إنجاز علمي مبهر.. رحم اصطناعي للاستغناء عن الحضانات!

يتعرض الطفل الرضيع الذي يولد قبل الموعد المفترض، إلى العديد من المخاطر الصحية، حيث تزيد فرص إصابته بعيوب خلقية في القلب أو نزيف في المخ، أو نقص حاد في الوزن، مما يستوجب دخوله للحضانات، من أجل محاولة الحفاظ على استقرار حالته الصحية، التي تصبح حرجة في الكثير من الأوقات. ولكن هل يمكن ابتكار رحم صناعي ليكون الحل الجذري لهذه المشكلة؟

أجاب عدد من العلماء عن هذا التساؤل من خلال تجربة حقيقية، تم إجراؤها على مجموعة من الحملان. حيث تم وضع تلك الحيوانات الصغيرة في رحم صناعي يحتوي على كافة التفاصيل الموجودة برحم الأم الطبيعي، وهو أشبه بالحقيبة البلاستيكية التي تتسع لطفل صغير، يتم إيصالها ببعض السوائل الغنية بالمغذيات، والتي توفر وضعا مستقرا لهؤلاء الرضع.

وهو ما ثبت نجاحه حتى الآن، إذ مر ما يقارب الشهر على وضع الحملان داخل هذا الرحم الطبي، وهم لا يزالون في حالة صحية مستقرة.

وقد أكد العلماء الذين أجروا التجربة المثيرة والملهمة على الحملان الصغار، في داخل مستشفى للأطفال بولاية فيلاديفيا في الولايات المتحدة الأمريكية، أن ما يشهده المستشفى الآن، من الممكن أن يطبق على الأطفال الذي ولدوا قبل موعد الولادة الطبيعي، ولكن بعد فترة طويلة من الآن.

حيث أشار العديد من المتخصصين إلى أن ما تم حتى الآن يعتبر إنجازا رائعا، ولكنه أيضا يحتاج إلى المزيد من الوقت حتى يتم تطبيقه على الأطفال الرضع، حيث يتطلب الأمر العديد من الأبحاث الأخرى، من أجل تطوير الأمر شيئا فشيئا، ومن ثم ضمان نجاح التجربة عند تنفيذها مع الأطفال.

ومن جهته، قارن الطبيب “كولين دونكان” من جامعة “أيدينبرج” بين هذا الإنجاز الطبي وإنجاز رائع آخر تم لأجل نفس الغرض، حيث يتم حقن السيدات المرشحات للولادة في وقت مبكر بالستيرويد، مما يساعد على نمو الرئتين للطفل الرضيع بشكل أفضل، وهو الأمر الذي تمت تجربته أيضا على بعض الحملان، وثبت نجاحه.

ولكنه يقول إن نجاحه الآن، لا يعني تنفيذه في وقت قريب، حيث من المتوقع أن يأخذ الأمر سنوات من الدراسة والبحث، حتى يصبح الأمر أكثر أمانا، ومن ثم تصبح الولادة المبكرة أقل خطورة على الرضع الصغار.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد