قسطرة القلب.. كيف يتم إجراؤها وما أسباب اللجوء إليها؟ 

قسطرة القلب هي عبارة عن إجراء يقوم به متخصصو القلب من أجل علاج أو تشخيص بعض أمراض القلب والأوعية الدموية التاجية المسؤولة عن تغذية القلب كانسدادها الناتج عن تصلب الشرايين، وأحيانا يتم إجراؤها بهدف تخفيف آلام الذبحة الصدرية (angina) أو إصلاح بعض العيوب الخلقية في القلب مثل عيوب الصمامات وعيوب الحاجز البطيني أو الأذيني (septal defects)، حيث يتم إدخال أنبوب رفيع طويل ومرن يسمى القسطرة في أحد الشرايين الكبيرة الموجودة في الرقبة أو الذراع أو الفخذ، ويصل هذا الأنبوب إلى القلب والشرايين التاجية.

أسباب اللجوء إلى قسطرة القلب

عملية قسطرة القلب قد تكون إجراء تشخيصيا فقط وقد تكون جزءا من إجراء علاجي وتصحيح بعض المشاكل الصحية، وفيما يلي أهم الحالات التي يتم اللجوء فيها إلى هذه العملية:

  • في حالات ألم الصدر (الذبحة الصدرية)  يتم اللجوء إليها لتحديد موضع انسداد أو ضيق الأوعية الدموية التي تسبب هذا الألم، وكذلك التخفيف من الأعراض التي تتمثل في ضيق التنفس وألم الصدر عن طريق توسيع هذه الأوعية وإزالة الانسداد مع وضع دعامة أو عدم وضعها على حسب الحاجة.
  • كذلك عند الإصابة بأزمة قلبية تقوم القسطرة بفتح الشرايين المسدودة بصورة سريعة.
  • قياس ضغط الدم والأكسجين بصورة دقيقة في أجزاء القلب المختلفة وكذلك الرئتين.
  • علاج وتصحيح بعض العيوب الخلقية في القلب مثل ثقوب القلب وعيوب الصمامات أو عيوب في الحاجز البطيني والأذيني.
  • أخذ عينة من نسيج القلب لفحصها (خزعة القلب).

كيفية إجراء عملية قسطرة القلب

في البداية وقبل إجراء عملية قسطرة القلب يجب أن يتم التحضير لها جيدا بإدخال المريض إلى المستشفى قبل الموعد بيوم لإجراء الأشعة والتحاليل اللازمة والتوقف عن تناول بعض الأدوية بإشراف من الطبيب، وكذلك الصيام عن الطعام قبل العملية بـ8 ساعات.

وقت العملية لا يكون المريض تحت تأثير التخدير الكلي وإنما يكون مستيقظا حيث يتم استخدام مخدر موضعي فقط في المكان الذي يتم منه إدخال الأنبوب مع تطهيره جيدا.

يتم إعطاء المريض بعض الأدوية التي تساعده على الاسترخاء أثناء العملية مع وضع أقطاب كهربائية سالبة على منطقة الصدر من أجل مراقبة نبض القلب.

يتم إدخال أنبوب رفيع طويل ومرن يسمى القسطرة من خلال أحد الشرايين الكبيرة الموجودة في الرقبة أو الفخذ أو الذراع عن طريق شق صغير يحدثه الطبيب في الجلد، ثم يمر الأنبوب داخل الأوعية الدموية حتى يصل إلى القلب والشرايين التاجية.

في النهاية يتم تنفيذ المهمة التي دخلت القسطرة من أجلها سواء كانت تشخيصية أو علاجية مثل توسيع الشرايين وتركيب دعامات للحفاظ عليها مفتوحة، وقد يتم حقن مادة متباينة (صبغة طبية) من خلال الأنبوب لرؤية الأوعية الدموية بدقة أكبر، ثم يتم إخراج الأنبوب من خلال الشق الصغير وإغلاق هذا الشق بخياطته ووضع ضمادة علية.

وهذه العملية لا تستغرق أكثر من ساعة ولكنك ستحتاج للبقاء في غرفة بالمستشفى حتى تستعيد عافيتك ونشاطك وكذلك من أجل المراقبة والمتابعة لخفض خطر الإصابة بالنزيف، وتستطيع العودة للمنزل في نفس اليوم مع الحرص على عدم القيام ببذل أي مجهود أو نشاط بدني.

مخاطر العملية

قسطرة القلب مثلها مثل أي إجراء أو عملية في القلب والأوعية الدموية تكون محفوفة ببعض المضاعفات والمخاطر وإن كانت المضاعفات الخطيرة هنا نادرة الحدوث إلا في حالة المصابين بمرض السكري أو أمراض الكلى أو من تجاوزت أعمارهم الـ75 عاما، ومن هذه المخاطر ما يلي:

  • الإصابة بعدوى أو نزيف في مكان دخول الأنبوب.
  • حدوث تلف أو إصابة في الشريان أو القلب أو المنطقة التي تم إدخال الأنبوب من خلالها.
  • حدوث رد فعل تحسسي تجاه الصبغة أو الدواء الذي تم استخدامه.
  • تكون جلطات دموية مما يرفع من خطر الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

وبذلك أكون قد أنهيت الحديث عن قسطرة القلب وأتمنى أن أكون قد وُفقت في توضيح كل ما يتعلق بهذه العملية.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status