عالم حواء

قصص أطفال مكتوبة هادفة قصيرة جدا

لا شك أن الأطفال يعشقون القصص المسلية، ويقبلون على سماعها ويطلبونها من آبائهم ومعلميهم في مراحل روضات الأطفال والمرحلة الابتدائية، ولكن هل فكرتِ مسبقاً بأنها قد تكون أداة فعالةً كونها وسيلة تعليمية ذكية لتوسيع أفق التفكير لديهم؟ إن كنتي تروين لطفلك حواديت لا تحمل أي قيمة بهدف إخلاده للنوم فقط، فمن الآن فصاعداً عليكي استغلال فترة قبل النوم هذه في رواية قصة قصيرة تساهم في تعزيز معرفته وتحمل مغزى هادفاً يستخلصه من هذه القصة.

إن لم يكن لديكِ بعضاً من قصص هادفة للاطفال، فتابعي هذه المجموعة من القصص القصيرة التي تحمل فائدة تعليمية وهدفة لطفلك.

ولذلك عزيزتي الأم جمعنا قصص أطفال عربية تشتمل على قيم ومغاز هادفة، يجب على طفلك أن يتعلمها، وأسهل طريقة لتعليمه هي القصة بكل تأكيد.ا

قصص اطفال قبل النوم مكتوبة

قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيرة جدا تحمل في طياتها عبرات وحكم تعليمية مفيدة للأطفال قد تكون أفضل ما تمارسينه قبل النوم معهم، حيث أنها قد تكون فرصةً رائعةً للتواصل معهم كل ليلة بطريقة مفيدة وسرد حواديت مسلية لهم تغذيهم بالعبر والدروس الهامة في الحياة وتساعد الاطفال علي نوم هادئ.

دعونا نتناول الآن بعضاً من أجمل قصص الأطفال القصيرة والتي يحتوي كلٌ منها مغزى إيجابي يهدف إما لتعويد الصغار على صفة إيجابية معينة، أو ضرورة الابتعاد عن صفة سلبية.

قصص أطفال مكتوبة هادفة قصيرة

1. قصة الطاووس الحزين: الحمد لله واجبةٌ ومفروضة مهما كانت الظروف

قصص أطفال مكتوبة هادفة قصيرة
قصص أطفال مكتوبة هادفة قصيرة

قصص الأطفال الهادفة لا بد أن تحمل خلاصةً تساهم في تعزيز أخلاق الطفل وإثراء موسوعته العقلية من خلال تقديم عبرة مفيدة تتصل بها نهاية أحداث مترابطة تسهل عليه فهم مغزى هذه القصة وفائدتها المستخلصة، وهذه واحدة من ضمن قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيرة جدا:

قصة الطاووس الحزين مثالٌ رائع لمثل هذه القصص ذات العبرة والتي رشحناها في موقع قل ودل لسردها للأطفال، وهي مناسبة في أي وقت ولكن يمكن أن تكون أفضل قصة قصيرة تروينها على رأس طفلك قبل النوم، كان هناك طاووس جميل ذو ريش ملون وجذاب يعجب به كل ما يراه وقد كان الطاووس سعيدا جدا بذلك، وكان يتباهى بهذا المظهر الجيد والذي حباه به الله عز وجل، ولكن في أحد الأيام فكر الطاووس في الغناء وقام بالفعل بذلك، إلا أن صوته كان خشنا ولم يعجب من حوله وقالوا له ذلك، ولأنها المرة الأولى التي يوجه فيها نقد للطاووس ومواجهته بعيب موجود فيه حزن بشدة.

وذهب الطاووس في ليلة ممطرة يبكي وينظر إلى السماء ويندب حظه ويتساءل لماذا لم يعطه الله صوتا جميلا، وأثناء ذلك سمع صوت حفلة موسيقية فاقترب منها فإذا بطائر العندليب يقوم بالغناء في تلك الحفلة، والجميع منتبه له وسعيد بصوته الصافي النقي ويقومون بالتصفيق له، وقد زاد ذلك من حزن الطاووس وانصرف وهو أشد بكاء مما سبق.

وأثناء ذلك قابله رجل عجوز وسأله عن سبب حزنه فقال له الطاووس أن صوته خشن وسيئ ولا يستطيع الغناء، وقد انتقده من سمع صوته في الوقت الذي يصفقون فيه للعندليب، فابتسم العجوز وقال له إن الله سبحانه وتعالى قد وزع نعمه على مخلوقاته، فهناك من هو حسن المظهر وهناك من هو حسن الصوت ولكل منا موهبته الخاصة.

ويجب على كل مخلوق تقبل ذلك واستغلال موهبته التي أنعم الله عليه بها وعدم الطمع في مواهب الآخرين، فما لديك من قدرات كاف لجعل بقية المخلوقات تعجب بك وتقدرك، وأضاف العجوز للطاووس أن المخلوقات معجبة بجمال ريشه ومظهره وتضرب به المثل في ذلك بينما العندليب لديه صوت جميل ولا يمتلك مظهرا جيدا مثله.

وبعد أن سمع الطاووس تلك الكلمات توقف عن البكاء وشعر بأنه كان مخطئاً في حزنه، ومنذ ذلك الوقت وهو يحاول المحافظة على مظهره الجيد وتحسينه ويحمد الله على تلك النعمة التي أنعم عليه بها، والتي لا تتوافر لدى الكثير من مخلوقاته.

2. قصة السلحفاة والأرنب: احذر الغرور

قصة السلحفاة والأرنب
قصة السلحفاة والأرنب

مما لاشك فيه أنك سوف تعثر على تلك القصة في كل الأماكن التي تحاول تقديم قصص اطفال هادفة، وذلك لاحتوائها على معنى هادف وجيد جدا، حيث أن القصة كما يعرفها الكثيرون منا تحكي لنا أن الأرنب كان دائم التفاخر بسرعته العالية في الجري أمام جميع الحيوانات، وفي إحدى المرات التي كان يتباهى فيها بغرور تحدته السلحفاة البطيئة مؤكدة أنها سوف تفوز عليه في سباق للجري.

فضحك الأرنب بل وسخر منها بشدة مستنكرا ما تقوله، فمن يصدق بالفعل أن السلحفاة البطيئة سوف تسبق الأرنب السريع، إلا أنها أصرت على تحديها له، وبالفعل تم تحديد موعد للسباق، وحدث ما توقعه الجميع وهو تقدم الأرنب في ذلك السباق بمسافة كبيرة، إلا أنه قبل خط النهاية بعدة أمتار قرر الأرنب أن يأخذ قسطا من الراحة وأن ينام وذلك تماديا منه في الغرور والاستهزاء بالسلحفاة في ذات الوقت.

ولكن السلحفاة التي لم تيأس من تفوق الأرنب عليها، واستمرت في السباق والزحف ببطء حتى وصلت إلى خط النهاية، واستيقظ الأرنب على صوت بقية الحيوانات الفرحة باقتراب السلحفاة من الفوز، وعندما حاول الأرنب اللحاق بالسلحفاة تمكنت هي من الوصول قبله لخط النهاية وفازت بالسباق.

يتضح من تلك القصة أن غرور الأرنب واستهزاءه بخصمه أدى إلى التأثير على موهبته وقدراته العالية، وخسر منافسة كانت مضمونة له في حالة إذا احترم خصمه واستغل قدراته جيدا.

قصص أطفال جديدة وجميلة

3. قصة الجاران والحديقتان: تعزيز الثقة بالنفس

قصة الجاران والحديقتان: تعزيز الثقة بالنفس
قصة الجاران والحديقتان: تعزيز الثقة بالنفس

تابع قصص هادفة للاطفال، حيث كان هناك جاران لكل منهما حديقة في منزله يحاول الاعتناء بها وبنباتاتها، ولكن أحدهما قام بعمله في البداية بإصلاح التربة وزرع النباتات والعناية بها من الخارج، بما يسمح لجذورها بشق طريقها في التربة بشكل قوي وثابت، وكان في ذات الوقت يمارس حياته الأخرى بشكل طبيعي.

بينما الجار الآخر كان اهتمامه زائدا عن الحد بتلك النباتات، حتى أنه كان يمهد الأرض من الداخل لكي تنمو بشكل أسرع وأسهل، وبالفعل كانت تلك النباتات في حديثة الجار النشيط تنمو بشكل أسرع وأكبر من تلك الموجودة في حديقة جاره الآخر وكان يتباهى بذلك.

إلا أنه في إحدى الليالي قامت عاصفة قوية، وفي الصباح اندهش الجار النشيط عندما وجد أن العاصفة اقتلعت نباتاته، بينما تلك الموجود في حديقة جاره الآخر كانت ثابتة وما زالت في الأرض، ولم يدرك الجار النشيط أنه ساعد النباتات بشق الأرض لها لكي تنمو جذورها بسرعة، وهو ما جعل تلك الجذور ضعيفة وليست قوية بشكل كاف لمواجهة المصاعب.

بينما الجار الآخر مهد الطريق من الخارج ووفر البيئة الصالحة لبداية نمو النباتات، ولكنه لم يتدخل فيما يحدث في باطن الأرض فهذا من شأن الله عز وجل وأن سبحانه وتعالى قد أعطى للنباتات القدرة على النمو بطبيعتها داخل الأرض، مما يوفر لها الجذور القوية والحماية الكافية من العواصف.

ومما يجعل تلك القصة غريبة هو أن البعض يعتقد أن الرعاية الشديدة والعناية الزائدة عن الحد، والمساعدة للأطفال في كل شيء هو أمر واجب على الآباء والأمهات، ولكن في الواقع الأمر غير ذلك تماماً لأن هذا سوف يجعل من أطفالهم بعد أن يكبرون ضعفاء في مواجهة الحياة وغير قادرين على حل مشاكلهم بأنفسهم.

4. الأسد والفأر: قصة مكتوبة وفيديو لتعليم الأطفال احترام الغير

الأسد والفأر: قصة مكتوبة وفيديو لتعليم الأطفال احترام الغير
الأسد والفأر: قصة مكتوبة وفيديو لتعليم الأطفال احترام الغير

حواديت الأطفال لا تعد ولا تحصى، ولكن بالتأكيد عند بحثك عن قصص أطفال تحمل الفائدة التعليمية وإثراء الطفل بالعبرة من خلالها، فحتماً ستجد هذه القصة الشهيرة نصب عينيك، حيث دخلت شوكة في إحدى قدمي الأسد في أحد الأيام وهو يتجول في الغابة، ولم يستطع إخراجها رغم محاولاته العديدة، كما أنه استكبر أن يطلب من أحد أن يفعل ذلك له لأنه هو ملك الغابة والذي يتمتع بقوة كبيرة لذلك اعتقد أنه يجب ألا يطلب المساعدة.

وأثناء سير الفأر في الغابة وجد الأسد جالسا تحت إحدى الأشجار وهو يتألم وتنزف قدماه، فعرض الفأر على الأسد المساعدة فلم يعره الأسد أي اهتمام بل ونظر إليه في سخرية، إلا أن الفأر كرر عرضه واقترب من الأسد بحذر، وعلى ما يبدو أن الألم الشديد الذي لحق بالأسد دفعه إلى الموافقة على محاولة الفأر رغم قناعته الداخلية بأنه لن يستطيع فعل ذلك.

إلا أن الفأر نجح بالفعل في اقتلاع الشوكة من قدم الأسد بعد أن جذبها بأسنانه القارضة والقوية، وشعر الأسد بالسعادة البالغة والامتنان في ذات الوقت للفأر الذي ساعده.

العبرة المستفادة:

هذه القصة تعد قصص هادفة للاطفال، حيث توضح لنا أنه يجب علينا عدم التكبر في طلب المساعدة من الآخرين وعدم الاستهزاء من قدراتهم على تقديم تلك المساعدة لنا، وهي من قصص العبرة التي تحمل فائدة للأطفال وتستحق روايتها لهم.

قصص أطفال قصيرة جدا ومفيدة

5- قصة الفتى المغرور:

قصص أطفال قصيرة جدا ومفيدة
قصص أطفال قصيرة جدا ومفيدة

تابع معنا قصص هادفة للاطفال، فقد كان هناك فتى يبلغ من العمر 15 عاما كان دائما يتفاخر بنفسه وقدراته العالية والكل كان يطلق عليه لقب المغرور، وفي يوم من الأيام قرر الفتى المغرور أن يقف في وسط المنطقة وينظر بغرور لكل من في الشارع ويقول بأعلى صوت لديه “هل من منافس؟” فأخذ فتيان الشارع ينظرون إليه وعلى وجوههم علامات الاستفهام والاستغراب الشديد، فكرر الفتى المغرور سؤاله “هل من منافس؟” وأخذ يتجول بين الفتيان حتى وقعت عينه على واحد منهم وذهب إليه ونظر إليه نظره متعالية وسأله “هل تستطيع منافستي؟” فرد الفتى الآخر على الفور “لا لا لا أستطيع منافستك بالطبع فأنت صديقي وأنا لا أنافس الأصدقاء” رد عليه الفتى المغرور ساخرا “وماذا في ذلك؟ دعنا نرى من الأقوى” وضحك ضحكة عالية الصوت متفاخرة.

ثم استمر ضحك الفتى المغرور لفترة طويلة وظل يتمشى في الشارع بكل تفاخر وسط الفتيان الآخرين وينظر إليهم نظرة تعال وتفاخر، وذهب إلى فتى آخر ونظر إليه من أعلى إلى أسفل نظرة استحقار وتفاخر بالنفس وسأله “هل تنافسني أنت؟” فرد وقال “لا أقدر على منافستك فأمي أرسلتني لأشتري لها بعض الأغراض وطلبت مني ألا أتأخر عليها وعلي أن أمضي الآن” فبدأ الفتى المغرور بالغضب وذهب إلى فتى آخر وسأله نفس السؤال “هل تنافسني؟” فرد عليه الفتى “أنا لا أهوى المنافسات فأنا عاشق للقراءة وأنا متفرغ الآن للقراءة” فاستشاط الفتى المغرور غضبا وبدأت معالم الغضب تظهر على وجهه حتى أنه وجد بعض الحجارة في الأرض وأخذ يركلها بقدمه بكل قوة وظن أن الفتيان يسخرون منه فقرر أن يجري بسرعة كبيرة إلى المنزل.

وزادت سرعة الفتى المغرور في الركض حتى وصل إلى المنزل ولكن أثناء دخوله إلى الغرفة الخاصة به لم ير أن هناك كرة في المدخل فتعثر بها وسقط أرضا بشكل قوي على قدمه والتي أصيبت بالكسر وأمر الأطباء بضرورة تجبيسها ورفعها من على الفراش بحبل وعليه أن ينام لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع حتى يلتئم الكسر في ساقه.

بدأ الإرهاق والتعب والملل يظهران على ملامح الفتى المغرور الذي أصبح عاجز عن الحركة، واستغربت الأم أنه لم يحضر أي شخص من أصدقائه للاطمئنان عليه وعندما علمت بما حصل توجهت الأم إلى ابنها وقالت “يا ولدي إن الغرور والتفاخر الزائد عن الحد يصيب صاحبه بالوحدة والألم ومفارقة الأصحاب، فالقوة هي بالأشخاص الذين يحيطون بك ومقدار حبهم لك والضعف هو استخدام قوتك الجسدية ضد أصحابك المقربين حيث يجب أن تستخدمها في المحافظة على الخير والحق” وعندما انتهت الأم من رسالتها الهامة إلى أبنها شعر المغرور بالخجل والندم وتعلم درسا لن ينساه أبدا.

6- الشمس ضد الرياح

قصص أطفال قصيرة جدا ومفيدة
قصص أطفال قصيرة جدا ومفيدة

في يوم من الأيام حدث جدال قوي للغاية بين الشمس والرياح حيث تنافسا ضد بعضهما البعض حول من يكون الأقوى، وعندما اشتدت المشادة الكلامية قررا أن يقوما بتحد ومن يفوز يصبح هو الأقوى، واختارا أحد الفرسان الذين يجوبون الصحاري على الحصان وكان يرتدي معطفا ثقيلا، فقالت الرياح إلى الشمس من يسقط المعطف من على كتف الفارس يصبح هو الأقوى، وافقت الشمس وقالت “حسنا ابدئي أنت أولا” وبالفعل بدأت الرياح بضراوة وبقوة شديدة، عندها اشتد تمسك الفارس بالمعطف وأخذ يلفه أكثر عليه، غضبت الرياح أكثر وضربت بشكل أقوى بكثير، قام الفارس بربط المعطف حوله حتى يتدفأ، وحاولت الرياح أكثر من مرة حتى فشلت تماما.

حينها قالت الشمس متفاخرة “أظن حان دوري الآن” أرسلت الشمس أشعتها بين السحب وشدتها حتى أصبح الجو دافئا للغاية فاضطر الفارس لأن يخلع معطفه حيث إن الجو أصبح ذا درجة حرارة مرتفعة جدا، وهنا قالت الشمس للرياح “القوي أقوى بذكائه وقدراته العقلية وليس في ردود فعله”.

تمنى أن تكونوا وجدتم بعض القصص المناسبة لروايتها قبل النوم لطفلك مع تعليمه عبرة هادفة منها،

اقرأ أيضًا:

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى