الأمراض النفسية

السكتة الدماغية.. وأبرز أسباب الإصابة بالرنح المخيخي

ينطوي الرنح المخيخي على مجموعة من الأعراض، تضعف قدرة الشخص المصاب على التوازن، وتجعله يواجه صعوبات مختلفة، تؤثر على طريقة إدراكه وتذكره للمعلومات، لذا فإن العلاج المبكر للحالة يسهم بشكل كبير، في تخطي أعراض المرض، وتمكين الفرد من ممارسة حياته بشكلٍ طبيعي.

الرنح المخيخي

يطلق مصطلح الرنح النخاعي المخيخي على مجموعة نادرة، من الاختلاجات الحركية أو الرنح المرتبط ببعض العوامل الوراثية، مما يؤدي إلى حدوث عدة تغيرات انتكاسية، لدى المخيخ، وهو الجزء المسؤول عن الحركة في الدماغ أو الحبل الشوكي.

كما يصف بعض العلماء الرنح المخيخي، بأنه فقدان القدرة على التحكم في عضلات الجسم، أو التنسيق بين المخيخ والحركات الإرادية، مثل القيام، المشي، أو التقاط بعض الأشياء، مما يخلق للفرد مشاكل متعددة قد تؤدي إلى صعوبة النطق أو البلع، وغيرها من الصعوبات الأخرى، إذ يُحدث هذا المرض انتكاسا بطيئا في وظائف المخيخ، والذي ترافقه تغيرات انتكاسية في جذع الدماغ، وأجزاء أخرى من الجهاز العصبي المركزي.

أنواع الرنح النخاعي المخيخي

الرنح المخيخي

يتضمن الرنح المخيخي عدة أنواع مختلفة، والتي تم تصنيفها من قبل العلماء، وفقًا للجين المرتبط بالإصابة، والذي حدث فيه التغيير أو التشوه، وتوصف هذه الأنواع من خلال استخدام بعض الاختصارات، «SCA» والتي تُتبَع بالرقم الخاص بها، بدءًا من رقم 1 إلى 40، ولا يزال الرقم مستمرا بالصعود، وتعد أنواع المرض من 1–8 هي الأكثر شيوعًا، والتي تختلف العلامات والأعراض الخاصة بها، بحسب سن ظهور المرض، كذلك الطفرة الجينية المحددة، وعلى العكس فإن الأنواع من 9–40 نادرة وأقل شيوعًا، وهو ما أدى إلى قلة المعلومات المتوفرة عنها أيضًا.

أسبابه

يكمن السبب الرئيسي وراء تطور الأنواع المختلفة للرنح، في حدوث بعض التشوهات لدى عدة جينات، والتي تكون مسؤولة عن هذا المرض، إذ يمكن القول إن تلف جزء من المخ لدى الفرد، يؤثر بشكل سلبي على تناسق عضلات المخيخ، ومن الأسباب الأخرى للإصابة بالرنح المخيخي:

السكتة الدماغية

تحدث الإصابة بالرنح أيضًا نتيجة حدوث نزيف، أو انسداد في الأوعية الدموية بالدماغ، مما يتسبب في موت خلايا الدماغ، إذ يقل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ أو ينقطع تمامًا، مما يؤدي إلى منع أنسجة الدماغ من الحصول على العناصر المغذية، والأكسجين اللازم، وهو ما يتسبب في موت خلايا الدماغ.

أمراض المناعة الذاتية

من أسباب الإصابة بالرنح المخيخي أيضًا، إصابة الشخص ببعض أمراض المناعة الذاتية، مثل داء الساركويد، الداء البطني، كذلك التصلب اللويحي المتعدد، وبعض الحالات المرضية المناعية الأخرى.

الشلل الدماغي

يؤدي الشلل الدماغي للإصابة بالرنح، وهو مصطلح عام يُطلق على مجموعة من الاضطرابات، التي تنتج عن تضرر دماغ الأطفال في مرحلة النمو المبكرة، أي قبل الولادة أو أثناء الولادة وبعدها بفترة قصيرة، الأمر الذي يؤثر سلبًا على قدرة الطفل، في تنسيق حركات جسمه، وحفاظه على التوازن المطلوب.

صدمة الرأس

تؤدي صدمة الرأس أيضًا، أو الحبل النخاعي أسفل الرأس، إلى زيادة احتمالية إصابة الشخص بالرنح المفاجئ، مثل الإصابة الحادة في حادث سيارة.

التسمم

قد يكون الرنح من الآثار الجانبية لبعض أنواع الأدوية، خاصةً بعض أنواع المهدئات، والأدوية المضادة للصرع، كذلك بعض أنواع المعالجة الكيميائية، إذ من المحتمل أن تؤدي هذه الآثار إلى التسمم بفيتامين B‑6 المركب، مما يؤدي إلى ظهور رد فعل على جسم المريض، يتمثل في مرض الرنح.

حالات العدوى

كذلك يعد الرنح من المضاعفات غير الشائعة، عند الإصابة بالجديري المائي، أو العدوى الفيروسية مثل فيروس نقص المناعة البشري، وقد يظهر في مراحل التعافي من العدوى ويستمر لعدة أيام أو أسابيع، وعادة ما يكون المرض عرضيا في هذه الحالة، ينتهي بعد مرور فترة قصيرة.

متلازمة الأباعد الورمية

تعرف متلازمة الأبعاد الورمية بأنها مرض تنكسي نادر، يتم تحفيزه عند استجابة الجهاز المناعي للأورام السرطانية، وغالبًا ما ينتج عن سرطان الرئتين، أو سرطان الثدي والمبايض، وقد يصاب الشخص بالرنح لمدة شهور أو سنوات، قبل أن يتم تشخيصه بالإصابة بالسرطان.

عوامل أخرى

من العوامل الأخرى المؤدية إلى الإصابة بالرنح، التسمم ببعض أنواع المشروبات الكحولية، كذلك التسمم الناتج عن الهواء الملوث، أو الناتج عن المعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق، بالإضافة إلى التسمم بالمذيبات مثل المادة المخففة للدهان، كما تسهم بعض العوامل المختلفة في رفع احتمالية الإصابة بالمرض، مثل:

  • التغيرات الشاذة في الدماغ، حيث يمكن أن تتسبب المنطقة المصابة بالعدوى في الدماغ، في إحداث بعض التغيرات المؤدية إلى الرنح.
  • كذلك قد يتسبب نمو بعض الأورام في الدماغ، سواء السرطاني أو الحميد، إلى إحداث تلف في المخيخ، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى حدوث الرنح.
  • نقص فيتامين E أو فيتامين B12، كذلك نقص الثيامين، إذ يؤدي نقص هذه الفيتامينات، وعدم الحصول على القدر الكافي منها، إلى الإصابة بالرنح المفاجئ.
  • معاناة الشخص من بعض مشاكل الغدة الدرقية، إذ يتسبب بعض القصور في هذه الغدة، إلى حدوث عدة مشاكل تؤدي إلى الرنح.
  • وأخيرًا قد تسبب أيضًا الإصابة بعدوى كوفيد 19، في الإصابة بالرنح النخاعي المخيخي، وهو ما يحدث غالبًا في الحالات المرضية الشديدة.

أعراضه

الرنح المخيخي

يتميز كل نوع من أنواع الرنح المخيخي بعدة علامات وأعراض، والتي تتباين باختلاف نوع الرنح ودرجته، وهو ما يؤدي إلى صعوبة في التمييز وتشخيص الأنواع، إذ تتشابه غالبيتها في الأعراض التي تظهر على المريض، وتشمل هذه الأعراض:

  • الإحساس بعدم التوازن، والترنح أثناء المشي.
  • ضعفا عاما في اتساق العينين واليدين.
  • خللا في تناسق الحركة، والذي يعرف بالاختلاج الحركي.
  • عسرا في الكلام.
  • ظهور حركات لا إرادية للعينين.
  • مواجهة صعوبات مختلفة في تعلم وتذكر المعلومات.

وتظهر هذه الأعراض في أوقات مختلفة من مراحل حياة المريض، وفقًا لنوع الرنح الذي يعاني منه، إذ تظهر أغلب أعراض الأنواع في المرحلة العمرية ما بين 20- 30 سنة، باستثناء النوع SCA6، حيث تظهر أعراضه في المرحلة العمرية ما بين 40- 50 سنة.

 علاج الرنح المخيخي

الرنح المخيخي

لا يوجد علاج معروف للرنح المخيخي، أو الرنح الوراثي بشكل عام، ولكن يعتمد العلاج بشكل عام على السبب المؤدي إليه، فبعض الحالات تستدعي الأجهزة التكيفية، مثل العصا أو المشاية والكرسي المتحرك، وبعض الحالات الأخرى تستدعي علاجًا طبيعيًا أو مهنيًا، بالإضافة إلى معالجة النطق، والقيام ببعض التمارين الهوائية المنتظمة، ويهدف علاج الرنح إلى التخفيف من الأعراض التي يعاني منها المريض، وهو ما يتم عن طريق:

العلاج الدوائي

بالإضافة إلى أعراض الرنح النخاعي السابقة، فإن الشخص المصاب يمكن أن يعاني من بعض المضاعفات الأخرى، مثل شلل الرعاش، وبعض اضطرابات النوم، كذلك تشنج العضلات، وهي الأعراض التي تستدعي التدخل الدوائي للحد منها، لذا من الضروري استشارة الطبيب وإخباره بالمضاعفات إن وُجدت، لتجنب بعض الآثار الجانبية للدواء.

العلاج الطبيعي

تعد الاختلاجات الحركية من أكثر أعراض الرنح النخاعي شيوعًا، لذا فإن العلاج الطبيعي يلعب دورًا هامًا جدًا للحد منها، إذ يستعين الأطباء بالعلاج الطبيعي لتقوية عضلات الشخص المصاب، مما يسهم في رفع وزيادة قدرته، على القيام بمختلف الأنشطة اليومية، دون اللجوء أو الاستعانة بأحد.

الكاتب

  • مؤلفة روايات، لي رواية بعنوان «سفراء الجان» قيد الطباعة. حاصلة على ليسانس آداب وتربية قسم اللغة الإنجليزية..

المصدر
مصدر 1مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications