أبراج الكويت الثلاثة.. معمار ساحر تحدى الغزو

إذا قادتك الأقدار السعيدة وذهبت لزيارة مدينة الكويت، عروس الخليج، فأنت على موعد للمتعة والسحر والبهجة في وسط المدينة مع أبراج الكويت، حيث تُعد واحدة من أبرز وأهم معالم الكويت، ومعلمًا حضاريًا راقيًا، وهى رمز من رموز النهضة المعاصرة، وتعد دليلًا كبيرًا على مدى التقدم والرقي العمراني والحضاري في هذه المنطقة، ويصل ارتفاع البرج الرئيسى في الأبراج الثلاثة إلى 187 مترًا.

وكان للمقاول المعماري الشهير «انيرجوبروجيكت»، نصيب في بنائها، عبر مكتب ليندستروم الهندسى السويدي، بتخطيط وتصميم المهندسَين المعماريين: مالين بيورن، وسونى ليندستورم.

بداية التفكير والتخطيط لبناء هذه الأبراج منذ عام 1962، أي بعد استقلال الكويت بعام واحد، وتعود فكرة إنشاء أبراج الكويت الثلاثة إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح، حيث كانت وزارة الكهرباء والماء آنذاك في حاجة ماسة لبناء خزانات مياه ضخمة بديلة عن الخزانات الحديدية القديمة، وتم بناؤها بالقرب من قصر دسمان، المقر الرسمي لتجمعات أبناء وأحفاد الشيخ أحمد الجابر الصباح، وهو أحد القصور التاريخية بالكويت.

أبراج الكويت

وتقع الأبراج الثلاثة على ساحل الخليج العربى في «رأس عجوزة»، وتم البدء في تشييدها عام 1975، ثم جاء حفل الافتتاح بعد ذلك بأربع سنوات، في 1979.

وتشمل هذه الأبراج، البرج الرئيسي، الذي يبلغ ارتفاعه 187 مترًا، وبه قاعة استقبال فخمة، ويتكون من كرة عليا وهى الكرة الكاشفة وتدور دورة كاملة حول نفسها كل نصف ساعة، وعن طريقها يشاهد الزوار مناظر الكويت الرائعة والمياه الزرقاء الهادئة للخليج العربى داخل جناح مغلق بالزجاج، ويبلغ متوسط قُطر البرج 20 مترًا ويحتوي البرج على خزان للمياه يتسع لمليون جالون.

والبرج الأوسط، يبلغ ارتفاعه 147 مترًا، ويبلغ قطره 18 مترًا عبارة عن خزان للمياه يبلغ ارتفاعه 147 مترًا ويتسع لمليون جالون مكعب، أما البرج الأصغر، فمخصص للتحكم بتوصيل الكهرباء للمنطقة المحيطة والأبراج الأخرى، وارتفاعه 113 مترا.

 

ولقد تم تصميم هذه الأبراج الثلاثة لتتفق وتتلاءم مع معالم التراث الكويتي، فالبرج الأكبر يحوي كُرتين، أما البرج الثانى فيحمل كرة واحدة، وقد أضاف المهندسون أثناء التشطيب الصحون، لتكسو الكرات وتزيدها جمالًا، وبلغ عدد الصحون خمسة وخمسين ألفًا.

وحينما هاجم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الكويت في 2 أغسطس 1990، دمرت قواته الأبراج وتركت أثرًا سيئًا عليها، حيث وقد حطم الجنود المرافق الكهربائية للأبراج والمرافق الداخلية، وكذلك المباني الخارجية، لكن تم إصلاح هذه الأضرار بعد ذلك بتكلفة بلغت نحو مليوني دينار كويتي، وتمت إعادة افتتاحها فى 26 ديسمبر 1992.

وفي مطلع الثمانينيات، فازت الأبراج بجائزة آغا خان للعمارة الإسلامية، نظرًا للتقنيات التقنيات الحديثة والقيم الجمالية والاحتياجات الوظيفية والخدمات الاجتماعية فى منشأة واحدة التى تتمتع بها.

مصدر طالع الموضوع الأصلي:

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد