الأمراض النفسية

أنواع الشخصيات المضطربة وصفات كل نوع

هناك العديد من أنواع الشخصيات المضطربة، الأشخاص المصابون بهذه الاضطرابات يصعب عليهم التعامل مع الضغوط اليومية، كما يصعب عليهم تكوين علاقات اجتماعية مع الأسرة وزملاء العمل والأصدقاء، ولا يميلون لممارسة الأنشطة الاجتماعية، بالإضافة إلى أنهم أيضًا يشتركون في بعض السمات الشخصية. 

أنواع الشخصيات المضطربة

أنواع الشخصيات المضطربة
اضطراب الشخصية

تنطوي أنواع الشخصيات المضطربة على عدم قدرة الشخص على السيطرة على انفعالاته وصعوبة التفاعل مع الآخرين، ولا يختار الذهاب للعلاج إلا عندما تتدهور حالته، وخاصةً عندما يكون عرضة لبعض الاضطرابات النفسية مثل اضطراب تعاطي المخدرات والاكتئاب والقلق، ومن أهم تلك الأنواع:

اضطراب الشخصية الحدية

ينطوي هذا النوع من أنواع الشخصيات المضطربة على اضطراب العلاقات الشخصية، ويفتقر هؤلاء الأشخاص المتصفون بها إلى الشعور بالهوية وصعوبة تكوين العلاقات الاجتماعية، وهم دائمًا ما يشعرون بالقلق والاعتقاد بأن الآخرين لا يحبونهم وتكون علاقاتهم متوترة معهم، ويمكن لهم الاستفادة من العلاج السلوكي المعرفي الذي يتلقونه من الطبيب المختص لمساعدتهم على معرفة مهارات جديدة لتساعدهم على تقليل اضطراب الشخصية لديهم.

جنون العظمة

يعرف هذا الاضطراب بعدة مسميات وهي اضطراب الشخصية البارانوي (جنون العظمة) واضطراب الشخصية المرتابة واضطراب الشخصية الزوراني، حيث يفقد الشخص المصاب بهذا النوع من أنواع الشخصيات المضطربة الثقة في الآخرين ويبدأ ذلك في سن الرشد، كما يشكو دائمًا من عدم ولاء ومصداقية الآخرين معه ولا يعتمد ذلك على أساس موضوعي، بالإضافة إلى أنه يعتقد أنهم يستغلونه وهو شخص عنيد وعدائي ويعتقد دائمًا أنه على حق.

اضطراب الشخصية شبه الفصامي

لا يستطيع الفرد المصاب بهذا الاضطراب أن يكون علاقات اجتماعية مع الآخرين ويقل لديه التعبير العاطفي، كما يميل للعزلة ويمارس الأنشطة الفردية ولا يسعى لإيجاد العلاج المناسب له، كما لا يستطيع الشعور بالمتعة ولديه شعور بالبرود العاطفي تجاه الآخرين، وتبدأ ظهور الأعراض المرتبطة بهذا الاضطراب في مرحلة متأخرة من البلوغ، مما يسبب له مشاكل في الدراسة أو في العمل.

الشخصية الفصامية

أنواع الشخصيات المضطربة
الفصام

يصعب على الشخص تكوين علاقات اجتماعية نتيجة لإصابته باضطرابات إدراكية ومعرفية، كما يكون لدى الشخص المتصف به هلاوس بصرية وسمعية مثل الاعتقاد بأنه رأى شخصا معينا أو سمع أحدا يناديه، كما يصاب بالقلق الاجتماعي المفرط من الغير ماعدا الأشخاص المقربين له من الدرجة الأولى.

اضطراب الشخصية المعادية

يميل المصاب بهذا الاضطراب الذي يعد من أنواع الشخصيات المضطربة إلى تجاهل الآخرين والتعدي على حقوقهم، كما لا يمتثل للأعراف والقوانين الاجتماعية، ولا يشعر بالندم على ما يفعله في حق الآخرين، ويلقي اللوم دائمًا عليهم ولا يحتفظ بعلاقاته معهم لوقت طويل، يحب الخداع ويصعب عليه أيضًا التخطيط للمستقبل، وليس هناك علاج جيد لمثل هذا الاضطراب، ويجب محاولة منعه عن ذلك في وقت مبكر حتى لا يصعب إصلاحه بعد ذلك.

النرجسية

يكون لدى الشخص النرجسي نمط من السلوك الذي ينطوي على الشعور المفرط بالذات، ويعتقد أنه أكثر قوة ونجاحًا من الآخرين وأنهم أقل منه شأنًا، كما يريد أن ينال إعجابًا زائدًا منهم ولا يفهم ما يشعرون به، يتحدث بشكل مبالغ عن مواهبه ويستفيد منهم لتحقيق أهدافه، كما يشعر بالغيرة والغرور باستمرار منهم، وعلى الرغم من أنه يمكن أن يتلقى العلاج الفردي، إلا أنه غالبًا ما يرفض هذا العلاج.

الانطوائية

يميل الشخص المصاب بهذا الاضطراب إلى تجنب التواصل الاجتماعي، ويكون ذلك بسبب القلق المفرط من التعامل معه بقسوة والشعور بالحرج؛ فعندما يتعامل معهم في بعض المواقف الاجتماعية فإنه يخاف أن يفعل خطأ يحرجه، مما يجعل يتلعثم بالكلام.

الاعتمادية

يتميز هذا الاضطراب بحاجة الفرد للتبعية للآخرين وشعوره بالعجز وعدم قدرته على اتخاذ القرارات بنفسه، وغالبًا ما يكون هناك شخص آخر قريب منه ويحاول قصارى جهده لكي يرضيه، ويشعر بالخوف من الانفصال ولديه حساسية زائدة للنقد الموجه له ويميل للعيش في الخيال، كما يصعب عليه أن يؤيد آراء الآخرين لأنه يخاف من رفضهم له.

الهستيريا

يشعر الشخص الذي يصيبه هذا الاضطراب الهستيري بأنه يحتاج إلى اطمئنان الآخرين عليه وأنه شخص مهم بالنسبة لهم، وربما يشعر أيضًا بعدم القدرة على تحمل أعباء الحياة لوحده، ويؤدي ذلك إلى أن سلوكه يصبح أكثر أنانية واستفزازا وتكون عاطفته مفرطة ويميل للتجديد والإثارة، كما يمكن أن يشعر بالتوتر والقلق والاكتئاب، ويلاحظ أن هناك تشابه بين سمات اضطراب الشخصية النرجسية وسمات هذا النوع من أنواع الشخصيات المضطربة.

 الوسواسية

يصعب على الشخص المصاب بمثل هذا الاضطراب تقبل الأشياء المحيطة إلا إذا كانت مثالية، حيث يرتبط الوسواس القهري بالمهام اليومية ويشعر هذا الشخص بالخوف من عدم إتمام مهمة معينة، كما يجد صعوبة عند إعطاء تلك المهمة للآخرين، وعلى الرغم من ذلك يمكن أن يكون ذا كفاءة عالية في عمله، ويتصف البعض من الأشخاص المصابين به بالعناد وعدم التعاون مع الآخرين.

التجنبية

 أنواع الشخصيات المضطربة

يعرف هذا الاضطراب باسم اضطراب الشخصية الانعزالية، ويمتاز بشعور الفرد بالخوف والعصبية والحساسية الشديدة تجاه نقد الآخرين له، كما يشعر بأنه أقل شأنا ولديه عدد قليل من الأصدقاء، ويميل للابتعاد عن الوسائط الاجتماعية التي يوجد بها عدد كبير من الأفراد خوفًا من إحداثه لشيء محرج وليس لديه حب المجازفة.

يمكن أن تظهر أعراض هذا الاضطراب في مرحلة المراهقة، عادة لا يتم تشخيصه لدى الأفراد الذين يبلغون أقل من 18 عامًا، حيث يتطلب الأمر وجود دليل على استمرار أنماط السلوك لديهم ويشترط ألا تختفي بسهولة مع مرور الوقت.

 الشخصية المازوخية

يعرف هذا الاضطراب باسم اضطراب الشخصية الماسوشية، حيث يستمد الفرد متعته من الفشل وهزيمة الذات، وينجذب للظروف السيئة التي يعاني منها والمواقف التي تؤدي للفشل ويرفض مساعدة الآخرين له، كما أنه يشعر بالاكتئاب الذي يصاحبه الألم ويرفض الاعتراف بمهاراته الاجتماعية، ويرفض تعامل الأشخاص معه بطريقة جيدة، أيضًا يفشل في إنجاز مهامه الشخصية، ولكنه يستطيع مساعدة الآخرين في إنجاز مهامهم.

 الاكتئابية

تظهر أعراض هذا الاضطراب على المريض بمرحلة البلوغ، حيث تتولد لديه نظرة التشاؤم ولا يشعر بالسعادة، ودائمًا ما يعتقد أن الأخبار السارة يتبعها مشاكل، ويرى أنه لا يوجد شيء يسعده في الحياة، لا يمتلك مهارات كافية لأداء مهامه، يلوم نفسه دائمًا ويقلل من قيمة قدراته.

بالإضافة إلى أنه يعتقد أن الآخرين أفضل منه ولديه حالة مزاجية سيئة ويشعر بالحزن والأسى، كما أنه يتذكر الأمور السلبية ولا يستطيع التركيز على المهام المطلوب أدائها وعدم القدرة على الاستمتاع بالنجاح ويصاب باضطرابات في الطعام، حيث يعاني من الإفراط في الطعام في بعض الأحيان ومن فقدان الشهية في أحيان أخرى.

ونستنتج مما ذكرنا في هذا المقال أن لكل نوع من أنواع الشخصيات المضطربة سماته الشخصية التي تتطلب اختلاف أنماط التعامل مع كل واحدة منها، حيث تحتاج تلك الشخصيات إلى العلاج السلوكي من أجل تعديل السلوكيات التي تقوم بها حتى لا تتفاقم المشكلة وتزداد أعراض كل اضطراب سوءًا.

الكاتب

  • كاتبة ومترجمة، متخصصة في علم النفس، أهوى الكتابة والسفر والطبخ، وأحب مشاركة القراء وصفاتي اللذيذة عن تجربة.

بواسطة
مصدر2
المصدر
مصدر 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications