الأمراض النفسية

أهم أسباب الصدمة العصبية وطرق الوقاية منها

أي شخص بالحياة مُعرض للإصابة بـ الصدمة العصبية وهي من الحالات الطبية الخطيرة التي يجب علاجها فور حدوثها؛ حتى لا تؤدي إلى مضاعفات صحية قد تصل إلى إنهاء حياة المصاب، لذلك سنوضح لك تفصيلاً أهم المعلومات عن الصدمة وأسبابها وأعراضها، وأهم الخطوات لعلاج الصدمة والسيطرة عليها وسُبل الوقاية منها، والتي ستجدها عند متابعة السطور التالية. 

مفهوم الصدمة العصبية

الصدمة هي إحدى الحالات الطبية التي يمكن أن تشكل خطرا على حياة الإنسان خصوصًا عند انخفاض تزويد الدم وقلة الأكسجين المتدفق إلى الأنسجة؛ مما يؤثر على عمليات الأيض، ويشكل خطرا أيضًا على جدران الخلايا، وإن استمرت الصدمة دون أن يتم علاجها بشكل مباشر، من الممكن أن تؤدي لموت بعض خلايا الجسم وتفشل الأعضاء في القيام بوظيفتها، وقد يتطور الأمر إلى فقدان المريض لحياته.

أنواع الصدمة العصبية

أنواع الصدمة العصبية

تنقسم الصدمة إلى 3 أنواع مختلفة كلاً منها يتم تشخيصه وعلاجه وفقًا لإجراءات طبية محددة؛ حفاظًا على حياة المريض وتجنبًا لحدوث أي مضاعفات صحية، وأهم هذه الأنواع كالتالي:

  • صدمة نقص حجم الدم.
  • صدمات على خلفية توسع حجم الأوعية الدموية.
  • الصدمة القلبية المنشأ.

أسباب حدوث الصدمة العصبية

توجد الكثير من الأسباب والعوامل التي يمكن أن تؤدي إلى إصابتك بصدمة في الأعصاب، ولكنها تختلف باختلاف نوع الصدمة نفسها، فلكلٍ منها أسبابها الخاصة، وهي كالتالي:

أسباب الصدمة القلبية المنشأ

قد تحدث الصدمة نتيجة اضطراب انسدادي بتدفق الدم؛ كحدوث احتشاء في الرئتين أو الإصابة بفرط ضغط دم رئوي حاد، ربما يصاب الشخص أيضًا بها نتيجة اضطرابات ميكانيكية منها: أمراض صمامات القلب أو حدوث تمزق في الشريان التاجي، واضطرابات في نظم القلب مثل: الرجفان الأذيني والبطيني، وقد تحدث أيضًا؛ نتيجة لضعف عضلة القلب وعدم قدرتها على الانقباض بشكلٍ سليم أو نتيجة التعرض للدغات أنواع محددة من الحيوانات الخطيرة.

أسباب صدمة توسع حجم الأوعية الدموية

قد يصاب الشخص بصدمة في الأعصاب نتيجة التعرض لتلوث شديد أو التهاب كبير في الأوعية الدموية، أو نتيجة تناول بعض الأدوية التي يكون لها رد فعل سيئ على الأوعية، وربما تصاب بها أيضًا نتيجة حدوث ضرر بالدماغ أو في النخاع الشوكي أو حدوث اضطرابات هرمونية شديدة في الجسم.

أسباب صدمة نقص حجم الدم

قد يصاب الشخص بصدمة؛ نتيجة حدوث انخفاض بحجم الدم، وهذا يرجع إلى وجود نزيف حاد كان يعاني منه المريض أو فقدان للسوائل بنسبة كبيرة؛ كحدوث إسهال شديد أو قيء بشكل مفرط، أو إفراط في التعرق؛ مما يؤدي إلى تطور الحالة إلى صدمة.

أسباب أخرى لحدوث الصدمة العصبية

هناك أسباب أخرى من الممكن أن تؤدي إلى الإصابة بأعراض الصدمة نتيجة التعرض إلى بعض العوامل الخارجية، منها ما يلي:

  • الإصابة بحوادث السيارات التي تؤدي لتلف الجهاز العصبي المركزي وإصابة الحبل الشوكي.
  • التخدير غير الصحيح للحبل الشوكي.
  • تناول بعض الأدوية التي تؤثر على الجهاز العصبي اللاإرادي؛ مما يُحدث خللًا بالتنفس والوظائف الحيوية الأخرى.
  • الإصابة بطلقات نارية بالقرب من العمود الفقري.
  • إصابات رياضية تسبب صدمة بالعمود الفقري.

أهم أعراض الصدمة العصبية

أعراض الصدمة العصبية

هناك عدة أعراض هامة تظهر على الشخص عند إصابته بصدمة، وأولها وأهمها هي انخفاض ضغط الدم لدى المصاب؛ مما يتبعه مجموعة أخرى من الأعراض، وهي كالتالي:

  • الشعور بغثيان ورغبة في القيء.
  • حدوث تعرق شديد في الجسم.
  • الإصابة بقلق وتوتر زائد.
  • دوار شديد.
  • نظرات متفرقة وغير منتظمة.
  • تغير لون الجلد وشحوبه.
  • قد يحدث إغماء للمريض.

أعراض الصدمة العصبية الحادة

الصدمة الحادة قد تؤدي إلى حدوث مجموعة أخرى من الأعراض الأكثر شدة على المصاب، والتي تستدعي التدخل الطبي الفوري، وأهم هذه الأعراض كما يلي:

  • الإصابة بانخفاض في درجة حرارة الجسم.
  • تغير في لون الشفاة والأصابع فتصبح مائلة إلى الأزرق.
  • قلة نبض القلب.
  • حدوث توقف أو بطء في عمل القلب.
  • الإصابة بألم في منطقة الصدر.
  • وجود صعوبة في التنفس.

ملحوظة هامة

الصدمة العصبية الشديدة من الحالات الخطيرة التي يمكن أن تصيب أي شخص بشكل مفاجئ؛ نتيجة التعرض إلى عوامل وأسباب معينة، وعند ظهور أعراضها، يجب علاجها بشكلٍ فوري ومباشر؛ لأنها من الممكن أن تتسبب في إنهاء حياة المريض.

أهم المضاعفات الناتجة عن الصدمة

الصدمة العصبية تنتج عنها بعض المضاعفات الخطيرة على حياة المريض، ولذلك عند ملاحظة أعراض الإصابة بها، يفضل مراجعة الطبيب بشكل فوري؛ لتشخيص الحالة وعلاجها بشكل مناسب، وأهم المضاعفات التي تنتج عنها كما يلي:

  • حدوث خلل شديد في جميع وظائف الجسم.
  • وفاة المريض إن لم يتم العلاج بشكل فوري.

كيف يتم تشخيص الصدمة؟

يتم تشخيص حالة المريض من قِبل الطبيب المعالج عبر الفحص السريري بالاعتماد على بعض الإجراءات الطبية، منها: فحص معدل ضغط الدم والتأكد من عدم وجود أي خلل به، والتأكد من نبضات القلب وأنها تعمل بشكل سليم، بالإضافة إلى التأكد من معدل التنفس وعمل فحص بول، إضافةً إلى ذلك ربما يقوم الطبيب ببعض الفحوصات الطبية الهامة، وهي كالتالي:

التصوير بالرنين المغناطيسي

الفحص باستعمال الرنين المغناطيسي الغرض منه تصوير وإظهار الأجزاء الداخلية للجسم مثل: العمود الفقري؛ مما يساعد على اكتشاف أي خلل أو معرفة مصدر ألم الظهر أو مصدر الصدمة ذاتها، مع الاستعانة بالأعراض الأخرى التي تظهر على المريض لمعرفة تشخيص الحالة.

الأشعة المقطعية

التصوير المقطعي بالأشعة السينية يساعد على إظهار صور الجسم، وإن كان لديك أي خلل بالعمود الفقري؛ فالفحص بهذه الأشعة سوف يساعد الطبيب على معرفة مدى تطور وخطورة الحالة، فمن خلاله يمكن اكتشاف مدى وجود نزيف داخلي أو تلف في أحد الخلايا والأنسجة لعلاجها بشكل فوري.

القسطرة البولية

يلجأ الطبيب في بعض الأحيان إلى قياس حجم البول من خلال عمل قسطرة بولية للمصاب، فمع الإصابة بأي خلل في العمود الفقري، قد لا تكون قادر على التبول دون مساعدة الآخرين، وربما أيضًا تعاني من سلس البول، وهذه القسطرة لها دور جيد في تحديد مدى الإصابة ومعرفة أي علامة تدل على إصابة المريض من خلالها.

كيف يمكن علاج الصدمة العصبية؟

علاج الصدمة العصبية

الهدف الرئيس من علاج الصدمة يكمن في تحسين تدفق الدم ومحاولة تزويد الأنسجة بالأكسجين، وقد تختلف طرق العلاج تبعًا لسبب الصدمة ذاتها؛ حتى يعود المريض إلى طبيعته مرةً أخرى، وتتلخص طرق العلاج بناءً على أسبابها في الآتي:

علاج الصدمة القلبية المنشأ

يمكن علاج الصدمة القلبية المنشأ باتباع عدة خطوات سريعة حتى لا تتفاقم حالة المريض، وهي كالتالي:

  • حصول المريض على راحة تامة.
  • إمداد المصاب بالأكسجين.
  • علاج أي اضطراب يحدث بنظم القلب.
  • إعطاء المريض أدوية تساعد على توسيع الأوعية الدموية والتقليل من الضغط على القلب.
  • إن كانت حالة المريض شديدة، يتم إجراء جراحة وإصلاح الخلل بالصمامات.

علاج الصدمة الناتجة عن نقص حجم الدم

توجد خطوات هامة يجب اتباعها عندما تكون الصدمة ناتجة عن وجود نقص بحجم الدم، وأولها الابتعاد عن بذل أي مجهود جسماني يزيد من فقد السوائل، بالإضافة إلى اتباع الآتي:

  • يقوم الطبيب بإدخال السوائل إلى المصاب عن طريق الوريد قطرة قطرة بناءً على مستوى ضغط الدم ومعدل نبضات القلب.
  • محاولة وقف النزيف بشكل موضعي من خلال الضغط على مكان الإصابة أو إضافة عاصبة شريانية.
  • قد يتطلب العلاج أحياناً إجراء عملية جراحية؛ لوقف النزيف عند حدوث فقد لقدر كبير من الدم.

علاج الصدمة الناتجة من توسع الأوعية الدموية

يجب علاج حالة المريض في حالة توسع الأوعية الدموية بشكل سريع وتزويد الجسم بالسوائل عبر التقطير السريع مع إعطائه أدوية تساعد على تضييق الأوعية الدموية، وإعطاء المريض مصلا مضادا لسم اللدغة في حالة إن كان توسع الأوعية ناتجًا عن الإصابة بلدغة حشرة أو حيوان.

كيفية الوقاية من الصدمة؟

يمكن الوقاية من الصدمات العصبية باتباع بعض الخطوات البسيطة التي تقلل من الأعراض وتحد من تفاقمها وتقلل من آثارها، منها شرب السوائل بكثرة؛ لتجنب الإصابة بالجفاف، وضرورة الابتعاد عن الضربات أو الإصابات المتنوعة للجسم ومحاولة تجنب التعرض لها مع الاهتمام بأخذ كل التطعيمات؛ لتجنب حدوث أي عدوى والحرص على التغذية اليومية السليمة وإمداد الجسم بالعناصر الغذائية والفيتامينات؛ مما يساعد في الوقاية من أخطار الصدمة بشكل عام.

أخيرًا… تعتبر الصدمة العصبية من الحالات الطبية العاجلة التي تستوجب علاجا فوريا ومباشرا من قِبل الطبيب المختص؛ لذلك إن كنت تعاني من أي أعراض أنت أو أحد أفراد عائلتك، يجب التوجه الفوري لمركز الرعاية الطبية لعمل الفحوصات اللازمة؛ لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة.

المصادر:

ويكيبيديا.

لينك سبينجر.

لو تيتشر.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications