يساعد الحيوانات ومهدد بالانقراض.. حقائق مذهلة عن فرس النهر

    فرس النهر هو ثالث أكبر حيوان ثديي حي بعد الأفيال ووحيد القرن الأبيض، وعلى الرغم من مظهره الكبير والضخم إلا أنه يتكيف مع بيئته شبه المائية مما يسمح له بالتحرك بسرعة على كل من الماء والأرض، حيث تحتوي أقدامه على 4 أصابع مكشوفة تقوم بتوزيع الوزن بالتساوي؛ وبالتالي تدعمه بشكل كافٍ على الأرض كما تمنحه القدرة على الدفع القوي في الماء.
    يمتلك جسمًا ضخمًا على أرجل متعرجة ورأسا ضخما وذيلا قصيرا و4 أصابع في كل قدم، وكل إصبع لديه حافر يشبه الظفر، يبلغ طوله عادة 3.5 متر (11.5 قدمًا)، ويزن 3200 كجم (3.5 طن)، وتعد الذكور هي الجنس الأكبر وتزن ما يقرب من 30% أكثر من الإناث.
    يتغير سمك الجلد من منطقة لأخرى حيث يصل إلى 5 سم (2 بوصة) في بعض المناطق لكنه عادة رقيق ويختفي الشعر تقريبًا في أغلب جسمه، ويبلغ عرض الفم نصف متر، ولديه العديد من الأنياب السفلية الحادة والتي قد تتجاوز 30 سم (12 بوصة)، وتمتلك أفراس النهر ما يقرب من 32 سنًا.

    حياة فرس النهر

    يتكيف جيدًا مع الحياة المائية، حيث تظل الأذنان والعينان والخياشيم في أعلى الرأس ويظل باقي الجسم مغمورًا، كما أنه يمكن له ثني الأذنين والخياشيم لإغلاقها لمنع دخول الماء، حيث يمكنه حبس أنفاسه لمدة 5 دقائق، وبسبب حبه الشديد للجلوس تحت أشعة الشمس فإنه يفقد رطوبة جلده سريعًا وذلك بسبب أنه لا يتعرق؛ لذلك فهو يرجع للمياه حتى تعود رطوبة الجلد إلى طبيعتها.
    إذا تعرضت حياته للتهديد على اليابسة فإنه سريعًا ما يهرب إلى الماء حتى ينتهي الخطر، وعادة عند غروب الشمس يترك فرس النهر الماء ويسافر برًا ليرعى، حيث يمكنه السفر ما يصل إلى 6 أميال في الليلة لاستهلاك حوالي 80 رطلاً من العشب، وبالنظر إلى حجم فرس النهر الهائل؛ فإن تناول كل تلك الكمية منخفض نسبيًا.

    فرس النهر يأكل العشب

    تكاثر فرس النهر

    تزن العجول حوالي 100 رطل عند الولادة ويمكنها الرضاعة على الأرض أو تحت الماء عن طريق إغلاق آذانها وفتحات أنفها، وكل أنثى تلد عجلا واحدا فقط كل عامين، ومن بعد الولادة بفترة وجيزة تبدأ الأم بتعليم صغارها كيف يحمون أنفسهم من التماسيح والأسود والضباع، وبالرغم من ذلك ما زالت تتناقص أعداد فرس النهر بشدة حيث أصبحت تعيش فقط في شرق ووسط وجنوب إفريقيا بعد أن كانت منتشرة في الكثير من مناطق العالم.
    أفراس النهر مهددة في البرية، ففي السنوات العشر الماضية انخفضت أعدادهم بنسبة تصل إلى 20%، وتشير التقديرات إلى بقاء 125000 فقط في إفريقيا، لكن الأهم من العدد الإجمالي لأفراس النهر هو توزيعها، حيث شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية ودول غرب إفريقيا أكبر انخفاض في أعداد فرس النهر عبر التاريخ، وإذا استمر الحال على ما هو عليه؛ فقد ينقرض في هذه المناطق.

    فرس النهر ووليده

    انقراض فرس النهر

    اقرأ أيضا

    لماذا يعاني البعض من الكلام أثناء النوم؟

    يعيش في بلدان تشمل: أنغولا، بنين، شمال بوتسوانا، بوركينا فاسو، بوروندي، الكاميرون، جمهورية إفريقيا الوسطى، جنوب تشاد، كوت ديفوار، شمال إريتريا، إثيوبيا، غينيا الاستوائية، الجابون، غامبيا، غانا، غينيا ، كينيا، ليبيريا، ملاوي، موزمبيق، ناميبيا، النيجر، نيجيريا، جمهورية الكونغو، رواندا، السنغال، سيراليون، الصومال، جنوب إفريقيا.
    يتعرض فرس النهر للتهديد بفقدان موطنه الطبيعي من خلال التطورات السكنية والتجارية، وكذلك تربية الأحياء المائية والزراعة، وتغير المناخ (الجفاف الشديد)، والصيد الجائر، والاضطرابات البشرية (مثل الحرب والاضطرابات المدنية).
    يتم اصطياده من أجل لحمه وأسنانه؛ فهناك طلب متزايد على أسنان فرس النهر في تجارة العاج غير المشروعة، ويرجع ذلك إلى الحظر المفروض على عاج الأفيال، وبالتالي فإن العديد من العناصر التي يبدو أنها منحوتة من أنياب الفيل الصغيرة فهي مصنوعة في الواقع من أنياب فرس النهر.
    ما الذي يتم فعله لمساعدته؟ منذ عام 1995م تم تقييد التجارة الدولية في منتجات فرس النهر بشدة، ومع ذلك لا يزال الصيد الجائر مشكلة خطيرة؛ لذا فنحن في حاجة لقانون لحمايته وحماية الأماكن التي يعيش بها حتى تظل تلك الحيوانات على قيد الحياة.

    حقائق ممتعة عن فرس النهر

    همهمات تحت الماء

    يصدر فرس النهر أصواتًا للتواصل فيما بينه وبين أفراد عائلته عن طريق الشخير والخوار، وهي أصوات يمكن أن يصدرها على الأرض أو في الماء، وأفراس النهر هي الحيوانات الوحيدة التي يمكنها فعل ذلك.

    عشاق العناية بالبشرة

    يفرز فرس النهر مادة دهنية حمراء تسمى «عرق الدم» من خلال الجلد، ويُعتقد أنها تعمل ككريم واقٍ من الشمس ومرطب ومضاد حيوي.

    يساعد الحيوانات

    قد لا يعرف فرس النهر ذلك؛ لكنه يساعد الحيوانات الأخرى التي تعيش في بيئته؛ لأنه أثناء سيره من الماء إلى مناطق الرعي الخاصة به يخلق مسارات تساعد الحيوانات في معرفة أماكن الماء، وعندما تأكل أفراس النهر العشب؛ فإنها تنشئ مروجا جديدة تستفيد حيوانات أخرى منها مثل الغزلان فإنها تتغذى من البراعم الخضراء الجديدة التي تنمو هناك.

مصدر مصدر 1 مصدر 2
DMCA.com Protection Status