آراء ومساهمات

التنمية البشرية… كالماء والهواء

بقلم: سعاد حسنى، كاتبة وباحثة مصرية

هل يزعجك مصطلح التنمية البشرية؟
هل له وقع التنظير والفلسفة على مسامعك؟
إذا كانت إجابتك بنعم فأنت لا تعرف بعد ما التنمية البشرية ولا حقيقتها، إذ أن هذا المصطلح يختص بتحسين حياة الإنسان وجودتها وجعلها تليق ببشريته وما فطره الله عليه، من سمات واحتياجات وغرائز وأفكار
التنمية البشرية ليست إلا مفهوماً محورياً يركز على تحسين جودة حياة الأفراد وتوسيع قدراتهم ، فالإنسان هو الوسيلة لتحقيق التنمية وهدفها النهائى فى وقت واحد
مفهوم التنمية البشرية:-.
تعرف التنمية البشرية على أنها عملية توسيع قدرات الناس لتحسين حياتهم وعلى أنها عملية تهدف إلى زيادة الخيارات المتاحة أمام الناس و تمكينهم من عيش حياة صحية ، كريمة ، مُرضية ،
تشمل هذه الخيارات الأساسية :-

  • عيش حياة صحية من خلال توفير المياه النظيفة والرعاية الصحية الجيدة
  • اكتساب المعرفة والتعليم : ضمان فرص التعليم الجيد ومحو الأمية
  • الحصول على مستوى معيشي لائق : توفير الموارد الاقتصادية التى تضمن المعيشة الكريمة.

أهداف التنمية البشرية :-
نعيش حياة صحية – الحصول على المعرفة – العدالة والمساواة –
تعزيز الأمن البشرى من الجوع والمرض والبطالة – تحقيق مستوى مناسب للمعيشة

تحديات ومعوقات :-
تواجه التنمية البشرية تحديات عديدة لاسيما فى الدول النامية ، تشمل عدم المساواة والفقر وغياب التعليم الجيد والصراعات السياسية والفساد والجهل والتفكك الأسرى والحروب وانخفاض معدلات الإنتاج وتفضيل العمل فى القطاع العام وزيادة مشاركة المرأة فى سوق العمل .

مؤشر التنمية البشرية :-
يقيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائى ( UNDP) مستوى التنمية البشرية فى الدول من خلال ” مؤشر التنمية البشرية”
وهو مقياس مركب يعتمد على متوسط العمر المتوقع ومعدل التعليم و نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالى
من فوائد التنمية البشرية :- الارتقاء بالأفراد و المجتمعات علي عدة مستويات منها تحسين الأداء المهنى و الشخصي و زيادة الثقة بالنفس و تطوير المهارات الحياتية مثل ادارة الوقت و التواصل الفعال و تحسين الصحة النفسية و الجسدية و تحقيق الذات و تعزيز القدرة علي التكيف و تعزيز احترام الذات
، إن التنمية البشرية ليست مجرد برنامج عمل حكومى بل هى فلسفة حياة تهدف إلى بناء مجتمعات مزدهرة يكون فيها الإنسان قادراً على تحقيق كامل إمكاناته والعيش بكرامة وحرية، وهي بالتالي ضرورة ملحة لحياة البشر بالأحرى مع تصارع إيقاع الحياة، فباتت مع مرور الأيام كالماء والهواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى