الصحة النفسية

تجنب التواصل البصري.. وأبرز أعراض التوحد البسيط

تعد أعراض التوحد البسيط إحدى العلامات الكاشفة عن الإصابة بالاضطراب العصبي المعروف بالتوحد والمعروف أكاديميًا باسم «Autism Spectrum Disorder»، وفي هذا المقال سنبدأ في استعراض أهم هذه الأعراض وإمكانية احتوائها.

أعراض التوحد البسيط

يعد التوحد البسيط أحد أنواع التوحد بشكل عام، ويربطهما بشكل عام الخلل الواضح الذي يعانيه المصاب بهذا الاضطراب سلوكيًا واجتماعيًا وحتى نفسيًا، ومن ضمن أعراض التوحد البسيط عند الكبار والصغار ما يلي.

خلل بالقدرات الاجتماعية

من ضمن أعراض التوحد البسيط الأكثر شيوعًا هي المشكلات الاجتماعية التي يعاني منها، والتي تتمثل في الآتي:

  • رغبة المتوحد في البقاء وحيدًا.
  • فقدان القدرة على الاستجابة سريعًا عند مناداة مريض التوحد باسمه.
  • الحساسية الشديدة من التواصل الجسدي، مثل: التلامس، أو العناق.
  • الافتقار للقدرة على إظهار تعابير وجه مناسبة للمواقف المختلفة.
  • انعدام القدرة على تفهُم مشاعر الآخرين، أو حتى التعبير عن المشاعر بشكل مناسب.
  • تجنُّب التواصل البصري مع الآخرين.

صعوبة التواصل

لعل من أبرز أعراض التوحد البسيط، الصعوبات التي يواجهها المريض في التواصل اللفظي أو غير اللفظي مع الآخرين من حوله، ومن أبرز تلك المشاكل الآتي:

  • تكرار نفس العبارات لأكثر من مرة دون داعٍ، وتسمى هذه الظاهرة علميًا بـ«Echolaila».
  • صعوبات حقيقية في فهم النكات والمزاح، والتفرقة بينهما وبين العبارات الجادة.
  • عدم القدرة على فهم أو استخدام الإيماءات والإشارات غير اللفظية، مثل: التلويح باليدين، أو التأشير.
  • مداومة الاستخدام الخاطئ للضمائر، مثل: أنا وأنت وهم.
  • صعوبات في التركيز على نفس الموضوع لفترة طويلة.
  • الحديث بنبرة وإيقاع مختلفين عن الإنسان الطبيعي، بشكل أقرب للإنسان الآلي.

أنماط السلوك

من أعراض التوحد عند الصغار والكبار على حد سواء ما يعرف باختلال أنماط السلوك العام، حيث يتبنى المريض سلوكيات محددة، مقيدة ومتكررة، وأبرزها:

  • فرط الحركة، مثل: حركة مستمرة لليدين، الركض ذهابًا وإيابًا، القفز دون داعٍ.
  • السلوكيات العدوانية تجاه الآخرين وأحيانًا تجاه النفس.
  • الحساسية للضوء والأصوات العالية.
  • التمسُّك بالروتين الشخصي، والضجر عند محاولة تغييره.
  • عدم مشاركة الأطفال ألعابهم التقليدية.
  • التحديق لفترات طويلة إلى أشياء قد لا تكون جاذبة لانتباه الشخص الطبيعي.
  • ترتيب الأغراض بشكل معين ومحدد.

بعض أعراض التوحد البسيط الثانوية

بالإضافة لأعراض التوحد البسيط أعلاه، توجد مجموعةً من الأعراض الثانوية التي يعاني منها مريض التوحد والتي تتمثّل فيما يلي.

  • الاندفاع غير المبرر والتصرُّف دون التفكير في عواقب التصرُّف.
  • انعدام الشعور بالخوف، أو نقيضه تمامًا بالخوف غير المبرر.
  • مشاكل مستمرة في انتظام النوم.

الأعراض المصاحبة للتوحد

أعراض التوحد البسيط

يعاني المصاب باضطراب التوحد من عدد من الأعراض المصاحبة لأعراض التوحد البسيط نفسه، والتي لا يمكن تجاهل تأثيرها السلبي على حياته، ومنها ما يلي.

  1. تدهور الصحة العامة: قد يصاب مريض التوحد بمضاعفات مثل الصرع واضطراب النوم، التي تؤثر على حياته اليومية بشكل سلبي.
  2. مشاكل مرحلة البلوغ: حيث يعاني مريض التوحد من صعوبة في إدراك التغيرات الجسدية التي تطرأ عليه، إضافة إلى ظهور صعوبات واضحة في التعامل الاجتماعي نظرًا لتعقيد العلاقات بفترة المراهقة، ما ينجم عنه مشاكل سلوكية واضحة.
  3. اضطراب الصحة النفسية: بسبب ما سبق من أعراض مصاحبة لـ مرض التوحد، يعاني المريض من بعض المضاعفات النفسية الخطرة مثل الاكتئاب والقلق الاجتماعي وغيرها من الأمراض النفسية.

هل يمكن علاج التوحد البسيط؟

أعراض التوحد البسيط
أعراض التوحد البسيط عن الكبار.

بشكل قاطع، لا يوجد حتى اللحظة علاج نهائي لهذا الاضطراب، لكن في نفس الوقت، تكون مهمة المختصين في علاج التوحد البسيط مقتصرة على الحد من الأعراض التي يعاني منها المريض، ويرجع السبب في ذلك إلى عدم التوصُّل لطريقة واحدة تناسب جميع الحالات.

لكن بشكل عام، يشمل علاج التوحد البسيط عددًا من الخيارات، مثل: العلاج بالأدوية، الرعاية المنزلية والمدرسية والتدخُّل النفسي، وفيما يلي نستعرض تفاصيل هذه الخيارات العلاجية.

العلاج السلوكي

تعالج برامج التأطير السلوكي بعض أعراض التوحد البسيط التي تشمل مجموعة من الصعوبات اللغوية والاجتماعية، ويقتصر دور هذا النوع من العلاج على الحد من سلوكيات المريض المتطرفة وتدريبه على مهارات اجتماعية بديلة.

العلاج التربوي

يعد العلاج التربوي ضمن برامج علاج التوحد البسيط، والتي عادة ما تحظى بنجاح ملحوظ في تعديل سلوكيات المصاب، لأنها تبدأ في مراحل الإصابة المبكرة، عبر تدريب المريض على عدد من الأنشطة بشكل تربوي بحت، ما يجعل استجابة المريض أعلى مقارنة بغيرها.

العلاج الأسري

دون شك، تلعب الأسرة دورًا فاعلًا في علاج الطفل التوحدي، لكن بشرط تدريب الآباء والمقربين من المريض على برامج توضع من قبل المختصين لتدريبه بشكل شخصي على اكتساب مهارات اجتماعية وسلوكية جديدة.

العلاج بالأدوية

يعد التدخل بالأدوية آخر محطات علاج أعراض التوحد البسيط، وعلى الرغم من عدم وجود أدوية بعينها قادرة على شفاء المريض بشكل كامل، إلا أن العقاقير التي توصف بواسطة طبيب مختص تعمل على تقليل حدة الأعراض المصاحبة للتوحد، والتي تتمثل في مضادات الذهان ومضادات القلق والاكتئاب.

نهايةً، يوصي المتخصصون في مجال علاج التوحد بضرورة الاستمرار في دعم المريض، لأن أعراض التوحد البسيط عادةً ما تستمر معه إلى الأبد، بالتالي لا بد من الحرص على البقاء بجانبه ودعمه نفسيًا، لأن هذه الأعراض في الغالب تصحبها بعض التغيرات النفسية السلبية مثل الاكتئاب والقلق المستمرين، نتيجة لما يعانيه من صعوبات اجتماعية تبدأ داخل المدرسة وتنتهي بصعوبة إيجاد وظيفة مناسبة أو شريك للحياة.

المصدر
مصدر مصدر 1 مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى