الصحة النفسية

أنواع الهستيريا وأعراضها والتعرف على طرق علاجها

أنواع الهستيريا كثيرة بسبب تنوع التجارب الانفعالية، وهي تعني الخروج عن المألوف وفعل بعض التصرفات غير المنطقية التي تظهر على هيئة اضطرابات سلوكية، وذلك بالمبالغة في العواطف والمشاعر التي يصعب التعامل معها بتوازن، فماذا تعني كلمة هستيريا وما هي أسبابها وأنواعها؟ ذلك ما سوف نتعرف عليه من خلال هذا الموضوع.

تعريف الهستيريا

أنواع الهستيريا

مرض الهستيريا عبارة عن داء نفسي يظهر على هيئة اضطرابات انفعالية مصحوبة ببعض المشكلات العصبية وذلك يكون واضحًا في الوظائف الحركية والحسية، ولا يوجد لها أي أساس عضوي، وهي تصنف كأحد الأساليب العقلية الدفاعية التي يتبناها العقل لمواجهة بعض المواقف الصعبة.

أسباب الهستيريا

يصعب علينا تحديد السبب الحقيقي الذي يجعل الإنسان يعاني من الهستيريا، فهناك الكثير من العوامل التي تساهم في الإصابة بهذا المرض من أهمها (التربية) التي لها دورٌ كبير في أن يصير الطفل على ما هو عليه نتيجة سلوك المربي معه وتجاهله للمشاكل العاطفية التي يعاني منها ابنه، وبالتالي يكتسب هذا الطفل هذه السلوكيات وتكبر معه يومًا بعد يوم حتى تصير جزءًا من شخصيته، ومن هذه السلوكيات:

  • ضرب الشريك وتعنيفه جسديًا.
  • الاعتداء الجنسي.
  • الصراخ والعنف المتكرر.
  • الوراثة أيضًا سبب من أسباب الإصابة بأحد أنواع الهستيريا.
  • مرور الشخص بالضغط النفسي المصحوب بالاكتئاب والتوتر.
  • الصدمات النفسية تعتبر مناخا جيدا للإصابة بأمراض الهيستيريا.

ما هي أنواع الهستيريا

هناك أنواع كثيرة من هذا المرض الذي له الكثير من الآثار السلبية على أفعال المصابين وسلوكياتهم، حيث تتخذ العوامل النفسية شكلًا تحويليًا وذلك بتوقف أحد أعضاء الجسم عن القيام بوظائفه الحيوية رغم كونه سليمًا عضويًا، فمثلًا الطالب الذي لم يستعد للاختبار لا يستطيع الإمساك بالقلم رغم أن يديه سليمة، والجندي يسقط في المعركة ولا يقدر على الوقوف رغم سلامة قدميه، وتنقسم أنواع الهستيريا إلى نوعين هما:

هستيريا تحولية

الهستيريا التحولية هي الأكثر انتشارًا وفيها يلجأ المريض لبعض الحيل اللاشعورية حيث يتحول الألم النفسي إلى عرض جسدي مجهول المصدر، وذلك بعد كبتها لفترة من الزمن تبدأ بعض الحركات اللاإرادية بالظهور المفاجئ مما تتسبب في بعض المواقف المحرجة مثل الضحك المبالغ فيه أثناء الحديث أو ارتعاش جفن العين أو تحرك الرقبة إلى الجانب فجأة.
كما أنها قد تظهر على هيئة شلل في بعض الأطراف مما يجعل المريض في حاجة إلى العناية الطبية بسبب عدم قدرته على الحركة، وقد تزداد الأعراض الجسدية حتى يصل المريض إلى حالة فقدان الوعي أو الإغماء أو الإصابة بالصرع الهستيري، وهي تختلف تمامًا عن الأعراض الحقيقية ففي حالة الهستيريا إذا كان المريض غائبًا عن الوعي تجده يحرك جفونه أو بعض أطرافه، بينما في حالة الإغماء الحقيقية تنعدم فيها الحركة.

هيستيريا تفككية

تعني انشطار الشخصية وحدوث خلل في وظائفها أي يعاني المريض من بعض المشاكل الخاصة بالوعي والإدراك والذاكرة، حيث يفقد فيها المريض ذاكرته وينسى نفسه ومعيشته، كما أنها قد تظهر على هيئة بعض التصرفات الشاذة والغريبة مثل المشي ليلًا أثناء النوم وعندما يستيقظ لا يتذكر منها شيئًا.

هيستيريا فصامية

في هذه الحالة يتقمص المريض دور شخصية أخرى ويعيش فيها، وقد يتناوب بين شخصيتين أو أكثر مع عدم تذكر أي شخصية منهما بالإضافة إلى أنه يعاني فيها أيضًا من بعض الصعوبات التي تتعلق بالوعي والذاكرة.

هستريا تخيلية

الهستيريا التخيلية هي أحد أنواع الهستيريا ويتخيل فيها المريض بعض الأحداث الغريبة وغير المألوفة، حيث إنه قد يتخيل أن هناك أحدًا يريد أن يقتله أو يقضي عليه، وبالتالي تصدر منه بعض الأفعال المفاجئة وغير الواقعية مثل صراخه بشكل مفاجئ دون أن يتعرض له أحد.

صفات الشخص الهستيري

صفات الشخص الهيستيري

عادةً ما تتميز الشخصية الهيستيرية ببعض المهارات الاجتماعية التي يستخدمها لجذب انتباه الآخرين وخداعهم أغلب الوقت، وهناك بعض الصفات التي يشترك فيها أصحاب هذا المرض من أهمها:

  • الشعور بعدم الارتياح.
  • تغير لحظي في المشاعر.
  • اقتناء بعض الملابس المستفزة.
  • يحتاج دائمًا إلى المدح والإطراء.
  • سرعة اتخاذ القرار.
  • اتخاذ الانتحار وسيلة للتهديد.
  • أناني ولا يقبل النقد.
  • أعراض الهستيريا

    لا تقتصر أعراض الهستيريا على العامل النفسي فقط بل إنها في كثير من الأحيان تظهر على هيئة أعراض جسدية مفاجئة واضطرابات حركية؛ حيث يتحول الضغط النفسي إلى عرض جسدي، وغالبًا ما تظهر الأعراض الجسدية على هيئة:

  • صراخ عنيف مفاجئ.
  • صعوبة في الثبات الانفعالي.
  • تشنجات عضلية لا إرادية.
  • اضطراب عند الحديث.
  • الضغط على الأسنان.
  • ثقل في الأطراف.
  • احمرار في العين.
  • تسارع ضربات القلب وجود صعوبة في التنفس.
  • سيلان اللعاب.
  • تصلب عضلات الرقبة.
  • الأعراض النفسية للهستيريا

  • المبالغة في العواطف حيث تجده حينا يفْرط في حب شخص ما ثم ينقلب إلى كرهه بدون أسباب.
  • اضطراب في العلاقة الزوجية.
  • ازدواج الشخصية واضطراب المزاج.
  • تصرف طفولي ورد فعل غير متوقع.
  • كثير النسيان.
  • علاج اضطراب الشخصية الهستيرية

    علاج الهيستيريا

    اضطراب الشخصية الهستيرية من الاضطرابات المنتشرة في المجتمع الغربي والشرقي، ويصنفه مختصون أنه أحد أنواع الأمراض النفسية؛ ولا بد من تشخيص هذا الاضطراب تحت إشراف طبيب نفسي مختص، ويتم تحديد المرض من خلال بعض الاختبارات النفسية التي يستخدمها الطبيب عن طريق طرح بعض الأسئلة على المريض، ثم بعد ذلك تبدأ مرحلة العلاج التي تنقسم إلى قسمين:

    العلاج النفسي

    فيها يجب على المريض الذهاب إلى معالج نفسي مختص والخضوع لبعض الجلسات التي تتيح له فرصة التحدث عن تجاربه ومشاعره، وبالتالي معرفة الأسباب وراء هذه السلوكيات الشاذة ويتعلم فيها المريض كيفية التواصل الفعال مع الآخرين دون الاضطرار لاستفزازهم أو جذب انتباههم، وذلك من خلال بعض الأنظمة العلاجية التي تتمثل في ما يلي:

  • العلاج الطبيعي.
  • التخاطب.
  • استخدام أساليب التخلص من الضغوط النفسية مثل الرياضة والاسترخاء وتمارين التنفس.
  • العلاج السلوكي المعرفي.
  • التنويم المغناطيسي.
  • العلاج الدوائي

    هناك الكثير من الحالات التي تعاني من القلق والاكتئاب المصاحب لأحد أنواع الهستيريا، وفي هذه الحالة يلجأ الطبيب إلى وصف بعض الأدوية التي تخفف من حدة هذه الأعراض وتعالج هذه المشاكل.
    يربط الكثير من الناس بين الإصابة بأحد أنواع الهستيريا ومرض الجنون، لكن في الحقيقة لا توجد هناك أي علاقة بينهما، فهذا الاضطراب عبارة عن حالة مرضية تحدث نتيجة التعرض لبعض العوامل والتي تظهر على هيئة سلوكيات وتصرفات غير منطقية، وله علاج على كل حال.

    المصادر

    إن سي بي أي.
    ريسيرش جيت.
    جاما نيتورك.
    ويكيبيديا.

    زر الذهاب إلى الأعلى