لايف ستايل

تعجل الزواج.. وأفكار نمطية مرفوضة في الوقت الحاضر

تتغير وجهات نظر البشر بتغير ظروف الحياة وبمرور السنوات، لتصبح تلك المجموعة من التصرفات والسلوكيات التي كانت طبيعية تماما منذ 10 أو 20 سنة، مثار استغراب الجميع في وقتنا الحالي، ما يدفعنا للكشف عن أفكار نمطية كانت عادية منذ سنوات قليلة، فيما صارت مرفوضة الآن، ويؤدي تطبيقها إلى السير عكس التيار.

الاستعجال على الزواج

ربما بدا استعجال الأبوين لفكرة زواج الابنة مع تجاوزها العشرين من العمر معتادا منذ سنوات، فيما صار الاستفسار من الفتاة عن سر عدم زواجها وسواء تجاوزت العشرين أو الثلاثين الآن من ضمن سلوكيات خاضعة إلى أفكار نمطية مرفوضة تماما، نظرا لأن الزواج لم يعد هو أقصى أحلام البشر بشكل عام والنساء بشكل خاص في وقتنا الحالي.

استنكار عدم الإنجاب

الأمر نفسه يمكن تطبيقه على اهتمام الأهل الدائم بسر عدم الإنجاب رغم الزواج منذ سنوات، وربما استنكار الأمر ولو بصورة غير مباشرة، حيث يعد الحديث في تلك الأمور مرفوضا بكل الأشكال، ليس فقط لأنه قرار الزوجين فقط والذي لا يمكن التدخل فيه، بل لأن عدم الإنجاب قد يحدث لظروف خارجة عن إرادة الزوجين فحسب في بعض الأحوال.

التحدث عن الراتب

من الوارد أن يستفسر الشخص من صديقه عن راتبه، فقط من أجل معرفة ظروف سوق العمل أو لمقارنة ذلك بعرض وظيفي مقدم إليه، إلا أن تقبل الطرف الآخر لهذا الاستفسار ليس مضمونا في كل الأحوال، نظرا لأن السؤال عن الرواتب والظروف المادية بشكل عام يحمل بعض الانتهاك للخصوصية، ما يستدعي عدم التحدث عن الأمر من الأساس، باعتبار أن الحديث في الأمور المادية صار من ضمن أفكار نمطية ليس على الجميع أن يتقبلها.

الاندهاش من الأسعار

لا يعد اندهاشك من السعر المرتفع لبعض الملابس أو جهاز قام صديقك بشرائه، هو رد الفعل المنتظر والأفضل في كل الأحوال، نظرا لأن رد الفعل العجيب هذا قد يشعر صديقك بأنه قام بشراء ما لا يستحق، أو بأنه شخص ينفق الأموال في أمور تافهة، ما يتطلب عدم إيصال تلك الرسائل النقدية للآخرين بشأن اختياراتهم وقراراتهم المادية ولو حتى بصورة تبدو غير مباشرة، نظرا لأن قرار شخص بشراء شيء ما تافه بالنسبة إليك، قد يكون سر شعوره بالحماس والشغف في عمله وحياته الخاصة بكل بساطة.

التقليل من الهوايات

إن كنت ترى أن انشغال صديقك بهواية ما يحبها هو مجرد إضاعة للوقت، فعليك بأن تحتفظ بوجهة نظرك لنفسك، نظرا لأن تلك الهواية التافهة وفقا لرأيك قد تكون الوقود الذي يدفع الطرف الآخر للاستمرار والمحاولة، مع الوضع في الاعتبار أن فرص تحول الهواية إلى وظائف بأجور جيدة صارت واردة للغاية في عصرنا الحالي، ما يكشف عن إمكانية إضاعة فرصة سانحة من صديق مقرب بسبب النقد السلبي الموجه لهوايته أو رغبته بشكل عام.

عدم الإيمان بالأطفال

قديما كان الاعتقاد السائد دوما هو أن الأب البالغ يعد أكثر ذكاء من طفله، وأن الأم دائما ما تعرف أكثر من ابنتها، وهو أمر سواء كان صحيحا أم خاطئا فإنه صار لا يتناسب مع عصر، أصبح بمقدور الطفل الصغير أن يشاهد فيه ما لم يره الأبوان طوال العقود الماضية، ما يتطلب الاستماع لوجهات نظر الأطفال والإيمان بهم وعدم التعامل معهم بصورة تحمل تقليلا أو تهاونا، حتى لا يؤثر ذلك سلبا على ثقتهم بأنفسهم فيما بعد.

التفرقة بناء على النوع

إن كان الاستغراب من قيام المرأة بالعمل في وظيفة قيادية أو قيام الرجل بالعمل في مجال غير معتاد مثل الطهي واردا منذ سنوات طويلة، فإنه صار غير مقنع في زمننا الحالي، حيث أصبح تقسيم الوظائف باعتبارها وظيفة للرجال وأخرى للنساء من الأمور غير المنطقية والخاضعة إلى أفكار نمطية عفا عليها الزمان، والتي وإن تسببت في إضاعة الفرص على الكثيرين فإنها في النهاية ما تؤثر على الجميع بالسلب.

ضرورة الاستقرار في العمل

لا يمكن التقليل من أهمية الاستقرار في العمل لسنوات، إلا أن الأزمة تكمن في الاستمرار في أداء نفس الوظيفة لفترات طويلة دون تحقيق استفادة علمية أو مادية مطلوبة، هنا يصبح اتخاذ القرار بالتغيير مطلوبا بشدة، ليصبح الاستقرار في نفس العمل لسنوات وعقود من ضمن أفكار نمطية ووجهات نظر من المطلوب عدم اتباعها في كل الأحوال.

الكاتب
  • تعجل الزواج.. وأفكار نمطية مرفوضة في الوقت الحاضر

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى