسن الخلق، وبتجنبه الدائم للأزمات والتصريحات غير المسؤولة.

وبينما خيم الحزن على الجميع، وفي ظل خروج تقارير أولية تشير إلى أن وفاة اللاعب قد حدثت نتجة تعرضه لأزمة قلبية، مقابل أخرى صحفية أشارت لاحتمالية تعرضه للقتل، ظهر ذلك الخبر السار على لسان إدارة نادي فيورنتينا، ليخفي الحزن قليلا عن الوجوه.

تعاقد مدى الحياة

ففي خضم الأحداث المؤثرة المتلاحقة، تناقلت وسائل الإعلام العربية والعالمية، ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ما أشير إليه بأنه القرار الأروع في تاريخ الساحرة المستديرة، والذي يفيد بتجديد التعاقد مع اللاعب الراحل أستوري طوال العمر بالرغم من وفاته.

وأوضح القرار المزعوم أن قيمة التعاقد ستذهب كاملة إلى أرملته وإلى ابنته الوحيدة، التي لا تتجاوز عامها الثاني، وذلك وفاء لما قدمه دافيدي للنادي وكذلك لمنتخب الآزوري، فهل هذا هو ما حدث بالفعل؟

الحقيقة

كعادة الأحداث الكبرى، فإنها تكشف عن جوانب جيدة، وأخرى سيئة، بداخل المعادلة الواحدة، إذ تبين أن خبر تجديد تعاقد أستوري مدى الحياة، ما هو إلا خبر كاذب ومفبرك، تناقلته وسائل الإعلام بعد أن ظهر عبر موقع تويتر، لينتشر بصورة مذهلة في أقل من 24 ساعة، حتى صدقه الجميع.

الغريب أن الصحف والمواقع الإلكترونية العالمية، لم تكن الضحية الوحيدة لتلك الأنباء المفبركة، بل إن جيوفاني مالاجو، رئيس اللجنة الإيطالية الأوليمبية، والقائم بأعمال رئيس رابطة الدوري الإيطالي نفسه، قد أكد صحة تلك الأخبار المتداولة في البداية، ما يبدو أنه أثار المزيد من اللغط غير المتعمد.

في النهاية، جاء قرار إدارة نادي فيورنتينا الحقيقي والأكثر واقعية، بتجديد تعاقد اللاعب الراحل لمدة 4 سنوات كاملة تذهب لذويه، ليسدل الستار على تلك الرواية الحزينة، بوفاء أبناء مدينة فلورنسا وعرفانهم، بما قدمه قائدهم الشاب، قبل أن يرحل فجأة عن الجميع.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد