الصحة النفسية

علاج الهستيريا.. والطرق المختلفة لعلاج الشخصية الهستيرية

الكثير من المصابين بمرض الهستيريا لا يدركون مدى الاحتياج الشديد لعلاج الهستيريا، كما ينظرون إلى البرامج العلاجية المكثفة على أنها مجرد أمور روتينية ويصفونها بالملل، ولكن حقيقةً أنها من الأمور غاية الأهمية خاصةً العلاج النفسي؛ كونه الحل الوحيد لعلاج اضطراب الشخصية، فيكون الهدف منه أنه يعمل على مساعدة الفرد لاكتشاف نفسه، والكشف عن المخاوف المتعلقة بأفكاره وسلوكه، وتعليمه كيفية الارتباط بالأشخاص من حوله بإيجابية أكثر.

تعريف الهستيريا

طرق علاج الهستريا

يعد مرض الهستيريا اضطرابا في النواحي الحركية والحسية، والإصابة بها ينتج عنها الإفراط في العاطفة والمشاعر والسلوك، الأمر الذي يجعل صاحبها يتصرف تصرفات غير طبيعية وخارجة عن المألوف، مما يصعب على الآخرين التعامل معه بصورة متوازنة، ويقوم علم النفس بتعريفها على أنها مرض نفسي عصابي ينتج عنه بعض الخلل في الانفعالات التي تؤدي إلى خلل في الأعصاب والحركة، فتظهر تلك الانفعالات في صورة أعراض جسمية ليس لها أي أساس عضوي.

علاج الهستيريا: هل ما نعرفه عنه حقيقي؟ 

تمت إزالة مرض الهستيريا من الدليل الإحصائي والتشخيصي للاضطرابات العقلية، ويتم تشخيصه على أنه خلل تحويلي، علاجه يعتمد على أنه نوع من اضطراب التحويل الذي يعاني الفرد منه، وقد يساهم في فهم طبيعة خلل التحويل والعلامات الحقيقية التي يسببها المرض، واحتمالات التحسن في اتخاذ طريقة العلاج والتعافي، وهناك بعض الحالات التي يحدث فيها تحسن بعد شرح حالة المريض والاطمئنان عليه أن كل العلامات والأعراض التي تظهر عليه تحدث كرد فعل لمشكلة عصبية أو طبية، ومن المحتمل تسببها في تحفيز الأعراض والعلاجات التي تستخدم باختلافها من حالة إلى أخرى.

طرق علاج الهستيريا

قد يساهم علاج الهستيريا كثيرًا في التخلص أو على الأقل التقليل من الأعراض الجسمية التي تظهر بسببها، وتتضمن خطة علاجية تعتمد على أكثر من طريقة، وإليكم طرق علاج الشخصية الهستيرية بأكثر من طريقة بالتفصيل:

العلاج النفسي

هذه الطريقة من طرق العلاج الأكثر شيوعًا، والتي تستهدف التعرف على تركيبة الفرد ذاته، والعمل على تنميتها وتطويرها عن طريق التحليل النفسي لما ينتج عنه من أسباب، وإليكم بعض طرق العلاج النفسي:

العلاج السلوكي المعرفي

يعد طريقة من طرق العلاج النفسي، حيث يساعد في إدراك التفكير غير الصحيح أو السلبي بحيث يستطيع الفرد تفهم الموقف بشكل صحيح وبطريقة أكثر إيضاحًا، كما يمكنه المساعدة في تعلم طريقة التعامل مع المواقف الحياتية التي ينتج عنها ضغط نفسي بصورة أفضل، وهذه الطريقة من العلاج مفيدة تحديدًا إذا كان الفرد يعاني من علامات ليست تشنجية، ويمكن استخدامها في حال كان الفرد يعاني من أمراض أخرى.

العلاج الأسري

من طرق علاج مرض الهستيريا، حيث يمكنها مساعدة أفراد العائلة لتحسين التواصل وحل المشكلات والنزاعات التي يعانون منها، غالبًا ما تكون هذه الطريقة قصيرة الأجل، وقد تتضمن كل أفراد الأسرة، وغيرهم من الأفراد ممن يشاركون الحياة مع المريض، فجلسات العلاج الأسري يمكن من خلالها تعليم المريض مهارات توطيد العلاقات العائلية، وتخطي الأوقات الصعبة، واستمرار ذلك حتى بعد انتهاء فترة العلاج.

علاج المشكلات النفسية المرتبطة بالهستيريا 

علاج المشاكل النفسية المرتبطة بالهيستيريا

هناك مجموعة من الأمراض التي يسبب ارتباطها بمرض الهستيريا تفاقم المشكلة ووصولها إلى مراحل متأخرة، لذا يمكن للطبيب الكشف عن المشكلات النفسية الأخرى التي قد يعاني منها الفرد ويقوم بحلها مثل القلق والاكتئاب، اللذين يزيدان من سوء المشكلة، وقد يساعدان في علاج الحالات الخاصة بالصحة النفسية الأخرى والتي يصاحبها اضطراب التحويل “الهستيريا” في التعافي.

التنويم المغناطيسي

هذه الطريقة من العلاج يتم إجراؤها من قبل أفراد مختصين، ومن المحتمل أن يتم علاجه بالتنويم المغناطيسي فهو مفيد جدًا للأشخاص المصابين بخلل التحويل، الذين يواجهون مشكلات في الكلام أو الإحساس.

العلاج المهني أو الطبيعي

هذا النوع من العلاج يساهم في تحسين علامات الحركة ويقلل من مضاعفاتها، فالحركة المنتظمة للساقين أو للذراعين، من المحتمل أن تمنع تعرض المصاب لضعف أو شد في العضلات في حال كان الفرد يعاني من الشلل أو لا يستطيع الحركة، بل إن زيادة التمارين بشكل تدريجي يزيد من قدرته على العمل.

العلاج بالتخاطب

إذا كانت الأعراض المصاب بها الشخص تحتوي على مشكلات في البلع أو الكلام، فمن المحتمل أن يساعد الأفراد المختصون في المعالجة بالتخاطب بعلاج هذه المشكلة.

طرق التخلص من الضغط النفسي

هناك مجموعة من الطرق التي يمكن من خلالها القضاء على الضغط العصبي مثل تمارين التنفس، الاسترخاء العضلي التدريجي، النشاط البدني، وأداء التمارين الرياضية، بالإضافة إلى أن تمارين الإلهاء مثل الاستماع إلى الموسيقى أو التحدث مع الآخرين تلعب دورًا هامًا في علاج هذه المشكلة.

علاج الهستيريا بالقرآن

مرض الهستيريا مرض نفسي، ولكن تظهر أعراضه عضوية، ولا يمكن علاجه من خلال قراءة القرآن الكريم، نظرًا لاحتياجه إلى طبيب نفسي متخصص، ولكن هناك البعض الذين يعتقدون أن العلاج الروحاني قد يؤثر على مريض الهستيريا.

علاج الهستيريا بالأدوية

كيفية علاج الهستريا

الأدوية في علاج الهستيريا ليست فعالة، ولا يمكن اعتمادها من منظمة الدواء والغذاء بوصفها على أنها علاج محدد لهذا الاضطراب، ولكن هناك بعض الأدوية التي تساعد مثل مضادات الاكتئاب التي تساهم في علاج الاضطرابات المزاجية والاكتئاب أو الأرق المصاحب للحالة أو الإصابة بالألم.

علاج الهستيريا بالأعشاب

هناك بعض الأفراد الذين يقومون بمعالجة الهستيريا من خلال الأعشاب؛ مثل البابونج، حيث يضاف عدد من هذه الأزهار داخل كوب ماء مغلي لمدة 10 دقائق، ويتم تناوله دافئًا، ويمكن تحليته من خلال القرفة والعسل، وإليكم بعض الأعشاب الأخرى:

  • الليمون: يحتوي الليمون على بعض الحمضيات، والتي تساهم في الشفاء سريعًا من الأمراض العصبية كالهستيريا، يقضي على القلق والتوتر، بوضعه في إناء به ماء مغلي، ويتم استنشاق البخار الذي يخرج منه.
  • إكليل الجبل: يضاف إلى الأطعمة، نظرًا لأنه يمتاز بمذاق جيد، كما أنه يحتوي على الكثير من الفوائد التي تساعد على القضاء من الأمراض العصبية والتي من ضمنها الهستيريا.
  • الخزامى: يعد علاجا ذا تأثير إيجابي للتخلص من الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي، ويتم الاستفادة منه عن طريق غليه، واستنشاق البخار الذي يخرج منه.
  • جوزة الطيب: تعد علاجا فعالا في معالجة الانهيار العصبي، وذلك عن طريق غلي عدد منه في الماء إلى أن يصدر منه بخار كثيف، ثم يتم استنشاقه، ويمكن إضافته إلى الأطعمة.
  • المليسة: هذه العشبة تساعد في التقليل من التوتر، ويتم ذلك من خلال إضافتها إلى النعناع والشاي الأخضر.
  • الهندباء: تشتهر هذه العشبة بتأثيرها الإيجابي على الجهاز العصبي، بل وتخلص سريعًا من أي مشاكل نفسية، بالإضافة لتأثيرها الفعال للقضاء على مرض الهستيريا، فهي غنية بالإينولين، الذي يسكن ويهدئ من المشاكل والآلام العصبية.
  • الخزامى: هذه العشبة تؤثر بالإيجاب على الجهاز العصبي، نظرًا لقدرتها على تقليل الاكتئاب واضطرابات النوم، لغناها بالكثير من الفوائد الغنية بالمواد التي تساعد في علاج الجهاز الهضمي.
  • نبات الناردين: هذه العشبة يتم استخدامها من قديم الأزل في معالجة الأمراض العصبية مثل التوتر والقلق، وقد قام الأطباء بالتأكيد أنها غنية بالكثير من الفوائد التي تساهم في معالجة الهستيريا.
  • نبات سانت جو: هذا النبات يستخدم في تحضير عدد من أدوية الاكتئاب، يمتاز بقدرته في التخلص من تسكين الألم والتهاب الأعصاب.
  • النعناع: يعتبر النعناع من أفضل الأعشاب المهدئة للأعصاب، فهو يحمي من تلف الأعصاب، ويقلل من الالتهابات، ويوصى بتناوله من خلال غلي عدد من أوراقه في الماء، وشربه يوميًا.

بعدما تعرفنا على طرق علاج الهستيريا، وجبت الإشارة إلى أن الهستيريا هي الفائض العاطفي، أو الخروج عن المألوف، أو التصرفات غير الطبيعية التي يقوم بها الأشخاص، وتظهر بوضوح في سلوكيات الفرد، وفي العادة يتم استخدامها لوصف سلوك أو عاطفة تخرج عن نطاق السيطرة.

المصادر

بامبد إن سي بي إي.

كارجر.

جي واتش.

ويكيبيديا.

زر الذهاب إلى الأعلى