الأمراض النفسية

علامات الشفاء من الوسواس القهري وكيفية الوقاية منه

هل تُعاني من الوسواس القهري وتتبع الخطة العلاجية التي وصفها لك الطبيب، وترغب في معرفة هل تم شفاؤك منه أم لا؟ لكن لا تعرف ما هي علامات الشفاء من الوسواس القهري لتتأكد من ذلك، هذا ما سنتناوله في موضوعنا اليوم عن كيفية التعرف على علامات الاستشفاء من الوسواس القهري؛ وهل يمكن أن يعود مرة أخرى أم لا، تابع معنا. 

علاج الوسواس القهري

يُمكن علاج أغلب حالات الوسواس القهري والشفاء منه بنجاح من خلال اتباع الخطة العلاجية الموصوفة من قِبَل الطبيب المختص، سواء العلاج الدوائي أو النفسي أو المعرفي السلوكي أو جميعها؛ مما ينتج عنه شعور المرضى بتحسن وتطور كبير في حالتهم النفسية؛ حيث تتراجع الأعراض المرضية التي كانت تلازمهم طوال حياتهم قبل فترة العلاج، وبفضل الالتزام بالعلاج يصبح بإمكانهم العودة إلى حياتهم الطبيعية مرة أخرى؛ وتبدأ علامات الشفاء التام من الوسواس القهري في الظهور بوضوح والتي سنذكرها فيما بعد.

ما هي علامات الشفاء من الوسواس القهري؟

علامات الشفاء من الوسواس القهري

تظهر بعض علامات الشفاء البدائية من الوسواس القهري على المريض بشكل واضح، والتي تدل على نجاح المريض في اتباع الخطة العلاجية والاهتمام بها؛ ومن هذه العلامات:

  • ملاحظة تراجع بعض السلوكيات القهرية التي كنت تقوم بها قليلًا.
  • التحكم قليلًا في السلوكيات والأفكار التي كانت تنتابك بشكل مفرط يعد من أهم علامات الشفاء من الوسواس القهري البدائية.
  • قلة الهوس بترتيب الأشياء وتنظيفها، أو عدّ الأدوات والأرقام أكثر من مرة عن ذي قبل.
  • البدء في الاختلاط بالآخرين ومصافحتهم دون خوف أو قلق من الإصابة بالأمراض.
  • قلة الاهتمام بالتحقق الدائم من غلق الأبواب، الغاز، الإضاءة، صنبور المياه وغيرها.
  • التقليل من تكرار الكلمات أو فحص الأشياء أكثر من مرة تدريجيًا.

علامات الشفاء التام من الوسواس القهري 

تبدأ أعراض مرض الوسواس القهري بالاختفاء تدريجيًا عند اتباع المريض للعلاج بشكل صحيح كما ذكرنا بالعلامات السابقة؛ وبعد الانتهاء من الخطة العلاجية سواء النفسية أو العلاجية، يمكنك ملاحظة بعض العلامات أو الشعور بها والتي تدل على أنك شُفيت تمامًا من الوسواس القهري؛ ومن أشهر علامات الشفاء من الوسواس القهري نهائيًا؛ ما يلي:

  • اختفاء هواجس التلوث والنظافة تمامًا، خاصة غسل اليدين أكثر من مرة؛ وتعد من أهم العلامات التي تُبشِر بالاستشفاء.
  • عدم التحقق أو الاهتمام بالأفكار أو السلوكيات القهرية؛ كالتحقق من إغلاق الباب، أنظمة الإنذار، الأقفال وغيرها.
  • القدرة التامة على التحكم والسيطرة على الهلاوس والهواجس تعد من أهم العلامات التي تدل على الشفاء التام من الوسواس القهري.
  • اختفاء التوتر والقلق والتفكير في الأمور غير الطبيعية أو المنطقية.
  • أصبحت أكثر تركيزًا، وأكثر قدرة على التفكير واتخاذ القرارات عن ذي قبل.
  • عدم الاستجابة نهائيًا للأفكار الدخيلة.
  • المشاركة في الأنشطة، والقيام بالمهام اليومية دون مشاكل.
  • الاختلاط بالآخرين بكثرة ومصافحتهم دون خوف عن ذي قبل.
  • الشعور بالسعادة والثقة بالنفس وعدم الإحباط أو فقدان الشغف عن ذي قبل.
  • أخيرًا، يمكنك فعل أي شيء كنت تخشاه من قبل أثناء المرض؛ وتعد من أهم علامات الشفاء من الوسواس القهري.

نسبة الشفاء من الوسواس القهري

تختلف نسبة الاستشفاء من مريض لآخر حسب الحالة الصحية التي يمُر بها أو الفئة العمرية أو كيفية تطبيق العلاج؛ فنجدها تصل إلى 80% في حال اتباع المريض لطرق العلاج بطريقة صحيحة، وتنحصر إلى 20% فقط إذا زاد عُمر المريض على 40 عامًا ونجدها أغلب الأحيان تلازمه طوال حياته، وعدم انتظام المريض على العلاج أو تطبيقه بطرق غير صحيحة تقلل من فرصة استشفائه حيث لا تتخطى 5–10% فقط.

هل يعود الوسواس القهري بعد الشفاء منه؟

نتائج العلاج من الوساوس القهرية رائعة بصفة عامة إذا اتبع المريض العلاج والتزم به؛ فكما ذكرنا سابقًا أن نسبة الاستشفاء نتيجة ذلك يمكن أن تصل إلى 80% أو أكثر حسب إرادة المريض، لكن في بعض الحالات يمكن أن يعود الوسواس القهري مرة أخرى بعد الاستشفاء؛ بسبب الفراغ، عدم استكمال العلاج لمجرد الشعور بالتحسن وغيرها؛ وجدير بالذكر أن عودة الوسواس القهري قليلة الحدوث، فلا داعٍ للقلق، اتبع فقط الخطة العلاجية وبعد الشفاء يمكنك القيام بعدة أمور بسيطة تساعدك على الوقاية من الإصابة به مرة أخرى والتي سنذكرها فيما بعد.

طرق الوقاية من الوسواس بعد الشفاء

طرق الوقاية من الوسواس القهري

ذكرنا سابقًا أنه يمكن عودة الوسواس القهري بعد الشفاء مرة أخرى لكنه نادر الحدوث؛ وللوقاية منه وتجنب التعرض له مرة أخرى عليك باتباع الإرشادات التالية:

  • الانشغال؛ أي البحث عن عمل إذا كنت لا تعمل.
  • المشاركة في جميع الأنشطة المتعلقة بالعمل أو بالحياة اليومية أو الاجتماعية؛ مما يساعدك على التفكير وتنشيط العقل وعدم الخمول والاستسلام  للتبلُد الذي يسبب الهلاوس.
  • الاهتمام بممارسة التمارين الرياضية خاصة تمارين: اليوغا، التأمل، الاسترخاء، التنفس العميق؛ لتهدئة النفس وصفاء الذهن.
  • اتباع حمية غذائية صحية، الحفاظ على النوم لوقت كافٍ؛ لتجنب إرهاق العقل وسهولة سيطرة الهلاوس والوساوس عليه.
  • مشاركة الآخرين التجارب وممارسة الأنشطة سويًا.
  • تجنب التعرض لضغطٍ ما والسيطرة على الغضب.
  • تجنب تمامًا الكحوليات والمخدرات والتدخين التي تعرقل عملية الاستشفاء تمامًا.
  • سرعة التوجه إلى الطبيب في حال لاحظت أيا من أعراض الوسواس القهري التي كانت تنتابُك من قبل؛ للسيطرة عليها مبكرًا.

أخيرًا، بعد التعرف على علامات الشفاء من الوسواس القهري، وهل يمكن أن يعود مرة أخرى أم لا، وطرق الوقاية منه، ننوه إلى اتباع والالتزام بالخطة العلاجية التي وصفها الطبيب وبعد الانتهاء منها، قم بالتأكد من العلامات سابقة الذكر التي تدل على الاستشفاء تمامًا منه، واستشارة الطبيب حول هذا الأمر لإعطائك القرار النهائي حول الشفاء الأكيد، ثم اتباع الطرق الوقائية لتجنب الإصابة به مرة أخرى.

المصادر:

فيري ويل مايند.

بريدج ستور كافيري.

إن سي بي أي.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications