ثقافة ومعرفة

ماري ريد.. وأشهر قراصنة سيدات في التاريخ

في الأغلب يتم تجسيد القراصنة بالروايات والأفلام السينمائية على أنهم ذكور، بالتالي تأصلت هذه الفكرة داخل العقل الجمعي، حيث ارتبط مصطلح «قرصان» بذلك الرجل الشرير، الذي يضع عصبة على عينه، يجوب البحار مهددًا حيوات الآخرين، ولكن هل هذه هي الحقيقة الكاملة؟

آمن القراصنة الكلاسيكيون بالخرافات واعتقدوا أنه من سوء الحظ ترك أنثى على متن سفينة، لكن وعلى الرغم من ذلك، عرف التاريخ قراصنة سيدات نصبوا أنفسهم كقراصنة، بل وأساطير، في القائمة التالية، نستعرض عددًا من القراصنة الإناث اللائي تم تصنيفهن كأساطير. 

أشهر قراصنة سيدات في التاريخ

آن بوني

قراصنة
تجسيد لشخصية «آن بوني». (يوتيوب).

ولدت آن بوني حوالي عام 1690 في أيرلندا، وأصبحت أحد القراصنة الذين يعملون في منطقة البحر الكاريبي، لكن قبل ذلك، فحياتها الشخصية ربما هي ما دفعها لهذا الطريق، حيث ولدت كطفلة غير شرعية لمحامي في بلفاست، ثم هاجرت إلى أمريكا حيث تزوجت بحارًا في عام 1718 وانضمت إليه في رحلاته إلى منطقة البحر الكاريبي.و

تعرفت آن بذلك الوقت على قرصان يدعى جاك راكهام، ووقعت في حبه، فقررت أن تترك زوجها لأجله، وسرعان ما كونا فريقًا قويًا، وتزوجا بالبحر، ثم أنجبا طفلهما الأول بسواحل كوبا، حيث شرعا في البدء في مسيرتهم الحقيقية كقراصنة ذوي شأنٍ، يداهمون السفن العملاقة ويحصدون الكنوز غصبًا.

انتهت الأوقات الجيدة بحلول عام 1720، عندما تعرض راكهام وآن وطاقمهما للهجوم من قبل «سفينة الملك»، بتكليف مباشر من حاكم جامايكا، وبينما حُكم على راكهام بالإعدام، نجت آن بعد أن توسلت من أجل الرحمة، بسبب كونها حاملا.

لا يوجد سجل تاريخي لإطلاق سراحها أو حياتها بعد اعتقالها، لكن هناك بعض النظريات التي تقول إن والدها ربما يكون قد فداها وأعادها إلى زوجها الأول.

ماري ريد

قراصنة
صورة تخيلية لماري ريد.

كانت ماري ريد أحد القراصنة التابعين لفريق آن بوني وجاك راكهام، لكنها كانت قد بدأت في سلك طريق الخداع منذ سنٍ صغيرٍ للغاية، فحين كانت مجرد طفلة؛ قامت بخداع جدتها وتنكرت في شكل صبي من أجل إيهامها بأنها شقيقها (الذي توفي)، وواصلت ريد التنكر بعدما نضجت، فقامت بانتحال شخصيات عدد من الرجال، عن طريق التنكر في زي بحارٍ أو جندي.

تحولت ماري إلى القرصنة بعد أن تم غزو إحدى السفن التي كانت تعمل فيها كبحار، بعد ذلك انضمت إلى سفينة القراصنة وطاقم جاك راكهام، حيث أقامت صداقة مع آن وكشفت عن نفسها على أنها امرأة للمرة الأولى، وخلال فترة وجودها معهم، اكتسبت صيتًا ذائعًا، وحظيت باحترام واسع لكونها مقاتلة قوية وشرسة مثل أي من نظرائها الذكور.

كان وقتها مع طاقم آن وجاك قصيرًا، حيث تم القبض عليها أيضًا بعد بضعة أشهر فقط من قبل سفينة الملك، كما هو الحال مع آن، ادعت أنها حامل وطلبت الرحمة كذلك، لكنها ماتت بعد بضعة أشهر فقط في السجن بسبب الحمى.

تشنغ إي ساو

قراصنة

قبل أن تتخذ القرصنة عملًا وحرفة، لم تكن الصينية تشنغ إي ساو تمتلك سمعة طيبة، فقد كانت أشبه بما يعرف حاليًا بفتاة ليل، لكنها استطاعت أن تدخل إلى هذا العالم بفضل زوجها القرصان تشنغ أي، الذي كان قائدًا لأسطول ضخم من القراصنة، مكون من 400 سفينة وأكثر من 70 ألف بحار.

بعد نحو 7 سنوات من زواجها، توفي تشنغ تاركًا مصير جيشه من القراصنة مجهولًا، وفي محاولة لتوحيد طاقمها والحفاظ على السلطة، تزوجت من ابنها بالتبني، ما مكنها من أن تصبح القائدة الجديدة للأسطول، وواحدة من أشهر قراصنة سيدات في التاريخ.

وخلال سنوات قليلة، قادت العديد من الغارات الناجحة عبر جنوب شرق آسيا، وسرعان ما أصبحت عدوًا رئيسيًا للصين، الأمر الذي استدعى أن تستعين الحكومة الصينية بالقوات البحرية البريطانية والبرتغالية للقبض عليها هي وطاقمها بحلول العام 1810.

عقدت شينغ أي ساو صفقة مع الصينيين، ووافقت على الاستسلام دون قتال وحُل طاقمها بينما استطاعت الاحتفاظ بثرواتها، بعدما اتفق الطرفان، واستكملت حياتها بالعودة لمهنتها الأساسية، فأنشأت منزل قمار ناجحا وحانة في قوانغتشو بجنوب الصين، قبل أن تفارق الحياة عام 1844 عن عمر يناهز 69 عامًا.

راشيل وول

حياة هذه السيدة خاصةً مليئة بالغموض، لكن إن كنت تؤمن بالأساطير، فيُعتقد أنها أول فرصانة أمريكية في التاريخ، وولدت راشيل عام 1760 بولاية بنسلفانيا الأمريكية، قبيل أن تتركها وتهرب من منزلها بفترة مراهقتها وتقابل الصياد جورج وول وتتزوجه.

تحوّل الثنائي للجريمة حوالي عام 1781 خوفًا من العيش في ظل الفقر، من خلال تشكيل عصابة صغيرة والقيام بعملية احتيال قبالة سواحل نيو إنجلاند، واشتملت عملية احتيالهم على التظاهر بأن سفينتهم كانت في خطر، ومن ثم قتل وسرقة المنقذين، وفي غضون عام واحد فقط، كانوا قد قتلوا 24 بحارًا وجمعوا 6000 دولار.

في عام 1782 دمرت عاصفة قاربهم ليفارق جورج الحياة واستمرت راشيل في العمل الإجرامي لكن على الأرض وليس عبر البحار، وفي عام 1789 ألقي القبض عليها بتهمة مهاجمة وسرقة امرأة، وخلال التحقيقات، اعترفت بجميع جرائمها باستثناء القتل، ولكن الأدلة ضدها كانت كافية للحكم عليها بالإعدام شنقًا.

الكاتب
المصدر
مصدرمصدر 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications