الأمراض النفسية

أسباب الاكتئاب المفاجئ.. أبرز طرق علاجه وكيف يمكن الحد منه؟

هل تعاني من نوبة اكتئاب مفاجئة تريد التخلص منها بأسرع وقت؟ هل تبحث عن سبب واضح لهذا المرض النفسي، وتريد معرفة تفصيلاته؟ حيث تقل الحالة المزاجية عند الفرد، ويميل للعزلة، ولكن! قبل أن نصل لحل أو علاج لذلك الاكتئاب، لا بد أن نتعرف على أسباب الاكتئاب المفاجئ الذي يصيب الفرد، وكيف تبدأ أعراضه؟ وما هي أهم الأمور الواجب فعلها للحد منه؟ كل هذا وأكثر سنتعرف عليه سويًا في هذا الموضوع؛ فكونوا معنا. 

ما هو الاكتئاب المفاجئ؟

الاكتئاب-المفاجئ

قام الأطباء بتعريف الاكتئاب المفاجئ على أنه أحد الأمراض النفسية التي تؤثر على طبيعة حياة الإنسان، وتختلف أعراض، وأسباب هذا المرض بحسب: حدته، وقدرة الشخص على محاربة ومقاومة هذا الاكتئاب، وهذا ما سنفصله في السطور القادمة؛ لنضعك في الصورة الصحيحة لذلك المرض من كافة جوانبه، وتأثيراته.

أعراض الاكتئاب المفاجئ

لوحظ أن أعراض الاكتئاب تبقى متواصلة على الفرد لعدة أسابيع، وفي بعض الأحيان النادرة قد تستمر نوبة الاكتئاب لمدة عام، دعونا أن نتعمق في هذا المرض النفسي، ونتعرف سويًا على أعراضه قبل الخوض في أسباب الاكتئاب المفاجئ، مع العلم أن تلك الأعراض تكون متفاوتة من شخص لآخر حسب حدة الاكتئاب، كما أنه قد تظهر على الفرد بعض الأعراض التالية، وليس جميعها:

  1. الإحساس بقلق دائم مجهول السبب.
  2. تأنيب الضمير، والشعور بذنب، أو خطأ ارتكبه الفرد على الرغم من عدم ارتكاب أي خطأ.
  3. قلة النشاط، أو الحركة، واللجوء للنوم.
  4. تقلبات في الشهية؛ مما يؤدي إلى انخفاض، أو ارتفاع مفاجئ للوزن.
  5. حدوث تقلبات في مواعيد النوم، أو الشعور بالأرق ليلًا.
  6. توهم الإصابة ببعض الأمراض التي ليس لها وجود في الجسم.
  7. الشعور باللامبالاة، عدم الاستمتاع بالحياة، والرغبة أحيانًا بالانتحار والموت.
  8. الميل للعزلة، وعدم التواصل مع الآخرين.
  9. عدم القدرة على التركيز، أو الاستيعاب بشكل سريع.

أنواع الاكتئاب المفاجئ

صنف الخبراء والأطباء مرض الاكتئاب المفاجئ إلى 3 أنواع، حيث يتصف كل منهم بأعراض محددة ينفرد بها كل نوع عن آخر، وقد قاموا بتصنيف ذلك المرض؛ لتحديد طريقة العلاج التي تتناسب مع كل نوع، ومن الجدير بالذكر عرض تلك الأنواع كما يلي:

الاكتئاب المزمن

يعد هذا النوع هو الشائع بين الشباب والمراهقين، حيث يصاب الشخص بتقلبات واضحة في المزاج، مع النفور من بعض الأطعمة، أو حتى توقف الشهية، وعدم الرغبة بالطعام، كما أن مريض الاكتئاب المزمن نجده في تجنب دائم للأشخاص الآخرين، فهو لا يرغب بالتحدث إليهم، ولا يستطيع التركيز في أي حوار، كما نجد أن هذا الفرد يعاني من قلة النوم؛ مما يجعله في توتر، وقلق دائمين.

الاكتئاب الشديد

يعد هذا النوع من الاكتئاب هو أشد الأنواع التي قد تصيب الإنسان، والتي تجعله يعيش دون أي هدف، أو متعة في الحياة، فلا يشعر بأي قيمة للعالم بأسره مهما كان أمامه من ملذات الحياة، فهو في شعور دائم بالملل، وقد تتدهور حالة المريض حتى يعرض نفسه لأذى، أو يفكر بالانتحار؛ لذلك لا بد من مراقبة هذه الحالة، ومحاولة علاجها بأسرع وقت.

الاكتئاب الموسمي

قد تؤثر التقلبات المناخية على مزاجية الشخص ليصاب بما يسمى بالاكتئاب الموسمي، حيث نجد الشخص المصاب بهذا النوع يميل لتناول أنواع معينة من الطعام، خاصةً المليئة بالسكريات والدهون، مع شعور دائم بالكسل، الإحباط، وعدم الرغبة بممارسة أي تفاعل مع الآخرين، أو حتى ممارسة نشاط رياضي.

أسباب الاكتئاب المفاجئ 

اسباب-الاكتئاب-المفاجئ

تتعدد أسباب الاكتئاب المفاجئ، ولا يمكننا حسم تلك الأسباب بوجه التحديد؛ لأن كل سبب من الأسباب التالية تؤثر على الأشخاص بنسب متفاوتة مسببة الاكتئاب، أو قد لا يكون لها أي تأثير على نفسية الشخص، فنرى أن حياته تسير على ما يرام، ولكن أثبتت الدراسات الحديثة أن سبب الاكتئاب المفاجئ يعود إلى ما يلي:

مشكلات في النوم

قد يعاني الفرد من قلة النوم في ساعات الليل، الأمر الذي ينعكس على حالته المزاجية في ساعات النهار، كما يؤثر قلة النوم على التركيز، والنشاط البدني، فيشعر الفرد بالضيق، والضجر ليدخل بحالة من الاكتئاب التي قد لا تتجاوز بضعة أيام، أو قد تستمر حتى عدة أسابيع.

تغير نمط الحياة

غالبًا ما نلاحظ أن الاكتئاب يصاحب الأشخاص الذين يصادفون تقلبات مفاجئة في روتين الحياة اليومية كالسفر، أو الالتحاق بعمل جديد، أو تقلبات الطقس وغيره، ولكن قد يكون هذا الاكتئاب عرضي لا يدوم فترة طويلة، حيث يتوقف عندما يعتاد الفرد على الأنماط الجديدة في الحياة.

الإرهاق والتعب في ساعات العمل والدراسة

تعد زيادة ساعات العمل المجهد، أو الدراسة من أهم أسباب الاكتئاب المفاجئ، حيث يشعر الفرد بضيق، وتحمل أعباء أكثر من طاقته؛ مما يؤدي إلى سيطرة الاكتئاب عليه.

الوراثة

قد يكون الاكتئاب مرضا عصبيا وراثيا غير منتشر، حيث تلعب الوراثة دورها في نقل مرض الاكتئاب بين الأجيال، وقد أثبتت الدراسات الحديثة هذا، ويفسر ذلك باختلال كيمياء الدماغ، وتعطل النواقل العصبية المسؤولة عن تحسين المزاج.

سوء المعاملة

التعرض للإهانات، والمعاملة السيئة من ولي الأمر سواء في: المنزل، أو العمل، يكون في كثير من الأحيان سببا واضحا لإصابته بالاكتئاب، وقد تتطور الحالة التي يعود سببها لسوء المعاملة ليفكر الإنسان بالتخلي عن الحياة أحيانًا.

الشعور بالعزلة والوحدة

يعود سبب الاكتئاب المفاجئ أيضًا إلى عدم وجود أصدقاء للفرد، أو عدم التفاف العائلة حوله؛ مما يجعله يشعر بالعزلة، والوحدة، فيبدأ الأمر بتقلبات مزاجية بسيطة، ثم يزداد الأمر سوءًا، ويدخل في دائرة الاكتئاب.

الأوجاع والأمراض

الإصابة ببعض الأمراض المزمنة التي تحتاج لعلاج مستمر تجعل الشخص في حالة من الاكتئاب، والخوف على نفسه، كما تكون للأدوية الذي يتناولها الفرد آثار جانبية تتمثل بالشعور بسوء المزاج، والاكتئاب.

صدمة غير متوقعة

الاكتئاب المفاجئ

قد يواجه الفرد في حياته بعض الصدمات غير المتوقعة، مثل: موت أحد الأقارب، أو الأصدقاء، أو تعرض المرأة للطلاق، أو التعنيف من الرجل، أو خسارة مبلغ كبير، وغيره، كل هذا يعود بالأثر السلبي على نفسية الفرد، ويسبب له الإصابة بمرض الاكتئاب المفاجئ.

السمنة

الإقبال على تناول الأطعمة بشراهة دون الاهتمام بالعادات الصحية للطعام؛ مما يؤدي إلى إصابة الفرد بالسمنة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على حالته النفسية، ويشعره بعدم الثقة؛ لينتهي به الأمر بإصابته باكتئاب مفاجئ.

تعاطي المخدرات

عندما يقوم الفرد بتعاطي المخدرات فإنها تؤثر على صحته بشكل سلبي، لا سيما أنها تقوم بتدمير جهازه العصبي؛ مما تؤدي إلى الإصابة باكتئاب مفاجئ، وشديد.

النزاعات

تعد الخلافات العائلية، والنزاعات المتواصلة من أهم أسباب إصابة الفرد باكتئاب مفاجئ، وقد يستمر ويتطور لمراحل متقدمة، خاصةً عند الأشخاص الذين يوجد في سجل عائلتهم مرض الاكتئاب.

وسائل علاج الاكتئاب المفاجئ

علاج الاكتئاب المفاجئ

هناك بعض الوسائل التي من شأنها معالجة الاكتئاب الذي يصيب الفرد؛ لذا لا بد أن يكون أي شخص على وعي بهذه الوسائل التي سنذكرها لاحقًا:

  • الحرص على زيارة الطبيب للمشورة، وتلقي العلاج قبل تفاقم الحالة، والوصول إلى درجات متقدمة من الاكتئاب، حيث أثبتت الدراسات أن العلاج في بدايته يكون أسهل بكثير من تقدم الحالة.
  • مصارحة الأصدقاء والأقارب بأعراض الاكتئاب التي يعاني منها الشخص، والعمل بالنصائح الموجهة إليه؛ للحصول على دعم كافٍ لمواجهة ذلك المرض، والتخلص منه.
  • اللجوء إلى خبير نفسي للتحدث معه، وأخذ مشورته؛ للتغلب على هذا الاكتئاب، ومعرفة المهارات اللازمة لمقاومته.
  • التحدث مع بعض الأشخاص الذين يعانون من نفس الاكتئاب قد يحد من الحالة المزاجية المتقلبة، ويخفف حدة الاكتئاب بشكل عام.

نصائح للحد من أسباب الاكتئاب المفاجئ

هناك مقولة شهيرة إن الشخص يعد طبيب نفسه، وبالفعل تنطبق هذه المقولة على مرض الاكتئاب الذي يعاني منه الكثير من الأفراد، حيث ينصح الشخص بمعالجة نفسه من خلال أداء المهام التالية:

  • التحلي بالإرادة والعزيمة؛ للتخلص التام من ذلك المرض.
  • التقرب من الله بالعبادات، والتوكل عليه حق توكله.
  • لا تخش على مستقبلك، ولا تتحسر على ماضيك، عش حاضرك متفائلًا.
  • حاول أن تكون هادئًا في كثير من الأحيان، وتخلَّ عن الأفكار السلبية، والأوهام.
  • كن إنسانًا إيجابيًّا متفاعلًا مع الحياة والآخرين، ومارس الرياضة باستمرار.
  • في حال الإصابة بهذا المرض، استمع لنصائح الطبيب، واتبع خطة علاجية بانتظام.

إلى هنا أعزائي، نتمنى أن نكون قد وفقنا بتوضيح كل ما تبحث عنه فيما يخص أسباب الاكتئاب المفاجئ الذي يعاني منه العديد من أفراد المجتمع، كما نتمنى أن تكون شخصًا إيجابيًا في مجتمعك تساعد نفسك، والأشخاص المحيطين بك بعدم الإصابة بذلك المرض، والأخذ بالنصائح السابقة؛ للحد منه قدر الإمكان.

المصادر:

فيري ويل مايند.

هيلث.

موليكيوريلا لابس.

ويكيبيديا.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications