أساطير غابة رغدان بالسعودية

تدور حول غابة رغدان بالمملكة العربية السعودية قصص كثيرة منذ القدم وحتى اليوم، بعضها يدخل ضمن إطار الأساطير المحلية، والبعض الآخر قصص حقيقية تشجع على الاهتمام بهذه الغابة، وعدم الإسراع بتقصير عمرها عبر تحويلها إلى متنزهات.

موقع غابة رغدان

أساطير غابة رغدان بالسعودية

تقع غابة رغدان على الطريق الممتد بين مدينتي الباحة والطائف، على ارتفاع أكثر من 1500 متر فوق سطح البحر، وتعد أهم مزار للسياحة في منطقة الباحة، وتشتهر هذه الغابة بأشجار العرعر التي تنمو فيها بكثافة، وهي نوع من الصنوبريات المعمرة، وتغطي أكثر من 80 % من مساحتها، وتعود جذورها لآلاف السنين، وتقدر مساحة الغابة بنحو 600 ألف متر مربع.

الغابة وأسطورة بلقيس

أساطير غابة رغدان بالسعودية

ذكرت بعض الأساطير بلقيس ملكة سبأ وأنها بعد اقترانها بالملك سليمان انتقلت من اليمن إلى الشام، فتبعها حشد من أتباعها ورفضوا العودة إلى ديارهم، خصوصا أنهم افتتنوا بالماء والخضرة في الأراضي المباركة، فعقدت معهم اتفاقا مغريا لهم بالعودة، تمثل في إهدائهم غابة خضراء بكل ما فيها من أشجار وينابيع، فوافقوا. وطلبت بلقيس من زوجها أن يكلف نسرا عملاقا بنقل غابة (رأس البسيط) من اللاذقية إلى اليمن.

فحمل النسر الغابة بين المخلبين وانطلق بها، وأثناء مروره بجبال السروات ليلا لمح في السماء أم قشعم “أنثى النسر” جميلة كأنها كوكب دري مضيء، فلم يتمالك نفسه من الدهشة وفغر فاه وسألها: ما اسمك؟  فأجابت: رغدان، وهو على هذه الحالة وقعت الغابة من المخالب، فبدأ يصيح “رغدان.. رغدان”، وعم صوته الأرجاء واستيقظ الناس منذ 3 آلاف عام على غابة أسطورية في منطقة الباحة.

"
"

أسطورة النيزك

أساطير غابة رغدان بالسعودية

كذلك هناك بعض الحكايات الشعبية عن غابة رغدان وحديقة العرعر بها، فتحكي إحداها أن برقا أو نيزكا ضرب أحد جبالها (طمار)، فشقه إلى نصفين وحوله إلى نبع ماء لا يزال يدلف حتى اليوم ماء عذبا، ومصبه يتصدر عقبة الباحة.

أسطورة الجن

أساطير غابة رغدان بالسعودية

أما أهل رغدان فيؤمنون بوجود الجن فيها، حيث روى أحد سكانها أنه كان مارا بها ليلا فرأى ثلاث سيدات جميلات يلاحقنه بقدح فيه حليب، ويطلبن منه أن يشرب من القدح، إلا أنه هرب منهن خائفا لا يستوعب ما يجري حوله. وحين روى ما جرى له على مسامع أهل القرية عاتبوه على ما قام به، وبأنه كان عليه أن يشرب، لأنه لو شرب لأصبح شاعرا، فبحسب معتقدات أهل البلدة أن تلك الجميلات هن من بنات الجن.

وقد اختلفت صورة الغابة في أذهان الجيل الحالي عما كان جيل الستينيات والسبعينيات يرونها، حيث كانوا يخشون السير فيها ليلا، وفي النهار لا يمكن أن تمشي بمفردك من شدة الخـوف، إذ إن أعداد أشجار العرعر والطلح كانت تزيد على عشرة آلاف شجرة متشابكة ومتكاثفة ببعضها بعضا.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد