الأمراض النفسية

الذهان الوظيفي.. وما الفرق بينه وبين الذهان العضوي؟

قسم المتخصصون أمراض الذهان بشكل عام إلى قسمين رئيسيين، أولهما هو الذهان الوظيفي، أما الثاني، فهو الذهان العضوي، والفارق ما بين هذا وذاك، هو الأسباب أو العوامل التي تلعب دورًا في الإصابة بأعراض ذلك المرض.

ما هو الذهان؟

الذهان هو اضطراب نفسي يصيب نسبة لا تتجاوز الـ1% من البشر، وتظهر أعراضه في أغلب الحالات خلال الفترة ما بين سن الـ16 والـ30 من العمر، وتظهر على المصابين بذلك الاضطراب أعراض معروفة مثل الارتباك والحيرة والهلوسة.

أسباب الذهان

الذهان الوظيفي
أسباب الذهان الوظيفي والعضوي.

يعتقد علماء النفس أنّه ما من سبب واضح للإصابة بـ مرض الذهان، ومع ذلك يعتقد الكثيرون أن ظهور الأعراض يكون مترتبًا على بعض العوامل التي يمكن أن تجتمع كلها أو بعض منها لتنتج مصابا بالذهان، ومنها ما يلي.

  • عوامل جينية: يعتقد الباحثون أن العامل الوراثي يلعب دورًا في الإصابة بالذهان، إذ يعتقد المختصون أنّ هنالك رابطا ما بين إصابة شخص ما بالذهان، وتاريخ عائلته مع أمراض الفصام بشكل عام.
  • عوامل أسرية: طبقًا لبعض الأبحاث الموثقة، فالعلاقات الأسرية المضطربة تحفز بشكل كبير ظهور أعراض الذهان عند الأشخاص.
  • خلل في كيمياء المخ: من الممكن أن يتعرض أي شخص للإصابة بالذهان بسبب بعض الاختلالات في كيمياء المخ، والتي من الممكن أن تحدث عند الإصابات الحادة بالرأس، أو عند إدمان المخدرات.

ما هي أنواع الذهان؟

قسم علماء النفس الذهان إلى مجموعتين رئيسيتين كما ذكرنا (الذهان العضوي- الذهان الوظيفي)، وفيما يلي سنبدأ بشرح ما يعنيه الإصابة بأي من النوعين.

مبدئيًا، يرجع الذهان العضوي إلى أسباب عضوية بداهة، سواء كانت عبارة عن تلف في وظائف الدماغ، أو في وظائف الأعضاء الأخرى، أما بالنسبة لما يعرف بالذهان الوظيفي، فهو النوع الأكثر صعوبة من حيث التشخيص، حيث لا ترجع الإصابة به لأية أسباب تشريحية أو عضوية ملموسة.

الذهان الوظيفي

الذهان الوظيفي
الفصام.

الذهان الوظيفي هو حالة من الاضطراب بوظائف الدماغ التي تؤثر بدورها على سلوكيات الفرد وإدراكه للواقع والبشر من حوله، وينبثق من الذهان الوظيفي اثنين من الاضطرابات العقلية التي تؤثر على الإنسان بأشكال متفاوتة وفقا للحالة محل الدراسة، وهما الفصام واضطراب الثنائي القطبي.

الفصام

الفصام هو أحد أشكال الذهان الوظيفي الذي يؤثر في نحو 1% من سكان العالم بالوقت الراهن، والذي غالبًا ما يستمر مع المصاب به مدى الحياة، ويقصد بالفصام، انفصال الصلة بين الوظائف النفسية المختلفة، مما يؤدي إلى انفعالات غير مناسبة للمواقف المختلفة، أو غياب الانفعالات من الأساس، وهذا ما يدحض تعريف الفصام على أنّه انشقاق بالشخصية.

ومن أعراض الفصام الأكثر شيوعًا:

  • الهذيان.
  • الهلاوس.
  • اضطراب التفكير.
  • الكلام المحدود.
  • الجمود العاطفي.
  • الانسحاب الاجتماعي.

أنواع الفصام

  1. الفصام غير المنتظم: يتميز المصاب به بانعدام القدرة على التعبير عن الانفعالات أو محدوديته.
  2.  الفصام التخشبي: يعاني المصاب به من عدم القدرة على الاستجابة للمثيرات الخارجية.
  3.  الفصام غير المتميز: ويتسم هذا النوع بظهور الاضطرابات المعرية والإدراكية على المصاب به.

اضطراب ثنائي القطب

اضطراب ثنائي القطب هو ثاني أنواع الذهان الوظيفي، والذي يعرًف على أنه نوبات متقطعة من الهوس، التي يتبعها عادة نوبة حادة أو أكثر من الاكتئاب، وتستمر هذه النوبة في الأغلب لمدة أسبوع.

أعراض نوبات الاضطراب القطبي الثنائي

تتضمن نوبات الاضطراب القطبي الثنائي عددًا من الأعراض بجانب الهوس مثل:

  • تقدير مبالغ للنفس.
  • رفض النوم.
  • الثرثرة.
  • تطاير الأفكار والتشتت.
  • نشاط مبالغ به وحركة مفرطة.
  • الانغماس في أنشطة دون تقدير العواقب، مثل الإسراف في الشراء.
  • حالة مزاجية سيئة معظم اليوم.

الذهان العضوي

كما ذكرنا، تعود الإصابة بالذهان العضوي لأسباب مفهومة وملموسة، على عكس الذهان الوظيفي، مثل تلف الدماغ أو إدمان المخدرات والكحوليات، أو حتى التعرض لإصابات قوية بالرأس، ومع ذلك يرتبط الذهان العضوي بعدد من الأنواع الأخرى والتي تظهر بسبب تعرض الفرد لأكثر من مرض في وقت واحد مثل:

  • الصرع.
  • ذهان الشيخوخة.
  • الذهان الناتج عن سوء استخدام العقاقير.
  • الذهان الناتج عن سوء استخدام المواد المؤثرة نفسيا واحتساء الكحول.

علاج الذهان الوظيفي

الذهان الوظيفي
العلاج النفسي.

بشكل قاطع، لا توجد أي خطة علاجية تكفل علاج مريض الذهان الوظيفي، وفي الأغلب على المصاب أن يتعايش مع المرض مدى حياته، لكن في نفس الوقت، تتلخص فكرة العلاج في تحجيم تأثير الأعراض على المصاب، سواءً عبر العلاج النفسي أو حتى العلاج الدوائي.

العلاج النفسي

يعرف بالعلاج المعرفي السلوكي، يكون العلاج النفسي للمصاب بالذهان الوظيفي قائمًا على شقين رئيسيين، الأول هو جلسات العلاج الفردي مع طبيب مختص، والثاني هو العلاج الأسري.

العلاج الفردي: يكون عبارة عن جلسات أو حصص أسبوعية يخضع لها المصاب الذهان الوظيفي، لتدريبه على كيفية التعامل مع الضغوط المصاحبة لأعراض الذهان والتعايش منها، بالإضافة إلى تنمية بعض المهارات الاجتماعية لديه.

العلاج الأسري: تكون تلك مهمة المحيطين بالمصاب بحيث يقومون بدراسة المرض وأعراضه، لتفهم معاناة المصاب والأعراض التي تظهر عليه، وكذلك يشمل العلاج الأسري الرعاية كاملة للمريض بل ومشاركته حياته اليومية أملًا في تحسين مهارات التواصل لديه.

العلاج الدوائي

ويشمل العلاج الدوائي تناول مريض الذهان الوظيفي لبعض أنواع العقاقير والأدوية المضادة للذهان، والتي تساعد بدورها على التقليل من الهلوسة والأعراض المصاحبة للذهان، مثل الأدوية المضادة للاكتئاب وغيرها من الأدوية التي يصفها الطبيب المختص.

وفي النهاية، ينبغي التذكير بأنه لا يمكن أن يتوقف المصاب بالذهان الوظيفي عن تلقي العلاج، سواء الدوائي أو السلوكي، حتى إذا أظهر علامات تحسن باختفاء الأعراض، خوفًا عليه من التعرض لانتكاسة قد لا تحمد عقباها.

الكاتب
المصدر
مصدر مصدر 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Please rotate your device
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications